أخبار عاجلة

نقاد: أعمال زعيم أحمد تتميز بالقيم التشكيلية الرصينة

 

بحضور لفيف من الفنانين والفنانات ومتذوقي الفنون التشكيلية، شهدت أكاديمية أتيليه العرب للثقافة والفنون (ضي) مساء أمس، ندوة تشكيلية علي هامش معرض الفنان الكبير الزعيم أحمد المقام حاليا في الأكاديمية.
شارك في الندوة الفنان والشاعر أحمد الجنايني والفنان طارق الكومي والناقد هشام قنديل والفنان هاني القشيري.
تحدث الفنان والشاعر التشكيلي أحمد الجنايني عن تجربة الفنان الزعيم أحمد قائلا إن أعماله مختلفة ولها مذاقها الخاص، فهو يقدم شيئاً مختلفاً يثير الكثير من الجدل حول ماهية الفن وفلسفة الفن وحول الفارق الكبير المتصل أو المنفصل بين مفهوم الجمال ومفهوم الفن.
وأضاف إن من يجيد استخدام الأبيض والأسود بهذا الشكل يمتلك الجرأة الكافية ليشتبك مع بالتة ألوان بها العديد من الطبقات اللونية، لأن التعامل مع الأبيض و الأسود هو تعامل مع اللون بشكل غير مجرد فالأبيض و الأسود لا يعنيان أبداً لونين، هما بالتة كاملة من التونات والهاف تونات.
وتابع: أن يدخل الفنان في هذه الزاوية ويجرد نفسه تماما من الألوان ويدخل هذا المربع الضيق الذي يراه البعض ضيقا ويراه هو مربعا يتسع للكثير من المساحات، ومن الطبقات اللونية، وهذا يعني امتلاك هذا الفنان لأدواته التعبيرية واللونية بمفهومها الحقيقي وليست بمفهومها الظاهري.
وكما يبدو أن هذا الفنان يعي أن الأبيض والأسود هما بالنسبة له بالتة الألوان كاملة، فهذا يعني أنه على دراية جيدة جداً بمفهوم الخط في الرسم.
وأضاف الجنايني أن الفنان زعيم أحمد قدم في هذا المعرض من ناحية اللون بالتة لونية تحتوي على الكثير من التجريد الفلسفي لمفهوم التلوين وأنه يشير بالضرورة في تلخيصاته في الهاف تون وفي التجريد الذي يقدمه، كل هذا يشير إلى امتلاكه لأدواته الفنية عبر مفهومه للأبيض والأسود وكيف يتعامل معهما، وأن فلسفة الفنان أنه يتعامل مع ثلاثة شخوص أو شخصين، أو شخص يشكل هذه الشخوص و يتحاور معها ويعيد تشكيلها وكأنك ترى نفس الشخوص تتكرر في جميع اللوحات، ولكن بفلسفة معينة تقدم نقداً اجتماعياً احياناً وتقدم مشهدا بصريا يستعيد التراث الشعبي عبر الذاكرة الشعبية والشخوص التي يقدمها وحركتها وتوزيعها علي المساحات..
كلها أقرب إلي الأداء المسرحي علي خشبة المسرح وكل مجموعة من هذه الشخوص تحمل هويتها المتصلة وجميعها من نسيج واحد.
فيما تحدث الفنان طارق الكومي عن أسلوب زعيم أحمد في أعماله مؤكدا أنها تتسم بالعفوية المنظمة المنضبطة، فيها قانون يظهر بشكل تلقائي يحمل القيم التشكيلية الرصينة، متحدثا عن بعض لوحاته والمستوى التقني والإبداعي، ومن الناحية البنائية في العمل، والعلاقة بين الإنسان والحيوان وكيف أوجد العلاقة بينهما في إطار الكتلة المستطيلة، ومدى قدرته على استحواذ الفراغ في اللوحة.

وأكد أن العمل مدروس دراسة يمكن أن تكون موجودة بشكلٍ تلقائي في العقل الباطن على المستوى الإبداعي والتقني، مع كيفية توظيفه للونين الأسود والأبيض، مما خلق حالة من الثقل اللوني للرماديات الموجودة في الأعمال.
ويؤكد الكومي أن زعيم أحمد ليس مجرد فنان تقليدي فهو لا يتعامل مع اللوحة بشكل جمالي بغرض تزيين المنزل بل لديه قضية فلسفية عميقة نحن نشعر بها بشكل أو بآخر، حيث أنه أوجد حالة من الجدلية عمد المتلقي وعند الناقد.

ويرى طارق الكومي من تحليله للأعمال الفنية أن الإضاءة الموجودة على الأوجه لها بريق معدني ولكنها في نفس الوقت بها روح وإحساس.
وتحدث الناقد التشكيلي هشام قنديل حول تجربة زعيم أحمد قائلاً إن لديه قدرة أدائية عالية جداً يطوعها كيفما يشاء، فهو عفوي عندما يريد أن يكون عفويا، وعقلاني عندما يريد أن يكون عقلانيا، واستطاع بحنكته ومهارته أن يخلق علاقة بين الشكل والمضمون والحسابات العقلية والعفوية والتلقائية وأيضا الجانب الهندسي والعضوي في آن واحد.

وأكد قنديل أن زعيم أحمد أحد فناني ومصوري مصر الكبار في المشهد التشكيلي المصري، فهو متفرد خارج عن المألوف نشعر بصدق الأداء في اعماله التي ليس بها أي زيف أو بهرجة لونية مفتعلة.

تعرف على منافذ البيع