أخبار عاجلة
هجرة الصاوى

هجرة الصاوي: اقرأوا لأطفالكم من قبل أن يتعلموا القراءة

مدير تحرير كتاب «قطر الندى» شددت على أن «القارئ لا يُهزم»
ينبغي البدء بكتب الصور والحيوانات ذات الألوان الزاهية الشيقة
قصص الخيال مناسبة لـ«ابتدائي».. والسير والتراجم في «إعدادي»
بعض الكتب لا تحتاج رقابة أبوية.. ويجب الاعتماد على الدور الموثوقة

كتبت – ابتسام أبو الدهب

اهتمام كبير توليه وزارة الثقافة بالأطفال، ضمن فعاليات الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقامة حاليًا حتى 6 فبراير المقبل، وتجسد ذلك في العديد من الأنشطة التي تُنظم لأول مرة في العرس الثقافي السنوي.

ويأتي على رأس هذه الأنشطة تخصيص قاعة كاملة للأطفال، وذلك للمرة الأولى في تاريخ معرض الكتاب، فبعد أن كانت الفعاليات المتعلقة بالطفل تُقام في جناح يشغل جزءًا من القاعة، خلال السنوات الماضية، خصصت لها القاعة رقم 5 هذا العام.

وإلى جانب الشخصية الرئيسية للدورة 53، تم اختيار شخصية خاصة لمعرض كتاب الطفل، هو الأديب الراحل عبدالتواب يوسف، فضلاً عن إتاحة مشاهدة إحدى قصصه بشكل مجسم «3D» باستخدام نظارات محاكاة الواقع الافتراضي «VR».

في السطور التالية تحاور مجلة المعرض «3+50» الكاتبة هجرة الصاوي، مدير تحرير كتاب «قطر الندى»، للحديث عن مظاهر هذا الاهتمام، وأهمية القراءة بالنسبة للصغار، وكيف يمكن اختيار قصص مناسبة لهم تناسب أعمارهم.

 

ما أهمية القراءة بالنسبة للأطفال ودورها في تنمية وعيهم وتشكيل هويتهم؟
القارئ لا يُهزم، فالقراءة بالنسبة للإنسان عامة هي حياة تُضاف إلى حياته. تخيل نفسك تتجول في عقول كتاب ومفكرين وعلماء وخبراء. تأخذ من عصارة تجاربهم وتقطف ثمرة خبراتهم. فما بالنا بالطفل الذي يتشكل عقله ويتفتح ذهنه؟

لذا قبل أن يصل الطفل إلى مرحلة القراءة، يجب أن نقرأ له نحن من الكتب الملونة الكبيرة كي يحب الكتب ويرتبط وجودها معه بالحب والمعرفة والمتعة، ليدخل المدرسة وهو يحترم كتابه، ويبحث بنفسه عن الكتب والقصص الممتعة ليزيد معرفته منها.

كيف يمكننا اختيار قصة للأطفال؟
في سنين عمره الأولى يحب الطفل التعرف على مفردات البيئة من حوله. هنا يمكن أن نقدم له كتب الصور والحيوانات بشكلها الحقيقي وليس «الكرتوني». والمكتبات الآن أصبحت زاخرة بُكتب أطفال ما قبل المدرسة، من قصص وكتب تعليمية شيقة وبألوان زاهية.

وينبغي على الأم أن تساعد طفلها في الاطلاع على هذه الكتب، وأن تجلس بجانبه وتجعل هذا الوقت ذكرى جميلة يتذكرها طوال عمره، وتحكي له القصص والحكايات التي تزرع في قلبه وعقله حب القراءة والكتب.

أما في السنوات الأولى للمدرسة، أي في المرحلة الابتدائية، يُقبِل الطفل على قصص الخيال والأميرات والأمراء والأبطال، وينهل من كل ما يستطيع قراءته، وذلك لرغبته في اكتشاف العالم.

وفي المرحلة الإعدادية يشعر الطفل بنفسه وبذاته، فيهتم بالقدوة، ويبدأ في قراءة كُتب السير الشخصية والتراجم والمغامرات والرحلات والألغاز، وربما روايات الرعب والخيال العلمي.

إجمالاً، كل عمر له خصوصية كما أسلفنا، لكن هذا لا يمنع أن هناك أطفالاً يحبون الاطلاع على معارف أوسع من سنهم، لذا يجب أن نترك لهم الفرصة حتى يختاروا كُتبهم بأنفسهم، وإذا وجدوا صعوبة فيها، نساعدهم على فهمها.

 

هل هناك قواعد لاختيار دور النشر المتخصصة في كتب الأطفال؟
يجب اختيار دور النشر الموثوق فيها، والاطلاع على قوائم النشر الخاصة بهم، التي تُعرض في مواقعهم الإلكترونية، أو طلبها منهم هاتفيًا من خلال خدمة العملاء. ويمكن طلب المساعدة من أمين المكتبة أو جناح العرض، لتوفير كُتب تناسب عمر كل طفل. كل هذه أمور تجعل الاختيار أوسع. كما يُمكن أيضًا تحري أوقات التخفيضات، كتلك الموجودة في معرض الكتاب مثلاً، للحصول على أكبر قدر ممكن من الكتب.

ما رأيك في وجود رقابة أبوية على الكتب التي يقرأها أطفالهم؟
لا ينبغي تطبيق ذلك على كل الكتب، وقصر الأمر على الكتب والروايات الحديثة التي تحوي أشياء غير أخلاقية، ويمكن أن نقول لهم إنها ليست مناسبة لأعمارهم.

وطالما نشتري لهم من دور نشر كبرى ومعروفة تحترم اسمها وتعرف رسالتها جيدًا، ونطلع على ما يقرأونه مسبقًا، لا نخشى أي تأثير سلبي للمحتوى.

ماذا عن تعريف الطفل بـ«الهوية»، الموضوع الرئيسي لمعرض الكتاب؟
الهوية هي البصمة الفريدة التي تختلف من إنسان إلى آخر، والماضي الذي يحرك مستقبل الفرد ويؤثر في حاضره. هناك 3 هويات، هي: هوية الإنسان الفردية، وهويته في جماعته، وهويته في بلده.

بالنسبة للأخيرة هي مصريته، التي يجب أن يفتخر بها وينتمي لها ويعرف تاريخها وحضارتها وقدرها، ليعرف كيف يحميها ويتكلم عنها وينقل معارفه عنها إلى أبنائه.

وهويته في جماعته هي أن يعرف دينه وعادات وتقاليد عائلته وأسرته. أما هويته الفردية فهي شخصيته وسماته ومهاراته وثقافته وما يحب قراءته، أي الأمور التي نميزه بها عن غيره.

وبالنسبة للطفل، فإن القراءة ستعلمه ثقافته المحلية والعربية، وتجعله يدرك الأنواع الثلاثة للهوية.

جريدة القاهرة