أخبار عاجلة

خبراء: نعيش في زمن الـ«سمارت»

العولمة استعمار.. وتحولنا جميعًا لـ«مواطنين رقميين»

كتبت – نادية البنا
استضافت قاعة «ضيف الشرف» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة «الثقافة والهوية في ظل العولمة والثورة المعرفية»، بمشاركة مسئولين من مركزي المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، و«تريندز» للبحوث والاستشارات، إلى جانب عدد من الخبراء والمؤرخين والمفكرين.
وقال أسامة الجوهري، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، إن الهوية المصرية لا تنفصل عن الهوية العربية أبدًا، والتكاتف بين الدول العربية لا يتحقق إلا بالجهود المخلصة من قبل الجميع. بينما رأى الدكتور محمد العلي، الرئيس التنفيذي لمركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، أن هناك علاقة بين الثقافة والهوية والثورة المعرفية.
وتحدث الدكتور هشام عزمي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، عن الثورة الرقمية وتحدياتها، مشددًا على «أننا نعيش في عصر رقمي بلا جدال، ونتأثر لحظيًا بتداعيات التكنولوجيا، فأصبح كل شيء (سمارت)، وتحول كل منا إلى (مواطن رقمي) يتعامل مع التكنولوجيا في كل مناحي حياته».
وقال سلطان فيصل الرميثي، الأمين العام لـ«مجلس حكماء المسلمين»، إن العولمة في البداية كانت تهدف إلى تجاوز الحدود بين المستورد والمصدر، لكن أدرك أصحابها أن نجاحهم لن يحدث إلا بتغير الثقافة، وهو ما ساهم في أن تخلق العولمة نوعًا من القبول المجتمعي إلى جانب قيم وأخلاق عالمية تُسهل قبول المنتج التجاري، وهو ما أدى إلى خروج أول حركة مضادة للعولمة في عام ١٩٩٩.
وأضاف: «أتفق مع الصورة التشاؤمية التي ترى أن العولمة من صور الاستعمار»، معتبرًا أن انتهاج التعايش والتسامح وقبول الآخر هو لقاح للتعامل مع التغيرات الدولية الحاصلة نتيجة تأثيرات العولمة.
واعتبر جمعة مبارك الجنيبي، السفير السابق لدولة الإمارات في مصر، أنه لا يوجد تعارض بين الهوية الوطنية والوطنية العالمية، لأن كليهما يهدف إلى تحقيق السلام العام، مضيفًا: «ما نشير إليه من حب للوطن والانتماء إليه يندرج على العالم، لكن يحدث أحيانًا تعارض عندما يحاول البعض عدم الالتزام بمبادئ المواطنة العالمية القائمة على فكرة احترام الخصوصيات الثقافية للشعوب والمجتمعات».
وشدد حمد الكعبي، رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» الإماراتية على أهمية دور الثقافة والإعلام في تعزيز الهوية الوطنية، مشيرًا إلى المقولة الشهيرة: «أعطني إعلامًا بلا ضمير أعطك شعبًا بلا وعي».

جريدة القاهرة