أخبار عاجلة
يحيى حقي

ثائر ومعلم وتلميذ.. مؤثرون في حياة يحيى حقي

كتبت – نور الهدى فؤاد
في حياة الكاتب الراحل يحيى حقي، الكثير من الشخصيات التي أثرت بشكل كبير في مسيرته، وبرز هذا التأثير في الأعمال الأدبية التي قدمها، تحدث عن بعضهم في سيرته التي سردها في مقالاته.

محمود شاكر.. الأستاذ العظيم
«كنت إلى عهد ماض لا أتعدى في علمي باللغة العربية عن بدنها، وكل ألفاظها عندي ينطبق عليها المثل (كله عند العرب صابون)، ولما تعرفت بأستاذي محمود شاكر حوالي سنة 1940، كشف ليّ شيئا عن عبقرية اللغة العربية، فأصبحت متيما بها»، هذا مما قاله يحيى حقي، عن شرارة علاقته بأستاذه الذي وصفه بـ«الأستاذ العظيم».
ووصف «حقي» أستاذه في إحدى اللقاءات الصحفية عقب فوز «شاكر» بجائزة الملك الفيصل للأدب عن كتابه «المتنبي»:«ما حضر ليّ أستاذ من أمريكا أو أوروبا إلا صحبته لبيت محمود شاكر، ليرى هذا العالم الكبير ومكتبته الضخمة، لا ليقرأ وإنما ليأكل على مائدته فهو أكرم إنسان عرفته، ومائدته مفتوحة لطالبي العلم والزاد».
فيما تحدث «شاكر» صداقته مع رائد القصة القصيرة: هو صديق الحياة الذي لم يكن يفارقني إلا لسفر أحدنا، لتمتد حتى يوم زيارته وهو على فراش الموت في غرفة الإنعاش، قبل رحيله ببضعة أيام.

 

محمود شاكر

صلاح معاطي.. التلميذ المخلص
يفتخر الكاتب صلاح معاطي بأنه تتلمذ على يد الراحل يحيى حقي، ويصفه بـ«المعلم الأول»، بل ويتسامى في وصفه بـ«العظيم، الكريم، المعطاء، لا يبخل بمعلومة أو نصيحة»، تلك الصلة التي بدأت بطلب من التلميذ للقاء الأديب وقوبلت بالترحاب، ثم قراءة «ما قبل العاصفة»، وتوجيه الملاحظات عليها، ومن ثم توجيه الشاعر فاروق جويدة، وكان مسئولا عن صفحة الأدب بـ«الأهرام» آنذاك، لتنشر على مسئوليته الخاصة في حلقات. واكتشف «حقي» ميول «معاطي» للخيال العلمي، فدفع به للكاتب نهاد شريف رائد أدب الخيال العلمي.
وتتجلى عمق العلاقة بين المريد الشغوف والمعلم، في الوصية الاستثنائية، بطلب «حقي» أن يبحث «معاطي» عن 15 شخصية أدبية وفنية مؤثرة في حياته؛ ليتعرف عليهم شخصيًا أو بمطالعة منجزهم، وبعد وفاته، نفذت تلك الوصية التي أخلص لها التلميذ وسجلها في كتابه «وصية صاحب القنديل»، من بينها الناقد نعيم عطية والكاتب الصحفي مصطفى خليل والكاتب محمد عصمت، الشاعر الجزائري محمد رميش، الكاتب عبد الحكيم قاسم، الفنان حسن سليمان صاحب أغلفة مجلة المجلة.

 

صلاح معاطي

 

بهيج إسماعيل.. المسرحي الثائر
أما الكاتب المسرحي الثائر بهيج إسماعيل، فتكفي قصته مع «حقي»، الذى وقف مدافعًا عنه بإدلائه لشهادة الحق التي أنقذته من حكم بالإعدام أو المؤبد عام 1968.
وجاء ذلك بعد أن فسرت الرقابة مسرحيته «الآلهة غضبى»، على أنها تجسيد للنكسة، حيث أوقف عرضها الأول على مسرح جامعة القاهرة وألقي القبض على “بهيج” لمحاكمته، فما كان من يحيى حقي، إلا أن توجه بشهادته التي تؤكد كتابة النص قبل «النكسة»، وأنها عرضت عليه للقراءة وإبداء الرأي.

 

بهيج اسماعيل
جريدة القاهرة