أخبار عاجلة

إعلاميون يقترحون: متحف قومي لتوثيق «جرائم الإخوان»

محمد عبدالمنعم: الجماعة نشرت العنف والفساد وطرحت خطابًا فكريًا منبوذًا
ممثل «الأوقاف»: حاولت إلغاء فكرة «الوطنية».. وأصبحت أداة للحرب على الإسلام
محمد الباز: التنظيم الدولي للجماعة يحاول دائمًا تحقيق «الاحتلال الإخواني»
مصطفى بكري: مارست الإقصاء السياسي.. ونشرت الشائعات حول الجيش والقضاء
محسن الفحام: البلتاجي حاول استقطاب عدد من قيادات الشرطة

كتبت – آلاء حسن و مرام شوقي

وثق مثقفون وإعلاميون عددًا من جرائم جماعة «الإخوان» الإرهابية، خلال فعاليات مؤتمر «انتصار الهوية المصرية»، الذي عُقد في القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ضمن البرنامج الثقافي للمعرض، في ثاني أيامه بالأمس.

حضر المؤتمر الكاتب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، والدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، واللواء الدكتور محسن الفحام، مُساعد وزير الداخلية الأسبق، والدكتور هشام عبدالعزير نائبًا عن وزير الاوقاف.

بدأ المؤتمر بكلمة للناشر محمد عبدالمنعم، صاحب دار «سما» للنشر والتوزيع، قال فيها إن الهدف من مؤتمر «انتصار الهوية» هو توثيق جرائم جماعة «الإخوان» الإرهابية، وإلقاء الضوء على مصطلح «تزييف الوعي» الذي يحمل عدة معانٍ، مشددًا على أن «الإخوان» نشرت فسادًا وإرهابًا، وطرحت خطابًا فكريًا منبوذًا، وكل ما فعلته على مدار تاريخها لا تزال تفعله حتى الآن.

وقال الدكتور هشام عبدالعزيز، في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور محمد مختار جمعة، إن الهوية تعد أمرًا أساسيًا وحيويًا، ويُقصد بها الصفات التي تحدد شخصًا أو أمة أو شعبًا، لذا كانت في مرمى نيران الجماعات المتطرفة طوال السنوات الماضية.

وأضاف «عبدالعزيز»: إن هذه الجماعات حاولت ترسيخ فكرة عدم وجود هوية أو وطنية، حتى أطلقوا على الوطن «حفنة تراب عفنة»، معتبرين أنه لا يستحق الولاء أو الانتماء، ولذلك أحلوا القتل وسفك الدماء.

 

وأشاد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، بفكرة تنظيم مؤتمر «انتصار الهوية»، لأن موضوعه قضية مهمة ومُلحة، ونواجه خطرًا كبيرًا بشأنها.

وقال «الباز» إن كثيرين يُلقون بسؤال مضلل ومغرض هو: «لماذا تربطون أي خطأ أو حدث بجماعة الإخوان.. فين همّ الإخوان دلوقتي؟»، لكن هؤلاء يتناسون أننا أمام تنظيم دولي له فروعه وأفكاره وداعموه، ويحاول طوال الوقت الوصول إلى الحكم، أو «الاحتلال الإخواني» كما وصفته المستشارة الراحلة تهاني الجبالي.

وأضاف أن جموع المصريين الذين خرجوا في 30 يونيو 2013 أدركوا ما ترتكبه جماعة «الإخوان» من ممارسات تستهدف تغيير هوية أو «مزاج» هذا الشعب، بصياغة تلك الهوية و«المزاج» على طريقتها الخاصة، والتي تتعارض مع كون مصر قائمة على التعدد من الأساس.
واقترح «الباز» إنشاء متحف قومي يُسجل ويوثق كل جرائم «الإخوان» ضد الشعب المصري، والتي تنوعت لتشمل جرائم فكرية وسياسية، فضلًا عن كونها السبب الحقيقي لتأخر هذا الوطن، وتعطيل الحياة الديمقراطية فيه، محذرًا من أن الجماعة تحاول العودة من جديد للثأر من الشعب المصري.

ووجه النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، الشكر للهيئة المصرية العامة للكتاب، على طرح وتبني عقد هذا المؤتمر الهام، لأننا بحاجة إلى «الاستماع لتلك الأطروحات الهامة المتعلقة بممارسات جماعة الإخوان الإرهابية، سواء فرعها الأم في مصر، أو الفروع المنبثقة منها في الدول العربية».

 

وأضاف «بكري»: «هناك تحدٍّ حقيقي لحماية الهوية المصرية والعربية من ممارسات هذا التيار المتطرف، خاصة أن المتتبع لتاريخ الجماعة منذ تأسيسها عام 1928 في مصر، أو تأسيس أفرع وأحزاب لها في دول عربية أخرى، يجد أنها بدأت بمنطق دعوي إسلامي، لكن هذا لم يستمر طويلًا، وأعلنت الجماعة في مؤتمرها العاشر عام 1938 التحول إلى الدعوة السياسية، لتبدأ منذ هذه اللحظة في خلط الدين بالسياسة، ويتغير سلوكها إلى العنف والقتل وبث روح الفرقة».

واستشهد بعمل جماعة «الإخوان»، بعد وصولها إلى الحكم في مصر، على ممارسة الإقصاء والعزل السياسي، وضرب جهاز الشرطة، وإلصاق التهم بالقوات المسلحة ومؤسسة القضاء، بالإضافة لممارسة الإرهاب الفكري على الشعب قبل الانتخابات السياسية، ومحاولة دفع البلاد إلى الهاوية وتجريدها من هويتها الأصيلة، منبهًا إلى أن هذا لم يحدث في مصر فقط، بل في كل البلاد التي تولوا حكمها على مدار التاريخ.

وكشف اللواء الدكتور محسن الفحام، مساعد وزير الداخلية الأسبق، عضو هيئة التدريس في أكاديمية الشرطة، عن أنه كانت هناك محاولات للتأثير على جهاز الشرطة من قبل جماعة «الإخوان»، موضحًا أن محمد البلتاجي حاول أن يستقطب عددًا من قادة الجهاز، لكن لم يستمع إليه أحد.

وأشاد «الفحام» بالدور الحالي لجهاز الشرطة، الذي ما زال مثالًا يُحتذى به، ابتداء من وزير الداخلية محمود توفيق، الذي عرف بإخلاصه للبلد، مضيفًا: «جهاز الشرطة حافظ على هويته، مثلما فعلت القوات المسلحة».

وواصل: «في مثل هذا اليوم، ٢٨ يناير 2011، كانت جمعة الغضب، التي استحوذ فيها الإخوان على الثورة، وتعد بداية دمار مصر، فجميع محافظات الجمهورية لم تسلم من جرائم الجماعة، طوال هذه الفترة».

وفي نهاية المؤتمر، أعلن الناشر محمد عبدالمنعم طرح مسابقة لاختيار أفضل بحث مُقدم بعنوان «انتصار الهوية»، على أن يُطرح في الحلقة الثانية من المؤتمر، خلال الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، في يناير 2023.

جريدة القاهرة