أخبار عاجلة

البيت بيتك..كُتاب وناشرون عرب: معرض القاهرة أعاد الحياة للأدب العربي

اللبنانية باسكال صوما: وجوده في أجواء الحروب يمدنا بالأمل
التونسي محمد المؤدب: التنظيم رائع.. والحضور غير متوقع

كتبت – عزة عبد الحميد وابتسام أبو الدهب وسمية أحمد
كعادته كل عام، حظي معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53، التي أقيمت في مركز مصر للمؤتمرات والمعارض، في الفترة ما بين 26 يناير حتى أمس الإثنين، إقبالاً كبيرًا من دور النشر في عدد من الدول العربية، على رأسها الأردن، والعراق، ولبنان والسعودية والجزائر وغيرها من دور النشر العربية والإصدارات العربية.
وشدد عدد من مسئولي دور النشر العربية، وكذلك الأدباء والروائيين العرب، على أهمية معرض الكتاب في إعادة إحياء الثقافة العربية بصفة عامة، وحركة الأدب على وجه التحديد، مشيدين بما شهدوه من تنظيم رائع لكل فعالياته.
السعودية
قال محمد حماد، أحد مسئولي جناح المملكة العربية السعودية في المعرض، إن الإقبال كان قليلاً إلى حد ما، في أول يومين، ثم زاد خلال الأيام الأخيرة، بعد انتهاء فترة الامتحانات في المدارس والجامعات المصرية، متمنيًا أن يتم مراعاة هذا الأمر في السنوات المقبلة، بما يؤدي إلى انطلاق الحدث بعد أو قبل الامتحانات.
ورأى «حماد» أن الجمهور المصري يأتي لشراء كُتب بعينها، حددها في عقله من قبل، ويتصدر الإصدارات المباعة في أغلب الوقت، ما يجذب الشباب والأطفال، لذا كان تأثير الامتحانات قويًا على ضعف الإقبال، في الأيام الأولى من المعرض.
وتمنى كذلك عودة دور النشر السعودية للتواجد في مكان واحد بمعرض الكتاب، بدلاً من توزيعها على أكثر من مكان في المعرض.
العراق
على الرغم من أن هذه المرة الأولى التي تُشارك بها دار «الحلاج» العراقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، يؤكد علي الياسين، مدير الدار، إنها لن تكن الأخيرة، بعد ما رآه من إقبال مصري وعربي على الأدب العراقي.
وقال «الياسين»: «الجمهور المصري كان يطلب منا روايات وكتبًا عراقية بعينها كي يشتريها، ما يعكس وجود اهتمام مصري كبير بالأدب العراقي المميز المليء بالأحداث، بشكل يساهم في جذب الجمهور إلى نوعيته هذه».
الأردن
كشف جبر أبوفارس، رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، مدير معرض عمان الدولي للكتاب، عن أن معرض القاهرة شهد إقبالاً كبيرًا، خلال الأيام الأخيرة، وسط رغبة قوية من الجمهور للتعرف وشراء عدد من الإصدارات الأردنية، خاصة أن «الأدب الأردني ليس ببعيد عن الأدب المصري، بل على العكس تمامًا».
وقال «أبو فارس» إن هذه ليست المرة الأولى التي تشارك المملكة الأردنية الهاشمية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بل هناك حضور أردني دائم ومستمر ومثمر، في كل عام، بما يحقق هدف التواصل الدائم بين البلدين.
الجزائر
من الجزائر، قال الكاتب والروائي رشيد رضوان، إنه حاضر في معرض الكتاب برواية «الهنجاري»، التي تم ترشيحها ضمن القائمة الطويلة لجائزة «البوكر» للرواية العربية.
وشدد «رضوان» على أن «الرواية الجزائرية حاضرة بقوة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بالعديد من العناوين والكُتاب الشباب، الذين أصبحوا قادرين على الحضور بقوة في الساحة الأدبية العربية».
واختتم بقوله: «الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب قوية، وتحدت العديد من الظروف، سواء الصحية بسبب جائحة كورونا، أو اقتصادية جراء تبعات هذه الجائحة، وبالتالي ما عليّ سوى الإشادة بها وبالمجهود المبذول فيها، ومساهمتها في إعادة (الحركية) للأدب في الوطن العربي».
فلسطين
شدد الكاتب مهيب البرغوثي، من الجناح الفلسطيني، على أن القاهرة ما زالت هي حلم الأبناء، والملتقى الذي يجمع الحضارات العربية اجتماعيًا وسياسيًا وثقافيًا.
وقال «البرغوثي» إن المعرض يمثل خلاصة يومية لفكرة اجتماع الكتاب والمثقفين العرب، في عاصمة الثقافة العربية، مضيفًا: «ظهر هذا العام بشكل عظيم، وسيظل هو القبلة التي يأتي إليها الكُتاب العرب للحصول على ما يمكن اعتباره (الاعتماد الجماهيري) لهم».
لبنان
صعوبات متعددة واجهتها الروائية اللبنانية باسكال صوما، حتى تصل إلى مصر، لحضور فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 53، في أولى زيارتها لـ«أم الدنيا» على الإطلاق.
وقلت «باسكال» إنها قررت نشر روايتها الثانية في القاهرة، وذلك قبل انطلاق معرض الكتاب بوقت قليل، لكن حدثت بعض الصعوبات الخاصة بالنشر والتحرير، كما تأخر استخراج التأشيرة بسبب الظروف التي يعيشها لبنان.
وأضافت: «مررت بصعوبات عديدة حتى أصل إلى هنا للمرة الأولى، لكني أخيرًا وصلت»، معبرة عن سعادتها بحضورها، والتي زادت بعدما شاهدت عدد الزوار الكبير الموجود في كل أجنحة وصالات وأروقة المعرض.
وتابعت: «من الرائع وجود كل هذا العدد من الزوار، الذين مازالوا مهتمين بفكرة القراءة والكتاب الورقي، رغم كل ما يقال عن أنه في مرحلة اندثار»، معتبرة أن وجود مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب «شيء إيجابي وسط جو قاتم نعيشه في المنطقة، من مشاكل وحروب وغيرها، فعندما تجد الزوار يفتشون عن الكتب، ستشعر بالأمل حتمًا».
وعن العمل الأول لها في القاهرة، والثاني في نتاجها الأدبي، الصادر عن دار «سما» للنشر والتوزيع، قالت إنه رواية تحمل عنوان «مورينيا»، وهي «فانتازية مجنونة بعض الشيء وبها بعض الغرائبية، من ناحية الشخصيات والأمكنة واليوميات والأحداث التي تتناولها، وتضم مجموعة من القصص يمكن قراءتها منفصلة، لكن تربطهم حبكة خفية تفاجئ القارئ وتدهشه أثناء قراءته».
تونس
كشف الأديب والروائي التونسي محمد عيسى المؤدب عن أن هذه زيارته الأولى لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مشيدًا بتنظيمه وبالحضور الكبير غير المتوقع لفعالياته كافة.
وقال «المؤدب»: «لم أتوقع كل هذا التنظيم الجيد والرائع للمعرض، سواء على مستوى الندوات والفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، أو على مستوى التنظيم والمشاركات العربية والدولية به»، معبرًا عن سعادته بالمشاركة هذا العام.

جريدة القاهرة