أخبار عاجلة

فكروني..قصة قصيرة

 

بقلم: علا محمد

من محل الحلوى الذى تعارفا فيه منذ سنوات طويلة فى مثل هذا اليوم، ابتاع لها كعكتها المفضلة، وكيف لا واليوم ذكرى مولدها، فى طريقه إلى البيت اشترى شمعات وردية اللون بعطر الورد البلدى ثم مر على محل الورود الذى تملكه صديقتها واستلم الباقة التى أوصى باعدادها وهو فى طريقه صباحا إلى عمله، على باب المصعد ألقى التحية على زوجة البواب المتكورة بجوار باب غرفتها تداعب
احد أطفالها والتى بدورها ألقت نظرة عابرة
على ما يحمله ثم تمتمت بكلام غير مسموع، عند الطابق الذى يقطن به توقف المصعد وخرج
منه وهو يدندن بكلمات اغنية كل ده كان ليه
لعبد الوهاب، دقات متتالية على جرس الباب لم
يصاحبها فتح لباب الشقة فاضطر لأستعمال مفتاحه، وضع الكعكة على المنضدة المجاورة للباب ودلف مسرعا للمطبخ لإحضار بعض الماء
لوضعه فى الزهرية استعدادا لوضع الورد فيها ،
وقتها فقط أتاه صوتها من الداخل

– انت وصلت؟؟

– كل سنة وانت طيبة يا حبيبة عمرى كله

– لا تنسى أبدا مناسباتى السعيدة

– من يحب لا ينسى

ثم أسرع للكعكة وأخرجها من علبتها ووضعها
على الطبق الذى أحضره من المطبخ، وضع فيها الشمعات المعطرة وأشعلها بولاعته، نظرت إليها مستاءة لإن وجودها بجيبه يعني إنه لم يقلع عن التدخين رغم وعده لها بذلك، ولكنها لم تفصح بالكلمات، أخرج زجاجة العطر التى اشتراها لها وطفق يرش على جسده منها رشات متتالية بعصبية وتوتر غير مبررين لها، ثم بدأ فى الغناء معها اغنية عيد الميلاد وامسك يدها وقبلها قبل أن يطفئ الشمع كله بزفرة ساخنه خرجت من أعماق قلبه، على أنغام موسيقى فيلم الحارس الشخصى راقصها وهى مستكينة فى أحضانه، ما أن انتهت الأغنية حتى شرع فى إطفاء أنوار الشقة وهو يدندن فكرونى إزاى هو أنا نسيتك منتهيا بالنور المسلط على صورتها المتشحة بشريط أسود.

تعرف على منافذ البيع