أخبار عاجلة

ذاكرة الفنون.. مشوار إنجى أفلاطون بين الثورية والذاتية بهيئة الكتاب

صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على، العدد ٤١ من مجلة ذاكرة الفنون الصادرة عن هيئة الكتاب والتى يرأس تحريرها الفنان التشكيلى الكبير عز الدين نجيب.

يتضمن العدد الذى جاء فى ١٠٢ صفحة من القطع المتوسط عبر ٥ فصول، سنوات التكوين لدى إنجى أفلاطون فى الفصل الأول، فيما يتحدث الفصل الثانى عن رحلة التمرد فى حياة الفنانة إنجى أفلاطون.

ويبحث الفصل الثالث فى انشغال الفنانة إنجى أفلاطون بالسياسة حينما أقامت دعوى ضد الحكومة بسبب منعها من السفر إلى تشيكوسلوفاكيا عام ١٩٤٧، مطالبة بحقها فى جواز السفر المصرى وعدم شرعية منعها من السفر.

فيما يركز الفصل الرابع على آراء النقاد فى أعمال إنجى أفلاطون، ويضم الفصل الخامس للمجلة رؤية لأعمال إنجى أفلاطون وسر لجؤها فى مرحلة الشباب إلى الأسلوب السريالي الذى مكنها من إزاحة كل السدود.

يقول الفنان عز الدين نجيب فى مقدمة العدد عن الفنانة إنجى أفلاطون:
رغم كثرة ما نشر من مقالات من الفنانة الخالدة أنجي أفلاطون، وبعد مرور ۳۲ عاما على رحيلها، لم يصدر عنها كتاب واحد يغطى مسيرتها الفنية ومسيرتها الإنسانية على السواء، بجذورها الإبداعية، وبضغوط حياتها التي فرضت عليها الطبقية الأرستقراطية اغترابا عن المجتمع والحياة المصرية، حتى قررت باختيارها الحر أن تتمرد عليها وعلى قيمها البرجوازية، بالانفصال عنها إلى حد القطيعة،

وهي عود أخضر لم تعد 17 عاما عزلاء من أي مقومات مادية تسمح لها بهذا الاستقلال الدراماتيكي، بل من أية رعاية أسرية وهي لا تزال – فى سن اليفاعة. ولا تملك غير يديها تعمل بهما لتعول نفسها بالكتابة على الآلة الكاتية، لكنها كانت تملك ما هو ال وهو الوعي الثوري الذي يسبق عمرها ويضيء لها الطريق، ويعصمها من الضباع أو الزلل، ويقودها نحو ال بمبادئ فكرية وأخلاقية وسياسية تجعلها تقف على أرض صلبة،

وتبني شخصيتها بمزيد من الجرأة النسائية لتأخذ بيدها إلى الانحياز لجماهير الشعب المطحونة تحت قبضة الفقر والاستغلال والاستبداد والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، كما كانت تملك موهبة فنية فياضة وطليعية، جعلتها تذوق طعم النجاح البكرية الد السن الصغيرة، وبعد اعتراف كبار النقاد الأجانب قبل المصريين بموهبتها وإشادتهم بها،

وكان ذلك كفيلة بأن يدير رأسها ويجعلها تسكر بهذا النجاح، وبأن يغذي فيها النزعة الفردية ويدفعها إلى أحضان الطبقة التي تمردت عليها، كونها الطبقة الراعية للفنون والمستهلكة لها، وينضوي تحتها مجتمع المثقفين من مصريين وأجانب ويغازلها باقتناء أعمالها فيضمن لها الثروة والانتشار، ولكنها يفضل ذلك الوعي الثوري تمسكت باختيارها السير عكس التيار على الأصعدة الاجتماعية والسياسية والفنية حتى نهاية حياتها في سن الرابعة والستين.

ويضيف: لقد كان ذلك خليقا بأن يجعل منها أيقونة مصرية استثنائية، وبأن تكون جديرة بأن يؤلف عنها الكثير من الكتب في المجالات الثلاث، وأن تكتب عن حياتها الروايات الأدبية، وأن تعد عنها أفلام سينمائية وأعمال درامية حيث تمثلى حياتها بأحداث وخط درامي شديد الإثارة، وأن يقام متحف يضم أعمالها التي بلغت ألف عمل فني.