أخبار عاجلة

معرض حسين نوح .. معزوفة إبداعية

بقلم: منى عبد اللطيف

فنانة تشكيلية

حُسنٌ يبوح، نبض يغرد بعشق الوطن، كلحن أثير ثائر يشدك يقذف بك في جنبات واحاته الوارفة بظلالها الابداعية وفتنتها الواثقة، ما بين دفقة لون بهية وخطوط انسيابية تفوح ببداهة الفكرة والتلقائية للمشاعر الدافقة لتعلن عن عشق لا ينضب عن صرخة مدوية ( حابي ) .. وهو إله النيل عند القدماء المصريين.
شدا بها الفنان الكبير حسين نوح ليكمل معزوفته الإبداعية ولسان حاله يقول هي الأرض الحب المرأة الخضار العمار نبض الحياة وشريانها شهود الخير والنماء .بكورة الطبيعة.

وأنت في حضرة لوحات نوح تدهشك صرخاته الاعتراضية، ليس لنيل مصر فقط بل للانسانية للعالم. سيمفونية تنضح من نبع الأصالة ما بين هدوء وثورة، تحس حكايا القرية المعجونة بطين الأرض الطيبة ولهفة انتظار المغربية بالرزق القادم .ملحمية إبداعية ما بين الرواية والموسيقى والتشكيل .فقد مزج حسين نوح ما بين الرؤية البصرية والشعورية والادبية لتنصهر وتفوح بأنشودة أبدية .فترى اللوحة عنده عزفًا بالفرشاة تكاد تسمع موسيقاها تراها تتلمسها في نعومة وانسيابية الخطوط وتلقائيتها وأحيانا تداخلها وتلاحمها لتصنع ترابطًا في التكوين من نوع خاص.تعانق فيه النيل بفيضه ونمائه مع عطاء المرأة .
البساطة والعمق يبدوان بوضوح، فحين تتأمل استخدامه مثلا للون الأحمر وما يصنعه من طاقة ودفء أو ثورة، كذلك إجادته استخدام الذهبيات وهو لون حذر وقد استنطقه الفنان ببراعة تنطق .

 فنرى اللوحات عند نوح تتميز بطزاجة الالوان وإحداث دهشة لتصنع حالة فريدة من البهجة.

أقام نوح العديد من المعارض التي تعبر عن المرأة برمزيتها على اوجه عدة .
وقد أصدر العديد من الروايات: تعاريج ،وشبورة ، وهرتلة وجميعها تعج بالأصالة ببكورة القرية وافتقادنا لها .

وعندما اتجه للإنتاج لقناعته بأهمية وضرورة الابداع الراقي، حتى فاجأنا بمعرضه الجديد “حابي الحياة” بقاعة صلاح طاهر في ليلة سطعت فيها نجوم ومثقفو المجتمع من كل صعيد احتفاءً بتجربة الفنان والأديب والموسيقي التشكيلي حسين نوح والمعرض مقام حاليا بدار الاوبرا المصرية.

تعرف على منافذ البيع