أخبار عاجلة
كتاب الخروج عن النص

عن «الصوت الداخلي» والـوَحدة والانتحار.. محمد طه «يخرج عن النص» من جديد

كتبت – رنا الجميعي

بعد أن خرج عن النص في كتابه الأول «الخروج عن النص»، دار توبيا، 2016، يعاود الطبيب النفسي، محمد طه، بعد نحو ست سنوات، الخروجَ من جديد في الجزء الثاني من الكتاب، بالعنوان ذاته لكن عن دار الشروق هذه المرة، بالتزامن مع انطلاق «معرض القاهرة الدولي للكتاب» في دورته الثالثة والخمسين.

من ملامح تجربة محمد طه الكِتابية أنه يحاول «تبسيط» علم النفس، بنظرياته وتطبيقاته وقضاياه، مازجًا ذلك كله بخبراته العملية وتجاربه مع مرضاه، مستعينًا بقراءاته الواسعة في مجالات عديدة. يصوغ طه هذا كله بلغته الخاصة، في قالب من «اللهجة الدارجة» المصرية. ومع استخدامه هذه «العامِّية» تتصدر بعض كتبه قوائم «الأكثر توزيعًا» وقراءةً في مصر وخارجها.

وبعد أن عرَّف محمد طه قراءه في الجزء الأول، الذي يَعُدُّه بابًا أولًا في سلسلة «الخروج عن النص»، على الحدود النفسية، والنفس الحقيقية والأخرى المزيفة، ولماذا يكرر المرء أخطاءه ذاتَها.. يواصل في كتابه الأحدث (الباب/ الجزء الثاني) معالجة قضاياه الأثيرة، متوغلًا في خفايا النفس والمجتمع، عبر اثني عشَر فصلًا، منطلقًا من العنوان الفرعي «العودة إلى الحياة». ومن أهم موضوعات هذا الجزء: الصوت الداخلي، وكيف يُرسل الرسائل للإنسان، والانتحار، والـوَحدة، والـهَجْر.

ومن أجواء الكتاب.. يقول محمد طه، بأسلوبه الخاص: «فيه ميراث بيتم توزيعه وقت الولادة.. بمجرد ما حضرتك تتولد.. بتبدأ فى استلام تركة ثقيلة وممتدة من كل أجيال أسرتك: دول يسلِّموك مخاوفهم.. ودول يسلِّموك نقط ضعفهم.. ودول يسلِّموك نصوص حياتية مُعدة مسبقًا. إحنا محتاجين نقف وقفة حاسمة وجادة.. نراجع فيها كل ما تسلمناه. محتاجين نخرج عن النص.. ونبدأ في الكتابة من جديد.. بأقلامنا نحن».
من الجدير بالذكر أن الدكتور محمد طه يعمل الآن أستاذًا مساعدًا في قسم الطب النفسي بكلية الطب جامعة المنيا، ، وهو عضو في «الجمعية العالمية للعلاج النفسي الجمعي»، وكان نائب رئيس «الجمعية المصرية للعلاج النفسي الجمعي». وله عدد من الإصدارات السابقة، من بينها: «علاقات خطرة»، و«لأ بطعم الفلامنكو». و«ذَكَر شرقي منقرض».

ويشار إلى أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام في المدة من 26 يناير الجاري إلى 7 فبراير المقبل، بأرض المعارض في التجمع الخامس.

ويشارك في هذه الدورة 51 دولة، من 6 قارات.
وكانت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، أعلنت أن الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب تحتفي بجمهورية اليونان الصديقة بوصفها «ضيفَ شرف المعرض». كما أنها تحتفي بالأديب الراحل يَـحيى حَـقِّي بوصفه «شخصيةَ المعرض»، وبالكاتب عبدالتوَّاب يوسف بوصفه «شخصيةَ معرض كتاب الأطفال».

جريدة القاهرة