أخبار عاجلة
يحيى حقى

في «صفحات من تاريخ مصر».. يحيى حقي يبحث عن هويته

كتبت – ابتسام أبو الدهب

من خلال مجموعة من المقالات التي كتبها من واقع مواقف عاشها، ألقى الكاتب الراحل يحيى حقي الضوء على فترات مهمة من تاريخ مصر من جهة، وكشف عن وجدانه وهويته المصرية من جهة أخرى.

فؤاد دوارة، معد ومراجع «صفحات من تاريخ مصر»، ذكر على غلاف النسخة الصادرة عام 1989، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن الكتاب مجموعة من المقالات الأدبية التي كتبها «حقي» نتيجة عدة مواقف مر بها وعاشها دفعته ليتأمل في تاريخ مصر.

وحكى رائد القصة القصيرة في أول ثلاث مقالات «بلاغ عن جريمة قتل، ارجع لنا بالسلامة، صندوق علبة سكر وربما سنترافيش»، قصة الملك توت عنخ آمون، الذي رحل شابًا، وجولات الملك في العصر الحديث خارج مصر؛ لتسليط الأضواء على الحضارة القديمة، بالإضافة إلى قصة اكتشاف مقبرة الملك الصغير وإشكالية الكشف عن الكنوز من قبل علماء الآثار الأجانب.

كما تحدث في الكتاب عن ثورة 23 يوليو وآثارها، والحملة الفرنسية وثورة العلوم الحديثة، وإدخال الكهرباء والترام والقطار إلى مصر، واختراع الطائرات. ولم يتطرق إلى الأحداث التاريخية فحسب، إنما يمكن من خلال الكتاب التعرف على أحوال البلاد الأخرى، القصائد والأغاني والكتب، الأماكن مثل مساجد الواقعة في قلب القاهرة القديمة، وغيرها من التفاصيل.

وناقش في مقال آخر بعنوان «هذا العيد» -في فبراير 1969- إشكالية الحضارة والهوية ويطرح سؤالًا هاما، حيث جاء فيه:«الجيل الذي أنتمي إليه كان معجونًا في قضيتين ملتحمتين أشد الالتحام. القضية الوطنية وقضية الجواب على سؤال: من نحن؟».

وأكمل: «الحيرة في ضمير الأمة هي أكبر أسباب تشتت جهودها، فلا تتآزر هذه الجهود وتثمر إلا إذا تجمعت على نهج واضح نعرف منه من أين وإلى أين نسير، أي ينبغي أن تبقى هذه القضية درجة الغليان إلى أن نهتدي إلى حل، وبخاصة بعد غرز إسرائيل في قلب الأمة العربية لا تقصد احتلال أراضيها فحسب بل تقويض تراثها».

وعبر في نهاية المقال عن أمله لحل هذه الإشكالية. ولعل شعار المحور الرئيسي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، جاء تأكيدًا على رؤية صاحب شخصية المعرض يحيى حقي وتأملاته.

جريدة القاهرة