أخبار عاجلة
داليا ابراهيم

مدير «نهضة مصر»: لا يمكن تصنيف القارئ

داليا إبراهيم: معرض الكتاب يحيي المبيعات بعد فترة من ركود «كورونا»
مهما انتشرت السطحية والابتذال.. يظل المضمون الجيد هو الباقي
مشروعنا لـ«التصنيف العمري» يحدد الكتاب المناسب لسن الطفل

كتب – محمد خضير
كشفت داليا إبراهيم، مدير دار «نهضة مصر» للنشر، عن أبرز الإصدارات المطروحة من قِبل الدار، في فعاليات النسخة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقامة حاليًا حتى 7 فبراير الحالى.

وشددت في حوار مع مجلة «50+3»، على أهمية إقامة المعرض في نسخته الحالية، نظرًا لمساهمته الكبيرة في إحياء حركة مبيعات الكتب، بعد فترة من الركود النسبي بسبب جائحة فيروس «كورونا المستجد».

بداية.. كيف تنظرون في دار «نهضة مصر» للنشر إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
ننظر إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب باعتباره منصة لنشر الثقافة والوعي وتوسيع مدارك الشباب، عبر ما يقدمه من كتب ثقافية متنوعة، وذلك من مختلف دور النشر في مصر والعديد من الدول المشاركة.

لذا فإن معرض الكتاب يُشكل حلقة وصل بين القارئ والناشر، لأنه يُمكّن القارئ من الحصول على تجربة تسوق ينتقي عن طريقها ما يود قراءته بالفعل، ويستفيد من عدة عروض مميزة في ذلك.

ما أبرز الإصدارات التي تشاركون بها في الدورة الحالية من معرض الكتاب؟
نقدم لقرائنا في مصر والوطن العربي هذا العام مجموعة من الأعمال الأدبية والثقافية المميزة، للعديد من المفكرين والأدباء المبدعين من رواد الثقافة في مختلف المجالات.

ويتصدر قائمة الإصدارات الجديدة التي نشارك بها في الدورة الحالية «ثلاثية القطائع» للكاتبة ريم بسيوني، التي تتناول الحياة الاجتماعية والسياسية لمصر في عهد أحمد بن طولون.

هناك أيضًا كتاب «الحارس» للدكتور زاهي حواس، عالم الآثار الشهير، والذي يستعرض فيه سيرته الذاتية. كما تسعى الدار لإعادة إحياء كلاسيكيات الأدب العربي، وفي هذا الإطار أصدرت «الأعمال الكاملة في الفكر الإسلامي» لعباس العقاد.

لماذا أطلقتم مشروع «التصنيف العمري»؟
دار «نهضة مصر» أطلقت مشروع «التصنيف العمري» بهدف مساعدة أولياء الأمور في العثور على الكتب المناسبة والأعمال المميزة في أدب الطفل، عبر تمكينهم من انتقاء الكتاب الذي يتناسب مع سن أطفالهم وقدراتهم في كل مرحلة عمرية يمرون بها.

ووفقًا لذلك التصنيف، قسمنا جميع كتب الأطفال إلى مراحل عمرية، بحيث يحمل كل كتاب علامة تدل على الفئة العمرية المناسبة، وبالتالي يستطيع ولي الأمر معرفة نوع الفئة التي ينتمي إليها الكتاب، سواء كان كتابًا للأنشطة أو يتضمن خيالاً وقصصًا أو يقدم معلومة جديدة.

 

 

بمناسبة الحديث عن الأطفال.. هل لكم إصدارات خاصة بهم هذا العام؟
تخصص الدار ركنًا خاصًا لإصداراتها من قصص الأطفال الحائزة على جوائز عربية وعالمية، ليتسنى لأولياء الأمور انتقاء أفضل الأعمال التي قدمتها الدار على مدار رحلتها.

أما عن الإصدارات الجديدة، فتطرح «نهضة مصر» عددًا من الأعمال الأدبية المميزة للأطفال.

كيف ترين ما يُقال عن توجه القراء لنوعية معينة من الإصدارات؟
لا أحد يمكنه تصنيف ذائقة القارئ، الذي يبحث دومًا عما يشبع اهتماماته ويمنحه المتعة، سواء كتب علمية أيًّا كان تخصصها، أو كتب في التاريخ أو السياسة أو الدين، أو حتى الروايات.

لكن التوجه الدائم يظل إلى المضمون الجيد، الذي يحترم عقل القارئ وأخلاقياته، ومهما كانت هناك مساحة للمضامين السطحية أو المبتذلة في الوقت الحالي، فإن المضمون الجيد دومًا هو الفارق والباقي في النهاية.

بصفة عامة.. ما رؤيتكم لأبرز المشكلات التي تواجه صناعة النشر؟
كما قلت سابقًا، أدت جائحة «كورونا» إلى غلق العديد من منافذ البيع والمكتبات، وإلغاء عدة معارض على المستويين المحلي والدولي، ما أثر بشكل كبير على صناعة النشر ومبيعات كل الدور بالسلب.

وعلى الرغم من جهودنا في تسويق المنتجات عبر المنافذ الإلكترونية، لا تزال تُمثل نسبة صغيرة جدًّا من حجم المبيعات، الذي يعتمد بالأساس على المعارض والبيع المباشر.

وإلى جانب «كورونا»، هناك عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه الناشر العربي، من أهمها ارتفاع التكلفة نظرًا لارتفاع أسعار الورق، وفي إيجار المعارض على مستوى المنطقة العربية، إلى جانب ارتفاع تكلفة نقل الشحنات إلى هذه المعارض وصعوبته، وارتفاع تكاليف تذاكر السفر، وضعف القوة الشرائية من الأساس، وكلها تحديات كبيرة أمام الناشر.

كما يفرض الموزعون شروطًا قاسية على الناشرين من الناحية التجارية، تتمثل في السعر والخصم والتصنيف، فضلاً عن «القرصنة»، فللأسف يستطيع كثيرون الحصول على الكتب الموجودة على شبكة الإنترنت بالمجان، دون رقابة على المصنفات المنشورة، ما أدى إلى انتشار السرقات.

لكن هناك تسهيلات يقدمها اتحاد الناشرين المصريين للمشاركة في معرض القاهرة.. ما رأيك؟
ساهم اتحاد الناشرين المصريين في تخفيف الآثار السلبية لجائحة فيروس «كورونا» على دور النشر، خلال العامين الماضيين، لكن لا نستطيع إنكار تأثر صناعة الكتاب بالأزمة بصورة كبيرة، سواء على مستوى دور النشر أو المكتبات.

وكلنا نتذكر تلك الدراسة التي صدرت عن اتحاد الناشرين العرب، في نهاية 2020، عن أهم تداعيات أزمة «كورونا» على حال النشر العربي، وجاءت نتائجها مؤلمة، وعلى رأسها تراجع مبيعات دور النشر بنسبة 74%، وتراجع إنتاج دور النشر من الكتب بنسبة 50% بالنسبة لكتب الكبار، و35% لكتب الأطفال.

وأظهرت الدراسة أن 75% من دور النشر أوقفت التعامل مع المؤلفين، وأوقف ما بين 50 لـ60% منها التعامل مع المصممين والرسامين والمراجعين اللغويين والمترجمين وتجار الورق، كما استغنت دور النشر عن 34% من العاملين بها.

جريدة القاهرة