أخبار عاجلة

على جبهة المعرض..الجنود المجهولون لـ«البرنامج الثقافي»: نغادر بعد آخر فرد من الجمهور

فرق متطوعون تؤدي أكثر من مهمة مقابل «وجبة»
تنظيم الدخول إلى مقر المعرض وقاعات استضافة الندوات
متابعة صارمة للإجراءات الاحترازية اللازمة للوقاية من كورونا

كتبت – نور الهدى فؤاد
تواصل مجلة «الكتاب3+50» إلقاء الضوء على «الجنود المجهولين» في معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته 53، في ظل ما يبذلونه من جهود كبيرة في تنظيم الندوات والفعاليات الثقافية.
عزة فؤاد
من بين هؤلاء عزة فؤاد، مدير العلاقات العامة والمراسم في الهيئة العامة للكتاب، التي تتولى في هذه الدورة مسئولية خدمة «وحدة المؤلف» ومشروع «صنايعية الكتب».
وأوضحت أن وحدة «خدمة المؤلف» تستمر للعام الثالث على التوالي، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى جانب حضورها في معارض المحافظات، من أجل الوصول لأبناء الأقاليم».

 

عزة فؤاد

 

وأضافت أن وحدة «خدمة المؤلف» فكرة الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب، ويستهدف إتاحة فرصة مباشرة للكُتاب والمؤلفين لنشر أعمالهم، من خلال الهيئة، بداية من تسلم العمل ومروره على إدارة النشر ولجنة الفحص، ثم أخذ دوره في الطبع، وحتى خروجه إلى النور.
وأشارت إلى أن الوحدة تقدم كذلك خدمة معرفة أرصدة الكتب القديمة لكل مؤلف، وهل انتهت آخر طبعة لكتبه ويحتاج لطبعة جديدة أم لا؟ وكم وصل ما لديه من رصيد في مكتبات الهيئة؟ هذا إلى جانب التواصل مع المؤلفين في المحافظات، وإمدادهم بأي كتب يحتاجونها.
وكشفت عن نجاح الوحدة في جمع ١٥ عملاً جديدًا، حتى الآن، وأصبح العديد من الكُتاب الجدد يعرفون بأمرها، ويتوجهون للبحث عنها، بينما لا يزال البعض يأتي ليسأل ويعرف عنها.
وفيما يتعلق بمشروع «صنايعية الكتب» فيُنفذ للمرة الأولى هذا العام، ويتيح فرصة للموهوبين في مجالات النشر، من تنسيق ورسم وتصميم أغلفة وغيره، لمساعدتهم على التواجد في سوق العمل، بجمع بياناتهم وتقديمها لدور النشر.
مروان حماد
يتم مروان حماد في هذه الدورة عامه الـ20 من العمل في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي بدأه في 2002، بينما دخلت الهيئة العامة للكتاب قبلها بعامين كاملين، في العام 2000.
وقال «حماد»: «كان لعملي بالهيئة فضل كبير علي، فقد عملت في الصحافة لمدة 13 عامًا، منذ ٢٠٠٨ حتى ٢٠١٦، في جرائد (الدستور) و(الصباح) و(جورنال مصر)، إلى جانب التليفزيون، كما أنني ظهرت في مسلسل، وعملت بالدوبلاج، ويظل الفضل الأكبر للهيئة في إتقاني اللغة العربية».

 

مروان حماد

 

وأضاف: «منذ بدايتي مع معرض 2002، ارتبطت بالأديب العالمي نجيب محفوظ، ونظمت وقتها احتفالية بعنوان (تسعينية نجيب محفوظ)، ثم شاركت في مشروع (ببليوجرافيا نجيب محفوظ)، الذي استهدف حصر الأعمال التي كتبها أديب نوبل وكذلك التي كُتبت عنه، وسيرته، وأفلامه، ثم شاركت بالعمل على سلسلة (نجيب محفوظ) الصادرة عن هيئة الكتاب».
وواصل: «أعمل اليوم كمدير للإدارة العامة للمشروعات الثقافية، بالإضافة إلى تولي مسئولية نشاط (مئويات وشخصيات) بالمعرض، خلال الـ4 سنوات الماضية، وأعمل هذا العام في تنظيم وتنفيذ (البرنامج المهني) كما شاركت في وضع برنامج (ندوات المئويات) بالصالون الثقافي».
وشدد على «شعرت بثقة عزيزة من الدكتور هيثم الحاج علي، لإشراكي في البرنامج المهني، بحكم خبرتي في إدارة المشروعات الثقافية، خاصة مع أهمية هذا البرنامج في مناقشة القضايا الخاصة بصناعة النشر وتطويرها، من خلال عدة محاور، منها ورشة الترجمة عن العربية، ومؤتمر عن بُعد بمشاركة أكثر من ٣٠ متحدثًا حول العالم، إلى جانب برنامج (كايرو كولينج) الذي شارك خلاله حوالي ١٣ صانع نشر مصريين وعرب».
أسامة قاسم
أسامة قاسم مسئول هذه الدورة عن نشاطي المسرح والرحلات، وساهم في إدخال الحجز الإلكتروني للرحلات الجماعية، سواء من المحافظات أو الجامعات أو الجهات الحكومية، إلى جانب الحجز المباشر للأفراد.
وقال إن إدخال التكنولوجيا في هذه المهمة يُعبر عن التطور والتحول الرقمي الذي تسعى له الدولة المصرية، على الرغم من صعوبته واستغراق وقت طويل لشرح كيفية استخدامها للزوار.
وأضاف: «لا يقتصر دورنا على متابعة الحجز المتنوع، ويمتد ليشمل متابعة سير الحجز، عبر إرسال فواتير التذاكر، والتواصل مع المعنيين بالرحلات الجماعية لضمان الجدية، بالإضافة إلى التنبيه على الإجراءات الاحترازية وحصول الوافدين على لقاح فيروس كورونا».
وكشف عن أن عدد رحلات المعرض وصلت إلى ١٠٠ رحلة من مختلف المحافظات، حتى الآن، ما بين جامعات ومدارس ووزارات وهيئات وجهات مجتمع مدني.

 

اسامة قاسم

 

وفيما يتعلق بنشاط المسرح، وصفه «قاسم» بالمرهق، لذا وجه الشكر لفريقه الذي يتعامل مباشرة مع جمهور يتعامل بعضه بعشوائية، وفي ظل زحام شديد، بالإضافة إلى متابعة وتنظيم الأنشطة فوق خشبة المسرح، فضلاً عن نشاط العزف على الآلات، والذي كان فكرة الدكتور هيثم الحاج علي، والدكتور شوكت المصري، منذ ٢٠٢٠.
وواصل: «بعد أن تم إلغاء المسرح الكبير بسبب قيود كورونا، تم إقامة مسرحين مفتوحين ومنفصلين، يُقدم من خلالهما 12 عرضًا يوميًا، ما بين عروض سيرك وشعر عامي وعروض عرائس و(الليلة الكبيرة) والتنورة وفرقة باليه خاصة»، لافتًا إلى أنه «يأتينا فنانون يعرضون علينا تقديم عروضهم للجمهور على المسرح، فنُقيمهم ثم نختار ما يليق بقيمة المعرض وقيمة مصر أمام ضيوفها»..
ويعمل أسامة قاسم في معرض الكتاب منذ ٢٠١٥، بداية بمساعد في قاعة ضيف الشرف، ثم تولى مسئولية المسرح المكشوف منذ نشأته، كما عمل مديرًا لمكتب رئيس الهيئة العامة للكتاب، وسكرتير تحرير مجلة «عالم الكتاب»، وأمين سر «مكتبة الأسرة».
مصطفى عز العرب
لا يمكن لفعاليات معرض الكتاب أن تظهر بذلك الشكل اللائق، دون وجود إشراف أمني وتنظيم داخلي مميز، وهو ما يتم من قبل أبناء برنامج «أنا متطوع»، بقيادة مصطفى عز العرب.
وقال «عز العرب»: «بدأت العمل في معرض الكتاب منذ ٦ سنوات، حين تم اختياري ضمن اللجنة العليا للمعرض، وكان عمري ٢٣ عامًا حينها، ومن خلال ذلك تم تفعيل فكرتي بإنشاء برنامج المتطوعين وإدارته».

 

مصطفى عز العرب

 

وأضاف: «في العام التالي بدأت عملي في وزارة الشباب والرياضة، وتحديدًا ضمن فريق مكتب الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب، وأعمل اليوم رئيس قسم العمليات والأداء التنفيذي لمكتب الوزير، الذي أصبح راعيًا لبرنامج المتطوعين في معرض الكتاب، بالتنسيق مع وزارة الثقافة».
وواصل: «حظي الحلو إني قابلت قيادات استشعروا أهمية جيل الشباب، خاصة بعد التفات الرئيس عبدالفتاح السيسي لتفعيل دور الشباب منذ عام ٢٠١٤».
وكشف عن أن مهمة المتطوعين تنحصر في مساعدة الجمهور في الوصول للقاعات، والإجابة عن استفساراتهم، لكن في الدورة 52 زاد التحدي وأصبحوا مسئولين عن البوابات الإلكترونية، وتيسير الدخول من البوابات.
وأضاف: «لدينا مجموعة تعمل في المركز الإعلامي وسوشيال ميديا المعرض، من تغطيات وتصوير، وذلك من خلال 3 شيفتات في اليوم، مقابل وجبة وانتقالات لمن يسكن بعيدًا من المتطوعين».
وبَين «نتسلم البوابات الرئيسية منذ ٩ صباحًا، ونرحل بعد رحيل آخر فرد من الجمهور، ونراعي ضبط النفس في التعامل مع الجميع، مع متابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية داخل القاعات، بالتعاون مع الناشرين، والذين يساعدوننا في ذلك».

جريدة القاهرة