أخبار عاجلة

رقمنة في معرض الكتاب..راحلون يعودون للحياة بـ«الهولوجرام».. وقصص الأطفال 3D

كتبت – ابتسام أبو الدهب
ترفع الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب شعار «الرقمنة» في كل فعالياتها تقريبًا، بما ينتهي بتقديم خدمة ثقافية للجماهير على أفضل وجه، وذلك اتساقًا مع ما يتبناه مشروع بناء «الجمهورية الجديدة» للرئيس عبدالفتاح السيسي، من حيث الاتجاه إلى «الرقمنة»، وتطوير البنية التكنولوجية للهيئات والمؤسسات الحكومية الرسمية، من أجل مواكبة التطور وتغيير الصورة النمطية عن هذه المؤسسات.
ويتزامن هذا مع التحول الكبير الذي يشهده شكل حياة البشر، خلال الفترة الحالية والمقبلة، في ظل تطور تكنولوجي متسارع، خاصة بعدما واجه البشر وباء فيروس «كورونا»، الذي هدد حياتهم ودفعهم للبقاء في منازلهم، وبالتالي ازدياد الحاجة إلى كل التكنولوجيا بأشكالها كافة.
ويأتي على رأس مظاهر «الرقمنة» في النسخة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المنصة الرقمية والتطبيقات الجديدة التي أطلقتها إدارة المعرض، ووفرت عليها كل خدمات وفعاليات الحدث الثقافي تقريبًا، من أجل تسهيلات أكبر لجمهور القراء.
واتجهت إدارة المعرض للتقنيات الافتراضية الحديثة، واستخدام أحدث التقنيات الحديثة، لمواكبة المعارض الدولية، وبما يليق بمعرض القاهرة الدولي، كثاني أكبر معرض للكتاب في العالم.
في قاعة رقم «3» على سبيل المثال، يظهر الكاتب الكبير يحيى حقي، الذي تم اختياره شخصية الدورة الحالية، بتقنية «الهولوجرام»، في عرض تفاعلي مع الجمهور. فمن خلال شاشة تعمل باللمس يُمكن للزوار اختيار ما يريدون معرفته عن الأديب الراحل، عن طريق 10 أسئلة مكتوبة يختار الزائر أيًا منها فيجيب عنه الكاتب الراحل من خلال شاشة أخرى.
ومن ضمن تلك الأسئلة: «كتابات يحيى حقي يغلب عليها طابع المرح حتى النقدية منها، هل هذا صحيح؟، وما هو الموضوع الذي لم تكتب فيه حتى الآن؟ والعامية لهجة أم لغة؟، وألا تعتقد أن كتاباتك العديدة وريادتك للقصة القصيرة المعاصرة المصرية أعظم من أي مجهود بذل لرسالة الدكتوراه؟
في نفس القاعة، وتحديدًا في جناح هيئة الرقابة الإدارية، تظهر الإلهة «ماعت» ربة العدل والحق لدى المصريين القدماء، من خلال شاشة بتقنية «الهولوجرام» أيضًا، لتُعرّف نفسها للجمهور باللغتين العربية والإنجليزية، قائلة: «أرسيت قيمًا ومبادئ تستقيم بها الحياة، أنا لم أزور، لم أسرق، لم أخالف القانون، لم أسع للفساد، أنا لم أبد مصلحتي عن مصلحة العامة، لذلك يعم الخير والسلام».
ولقاعة الطفل رقم 5 في معرض القاهرة للكتاب نصيب كبير في استخدام التقنيات الحديثة، حيث يُمكن للأطفال أن يستخدموا نظارات الواقع الافتراضي «VR» للاستماع ومشاهدة قصة مجسمة افتراضية بتقنية ثلاثية الأبعاد «3D»، وهي قصة بعنوان: «الهدهد يمتلك تاجًا»، كتبها الأديب الراحل عبدالتواب يوسف في عام 2006، والذي تم اختياره هذا العام شخصية معرض الطفل.
كما يتوفر في العديد من دور نشر الطفل وسائل وتقنيات حديثة للترفيه والتعلم، فتوفر دار «سلاح التلميذ» تطبيقًا للصفوف الدراسية من الأول حتى السادس الابتدائي، تضم مجموعة من الألعاب التفاعلية، وأسئلة لتدريب الأطفال على سرعة البديهة، ودروسًا لتعليمهم الإملاء ومعاني الكلمات بشكل يُسليهم، وفي نفس الوقت يُعلمهم دروسهم المقررة عليهم في جميع المواد.
هناك أيضًا المنصة التابعة لجناح سلسلة كتب «المعاصر» و«الامتحان» المدرسية، والتي توفر شاشة تعرض مجموعة ألعاب تفاعلية خاصة بالمواد المدرسية التي يدرسها الأطفال وموجودة في الكتب، كتطبيق تفاعلي على هذه الدروس الخاصة بالصفوف من رياض الأطفال حتى الصف الثالث الابتدائي.
وفي ظل اهتمام وزارة الثقافة بمواكبة أحدث التطورات التكنولوجية، تم تنظيم ندوة بعنوان «الميتافيرس: رؤية مستقبلية للواقع الجديد»، في أول أيام فعاليات «البرنامج الثقافي»، أدارها الدكتور هشام عزمي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة.
وشهدت الندوة الحديث حول المعلومات المضللة التي أصبحت تواجه الشباب والجيل الجديد، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت مرجعية بالنسبة لهم، إلى جانب الإشارة للاختلاف الدائر حول فكرة «العالم الجديد» أو ما يطلق عليه «الميتافيرس»، ما بين فريق يشجع الفكرة ويرى أنها ستحول الحياة إلى الأفضل، وآخر يرفضها ويعتقد أنها ستكون سببًا في انهيار الحياة الإنسانية.

جريدة القاهرة