أخبار عاجلة

مناقشة «الإعلام والصحافة والهوية» ضمن المحور الرئيسي بمعرض الكتاب

كتبت- آلاء حسن
شهدت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ53، لقاء بعنوان «الإعلام والصحافة والهوية» بحضور الكاتب الصحفي محمود مسلم رئيس تحرير جريدة الوطن، وألبيرت شفيق رئيس شبكة قنوات On، والدكتور هويدا مصطفى عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وأدارت اللقاء الإعلامية منة الشرقاوي، وذلك ضمن المحور الرئيسي بالبرنامج الثقافي لأنشطة المعرض.
بدأ اللقاء بكلمة منة الشرقاوي، التي أشادت بإقامة وتنظيم معرض الكتاب بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية للعام الرابع على التوالي، والذي يعد من أكبر المعارض على مستوى العالم كله، مشيرة إلى أن أبرز ما يميز هذا المعرض استمراريته وقدرته على استقطاب عدد كبير من دور النشر المصرية والعربية، فضلا عن المشاركات الدولية.
وأوضحت «الشرقاوي» أن الهدف من هذا اللقاء هو معرفة دور الإعلام في تعزيز الهوية المصرية، وهل يقوم الإعلام بدوره كما ينبغي، وخاصة أننا أصبحنا في زمن الجمهورية الجديدة، التي أصبح لكل من يعمل بها دور ومشاركة كبيرة فعالة.
الدكتورة هويدا مصطفى بدأت حديثها بالإشادة بهذه الفعالية الهامة، وخاصة ربط الثقافة بالهوية المصرية، لأن ذلك يدعم هويتنا بشكل أفضل، موضحة أن دور الإعلام تبسيط المفاهيم المجردة لتكون أكثر قربا من المواطن العادي، فهو يحمل مسئولية كبيرة ليدرك المواطن كل شيء وخاصة الأمور القريبة منه.
وتحدثت الدكتورة هويدا مصطفى عن الهوية، قائلة إنها تتشكل وفق عناصر كثيرة ومراحل زمنية مختلفة، وهي التي تحدد العادات والتقاليد والأعراف، وتعطي سمة مميزة لكل تجمع بشري، ثم انتقلت بحديثها عن الإعلام مؤكدة أن من الوظائف الأساسية له تعزيز وترسيخ الهوية المصرية والحفاظ عليها، كما يلعب دورا كبيرا في التنشئة الاجتماعية للمجتمع.
وأضافت أن الإعلام يساهم بشكل كبير في خلق الهوية ذاتها من خلال ترسيخ قيم مختلقة، ولا بد من التعبير عن هوية المجتمع من خلاله.
ومن جهته؛ قال ألبرت شفيق، إن الإعلام الجديد يلعب دورا كبيرا في تعزيز الهوية المصرية، مؤكدا أنه رغم تعدد مصادر الإعلام الجديد إلا أنه لا يقلق على الهوية، فالإعلام يتعامل مع الثقافات الأخرى طوال الوقت.
وأوضح «شفيق» أنه من الصعب التأثير على هوية مصر بأي شكل من الأشكال، مضيفا أن الإعلام الجديد يحاول بقدر الإمكان تقديم محتوى أفضل ومختلف.
أشار الكاتب الصحفي محمود مسلم إلى أن الهوية عبارة عن مجموعة من العوامل التي تمثل سماء لشعب معين، موضحا أن الإعلام يواجه تحديا كبيرا لتعدد مصادر المعلومات، فهو رسالة ووسيلة، وهذه الوسيلة تتغير ولا بد من مواكبتها وفق للتطور الرهيب الذي يمر به.
وأضاف «مسلم» أن الإعلام يعد أحد أهم الأدوات التي يمكن أن تغير في الهوية، وتحديدا الإعلام الجديد إذ تتمثل ميزته في التفاعل والصدى الكبير له، ولا بد من استغلاله بشكل جيد.

يذكر أن الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتقام بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وتستمر حتى 7 فبراير 2022، تحت شعار «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، وتعد إحدى أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم حيث يشارك فيها 1063 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا وتوكيلا من 51 دولة، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، وتشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ «موسوعة مصر القديمة» لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي «ما» و«رؤية».

ولأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي «شخصية الدورة الحالية» بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف «شخصية الدورة الحالية» مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D، كما تشهد استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي، المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة، ومنها الثقافة والفكر.
كما تشمل الفعاليات برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر، كما أن هذه الدورة، ويبلغ عدد الأجنحة بالمعرض 879 جناحًا.

جريدة القاهرة