أخبار عاجلة
الدكتور نظير عيّاد

المشرف على جناح الأزهر: نشارك بـ170 عنوانًا.. وقسمان للأطفال والفتوى

نظير عياد: نقدم أنشطة في تعليم الرسم والزخرفة والأشغال اليدوية والنحت
طرح مخطوطات من مئات السنين.. وإصدارات تعالج قضايا الواقع
نستهدف محاصرة التطرف ونشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم
نساير التطور الكبير في صناعة النشر من خلال طرح الكتب الإلكترونية
أتوقع إقبالاً كبيرًا من الجمهور.. والتنظيم رغم «كورونا» نجاح للدولة

حوار – محمد خضير
كشف الدكتور نظير عيّاد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، المشرف على جناح الأزهر في الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، التفاصيل الكاملة لمشاركة الأزهر في الحدث الثقافي الأهم بالمنطقة العربية.
وقال «عياد»، في حوار مع مجلة «3+50»، إن الأزهر الشريف يشارك في معرض الكتاب بجناح متكامل، يتضمن عرض مجموعة كبيرة من الإصدارات، التي تعالج قضايا مجتمعية تلامس واقع الناس، وتجيب عن كثير من الأسئلة التي تدور بخاطرهم، وتحقق هدف المؤسسة من المشاركة، الذي يتمثل في محاصرة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم، وترسيخ مفاهيم المواطنة والتعايش السلمي.
وأشار إلى أن مشاركة الأزهر تتضمن كذلك طرح مخطوطات ونوادر تعود إلى مئات السنين، وتقديم أنشطة في تعليم الرسم والزخرفة والأشغال اليدوية والنحت، إلى جانب وجود قسمين خاصين بالأطفال والفتوى.
بداية.. كيف ينظر الأزهر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب؟
معرض القاهرة الدولي للكتاب يُمثل حدثًا ثقافيًا مهمًا، يحرص الأزهر الشريف على المشاركة فيه كل عام، من خلال جناح متكامل، وعن طريق قطاعاته وجهاته التابعة المختلفة، وعلى رأسها مُجمع البحوث الإسلامية.
هذه المشاركة تأتي في إطار الاهتمام برسالة الأزهر العلمية والتوعوية، التي يوجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، دائمًا بالعمل من أجلها، وبذل الكثير من الجهود للحفاظ على وعي الناس، ومواجهة كل فهم مغلوط يمكن أن ينال من عقولهم أو يحيد بهم بعيدًا عما أراده الله لهذا الكون من إعمار وسلام.
ما ملامح وطبيعة مشاركة جناح الأزهر في المعرض؟
يعرض جناح الأزهر مجموعة من الإصدارات الفكرية والثقافية المهمة، والتي تعالج قضايا مجتمعية تلامس واقع الناس، وتلبي مختلف احتياجات الفئات المجتمعية، وتجيب عن كثير من الأسئلة التي تدور بخاطرهم فيما يتعلق بالقضايا المعاصرة.
وتتلاقى هذه الإصدارات مع هدف الأزهر الشريف من المشاركة، الذي يتمثل في محاصرة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم، وبيان فلسفة المواطنة والتعايش السلمي، وترسيخ مفاهيم السلام والرحمة والعدل والمساواة، انطلاقًا من مسئولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.
وسيتم كذلك عرض مجموعة من نوادر مخطوطات الأزهر الشريف، التي تعود إلى مئات السنين، وتشكل جزءًا مهمًا من تراث وحضارة الأمة.
وإلى جانب تلك الإصدارات، سيهتم جناح الأزهر بمخاطبة مختلف الفئات، سواء من خلال الأنشطة الفنية المُقدمة مثل تعليم الرسم والزخرفة والأشغال اليدوية والنحت وما إلى ذلك، أو من خلال ما يقدمه قسم الأطفال من مجموعة متنوعة من الكتب والمجلات وورش العمل، فضلاً عن عرض فيلم «نور» أحد أهم الإصدارات المرئية للأطفال.
وماذا عن مشاركة مُجمع البحوث الإسلامية على وجه التحديد؟
يشارك مجمع البحوث الإسلامية بمجموعة من الإصدارات الفكرية والثقافية المهمَّة، التي تعالج قضايا مجتمعية تلامس واقع الناس، وتواجه تحديات المرحلة الحالية، التي تعاني انتشار بعض المفاهيم المغلوطة، والاستغلال الخاطئ للنصوص الشرعية.
ويصل عدد الإصدارات التابعة للمُجمع فقط إلى نحو 170 عنوانًا، وهي إصدارات علمية متنوعة، في إطار دور الأزهر واهتمامه بدعم الجانب العلمي والتثقيفي لدى الجمهور.
وتتنوع موضوعات هذه الإصدارات التي تصدر ضمن سلسلته العلمية، ما بين قضايا فكرية ومجتمعية يحتاج الناس إليها في الوقت الحالي، وتُمثل أهمية كبرى لديهم، لما تقدمه من معلومات واضحة حول بعض المفاهيم الفكرية.
وتعكس أيضًا الرؤية الاستراتيجية للمُجمع النابعة من رؤية الأزهر الشريف، ودعم إمامه الأكبر للجانب العلمي والتوعوي، في ظل ما يعانيه العالم في هذا التوقيت من انتشار لبعض المفاهيم الخاطئة التي تستهدف عقول الشباب وتسعى لاستقطابهم بعيدًا عن صحيح الدين.

 

كيف يساير الأزهر التطور الكبير الذي تشهده صناعة النشر؟
الأزهر يهتم بكل ما يدعم الجانب المعرفي والثقافي، وكل ما من شأنه أن يضيف لذلك، سواء النشر الورقي أو الإلكتروني، والأخير يسعى إليه الأزهر بقوة، وهو ما اتضح فيما قدمته المؤسسة من كتب إلكترونية، في الفترة الأخيرة، بهدف تيسير وصول الجمهور إليها، فضلاً عن الملخصات التي يقدمها في مجموعة من السلاسل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لدعوة الناس لقراءة هذه الكتب والحرص على الاستفادة مما تحتويه من كنوز.
هل الأزهر مستمر في تقديم «ركن الفتوى» الذي يلقى إقبالاً كبيرًا من جمهور المعرض كل عام؟
نعم.. يحرص مجمع البحوث الإسلامية على المشاركة من خلال وعاظه وواعظاته في ركن الفتوى، انطلاقًا من سعي الأزهر الشريف لمعايشة هموم الناس وقضاياهم، والتواصل مع أكبر شريحة ممكنة من مختلف الأعمار والفئات المجتمعية والثقافية، وتيسير الحصول على الفتوى الشرعية الصحيحة من المؤهلين للإدلاء بها، وقطع الطريق على من يروجون للأفكار المتشددة والفتاوى الشاذة.
ويشارك مُجمع البحوث الإسلامية في الفعاليات والندوات الثقافية، التي ينفذها جناح الأزهر كل عام، ونحرص على تقديم خدمة الفتوى المباشرة من خلال أعضاء الفتوى بالأزهر، مع التركيز على جانب «الفتوى النسائية»، لتلبية احتياجات جمهور المعرض فيما يتعلق بأمور الفتوى تيسيرًا عليهم.
«هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل» هو شعار معرض الكتاب هذا العام.. كيف ترى أهميته في ظل ما نعيشه من تطورات؟
الحفاظ على الهوية المصرية وما تحويه من إرث حضاري عظيم هو أمر في غاية الأهمية، ويحتاج إلى مزيد من الجهود، خاصة في ظل هذا التوقيت الذي نعاني فيه محاولات متكررة لـ«تغريب» تلك الهوية.
والناظر لحضارة مصر وهويتها يجد أننا لابد أن نعتز ونفتخر بتلك الهوية، التي تتميز بتنوعها الثقافي والحضاري، ما جعل مصرنا الحبيبة محط أنظار العالم بتاريخها وحضارتها العريقة.
لذلك فإنني أحيي اختيار هذا العنوان لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يشهد إقبالاً من العارضين من مختلف الدول، وأرى أن قضية الحفاظ على الهوية ينبغي أن تكون معتركًا أساسيًا في مختلف أنشطتنا وبرامجنا خلال الفترة المقبلة.
ماذا عن دور الأزهر في هذا «المعترك» كما وصفته؟
يشارك الأزهر الشريف في معركة الحفاظ على الهوية، ويعتبر إياها أساس بقاء الأمم ومقاومتها لعوامل الاستقطاب والهيمنة، وهو ما يؤكده الواقع في كثير من المواقف.
وشدد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، أكثر من مرة، على أن الأزهر الشريف على مر تاريخه يعمل من أجل الحفاظ على هوية الأمة الوطنية والإسلامية، وحافظ على تراث الأمة الإسلامية من الضياع.
كما شدد على ضرورة أن نحافظ على هويتنا العربية والإسلامية، ونقوي المناعة لدى الأجيال التي تتعرض للمحاولات المستمرة لتدمير هويتها، عبر مسارات ثقافية وإعلامية، وتغيير أنماط السلوك والأخلاق، ومحاولات استنساخ أجيال لا تعرف ماضيها ولا تعي حاضرها ولا تستشرف مستقبلها.

 

ما توقعاتك لمدى إقبال الجمهور على الدورة الحالية من معرض الكتاب، خاصة في ظل انتشار فيروس «كورونا»؟
إقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة فيروس «كورونا» تعد دليلاً قويًا على قدرة الدولة المصرية على تنظيم الأحداث الدولية المهمة، مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير وإجراءات الأمن والسلامة العالمية، كما تعكس اهتمام الدولة بالقراءة والثقافة لمواكبة الحداثة والتطور ودعم جهودها التنموية.
وبالنظر إلى فعاليات الدورة الـ52، التي أقيمت بشكل استثنائي في شهر يونيو الماضي، نجد أن الإقبال كان كبيرًا، رغم الظروف التي يفرضها انتشار الفيروس، لذا أتوقع زيادة الإقبال في الدورة 53.
أخيرًا.. هل تشاركون في معارض كتب أخرى داخل أو خارج مصر؟
يحرص الأزهر الشريف على المشاركة في المعارض المختلفة داخل وخارج مصر، بهدف دعم خطط التواصل مع جميع فئات المجتمع، وتعريفهم بجهود الأزهر بجميع قطاعاته، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، من أجل إرساء السلام المجتمعي، ومحاربة الفكر المتطرف، والعمل على ترسيخ قيم المواطنة والحفاظ على الهوية والثقافة المصرية، وتصحيح المفاهيم والأفكار المغلوطة التي تتبناها جماعات العنف والتطرف وتسعى لنشرها بين الناس.
وشارك الأزهر في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، كما أنه شارك بجناح في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب، وكذلك في معرض ساقية الصاوي، فضلاً عن إقامة مُجمع البحوث الإسلامية معارض في بعض كليات جامعة الأزهر.

جريدة القاهرة