أخبار عاجلة

عندنا شعب بيقرا..ناشرون مصريون: التنظيم عالمي.. والإقبال فاق التوقعات

أفضل بكثير من السنوات السابقة رغم الامتحانات و«كورونا»
تسهيلات كبيرة في دخول الكتب والتخزين والعرض داخل الأجنحة
مقترحات بـ«دعم الإيجارات» وإطلاق «أبلكيشن» لدور النشر الخاصة
دعوات للتنسيق مع «التعليم» لتجنب بدء المعرض مع الامتحانات

كتبت – سمية أحمد وسحر عزازي وآلاء حسن ومرام شوقي
أشاد عدد من الناشرين المشاركين في الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب بالتنظيم الرائع لـ«العرس الثقافي» هذا العام، واصفين إياه بـ«العالمي»، وأفضل بكثير من السنوات السابقة.
وأبدى الناشرون الذين تحدثت معهم مجلة «الكتاب 50+3»، بعد ختام فعاليات المعرض، إعجابهم الكبير بـ«البرنامج المهني»، الذي يتم تنفيذه للمرة الأولى، في ظل مساهمته المتوقعة في تطوير صناعة النشر.
الدار المصرية اللبنانية
قالت نورا رشاد، المدير التنفيذي لـ«الدار المصرية اللبنانية»، إن تنظيم الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، كان أفضل بكثير من السنوات السابقة، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع إقبالاً كبيرًا إلى حد ما على فعاليات المعرض، لكنه فاق التوقعات.
وأشادت بـ«البرنامج المهني» المصاحب لفعاليات معرض الكتاب في دورته الحالية، باعتباره خطوة جيدة للارتقاء بالمنتج الثقافي، مبدية إعجابها كذلك بالحضور المتميز في الندوات والأنشطة الثقافية.
ووصفت مبيعات «الدار المصرية اللبنانية» بالجيدة، كاشفة عن الأعمال التي جاءت ضمن الكتب الأكثر مبيعًا بها، وهي: «الجمعية السرية للمواطنين» لأشرف العشماوي، و«جريمة العقار 47» لنهى داوود، و«كان» لنور عبدالمجيد، و«ضد التاريخ» لمصطفى عبيد، و«بالحبر الأزرق»، لهشام الخشن، و«بلاد الطاخ طاخ» لإنعام كجه جي، و«رحلاتي مع أوبر» لفادي زويل، و«في استقبال فخامة الرئيس» لإسعاد يونس، و«خدعة الفلامنجو» لنهلة كرم، و«نوني وحكاويها» لمنى الدغيدي.
العربي
رأى شريف بكر، صاحب ومدير «العربي» للنشر والتوزيع، أن فعاليات الدورة 53 شهدت تنظيمًا عظيمًا على المستويات كافة، بدءًا من الخدمات اللوجستية للناشرين، من دخول الكتب والتخزين والعرض داخل الأجنحة، مؤكدًا أن «كل شيء تم بسلاسة ويسر».
واقترح «بكر» إطلاق تطبيق (أبلكيشن) خاص بدور النشر، يتضمن البيانات الخاصة بكل دار، وأهم إصداراتها وأماكن تواجدها، والفعاليات الثقافية المهمة التي تُنظمها وتشارك فيها، الأمر الذي يوفر الكثير من الوقت والمجهود، مضيفًا: «أتمنى التنفيذ في العام المقبل».
كما أشاد بـ«البرنامج المهني» للناشرين، الذي يُنفذ على هامش فعاليات المعرض، معتبرًا إياه بداية انطلاقة جديدة لمعرض الكتاب، خاصة مع تضمن محاوره عددًا كبيرًا من القضايا التي تهم الناشرين، وخروجه بتوصيات مهمة، على رأسها الترجمة عن اللغة العربية.
واختتم بالإشارة إلى أن معرض الكتاب شهد «انتعاشة» في آخر أيامه، نظرًا لتزامن انطلاقته مع امتحانات منتصف العام الدراسي، ما أدى إلى قلة المبيعات لحد ما، لكنها جيدة بالنسبة للظروف التي يمر بها العالم بسبب جائحة فيروس «كورونا».
نهضة مصر
أعربت الكاتبة نشوى الحوفي، مديرة النشر في دار «نهضة مصر»، عن فخرها الكبير بمعرض الكتاب هذا العام، الذي اتسم بتنظيم عالمي، قائلة: «رغم أن المعرض كان 10 أيام فقط، لكن هذه الأيام القليلة أثبتت أننا نستطيع تخطي العقبات والتحديات، وتقديم دورة ناجحة بكل المقاييس».
وأضافت: «استمتعت بكل أنشطة المعرض وفعالياته وندواته، التي شهدت إقبالاً جيدًا، على الرغم من امتحانات نصف العام الدراسي، والطقس السيئ».
صفصافة
نبه محمد البعلي، مدير دار «صفصافة» للنشر، إلى تزامن المعرض مع العديد من التحديات، على رأسها جائحة «كورونا»، والتداعيات الاقتصادية التي خلفتها في كل شيء، وهو ما أثر بالطبع على المعرض، خاصة في عدد الزوار، موضحًا أن هذه التداعيات أثرت بشكل سلبي على حجم المبيعات، والقدرة الشرائية لدى الزوار.
واعتبر أن البرامج التي أقيمت على هامش المعرض كانت «باهتة جدًا»، وافتقرت إلى وجود الدعاية الكافية، فضلاً عن استضافة ضيوف غير معروفين، متمنيًا أن تزيد الدعاية لتلك البرامج والفعاليات، مع استضافة «أسماء كبيرة».
إبييدي
وصف محمود عبدالنبي، مدير عام منشورات دار «إبييدي»، الدورة 53 بأنها ناجحة بامتياز، وتنظيمها «جيد»، بقيادة الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، والدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب.
ورأى أن انطلاق الدورة بالتزامن مع امتحانات الفصل الدراسي الأول في المدارس والجامعات، أثر نسبيًا في إقبال الجمهور، خلال الأيام الأولى للمعرض، لكن بصفة عامة، نجح القائمون على المعرض في تفادي أخطاء الدورة السابقة، من حيث التنظيم، ودخول الناشرين والجمهور.
وتمنى التنسيق مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم، في الدورات المقبلة، حتى يتم افتتاح المعرض أثناء إجازة نصف العام الدراسي، وليس خلال فترة الامتحانات، متابعًا: «المعرض بيفقد عدد كبير من جمهوره بسبب الامتحانات، لأن الأسرة مبتقدرش تيجي في الوقت ده، وبالتالي إحنا كناشرين بنتأثر».
واعتبر أن من بين الإيجابيات في هذه الدورة، هو الحفاظ على موعد المعرض، مشيرًا إلى أنه كناشر ينتظر المعرض من العام للعام، باعتباره «عيد للناشرين والكُتاب والقراء»، مختتمًا: «سعيد بالإقبال الجماهيري، خاصة في آخر أسبوع من المعرض».

روافد
شدد إسلام عبدالمعطي، مدير دار «روافد»، على ضرورة ألا نتعامل مع الكتاب باعتباره سلعة، مثل السيارات والعقارات وغيرهما، الأمر الذي يثير تساؤلاً حول الإصرار على أخذ إيجارات من الناشرين مقابل مشاركتهم في معرض الكتاب، بما يمثل عبئًا كبيرًا عليهم، وبالتالي عبء على القارئ.
وقال «عبدالمعطي»: «يجب أن نسأل أنفسنا أولاً، ماذا تريد الدول من إقامة معارض للكتاب، فالدول تقيم معارض للكتب لأنها مؤمنة بالمعرفة وبالثقافة، لذا علينا هنا في مصر اتباع النهج ذاته، وزيادة الاهتمام بصناعة النشر والمعرفة».
وانتقد عدم حماية الناشرين من عمليات القرصنة والتزوير، ووجود حزمة كبيرة من القوانين المتعلقة بذلك داخل مجلس النواب، دون أي تحريك، معتبرًا أن تكلفة المعرض على الناشرين المصريين والعرب «عالية جدًا»، متسائلاً: «لماذا لا يتم تخفيض القيمة الإيجارية، بما يعود بالنفع على الناشر وبالتالي القارئ، خاصة مع زيادة أسعار الورق بنحو 35%؟».
وعن الإقبال على الدورة 53، قال: «المعرض لم يكن فيه إقبال حقيقي، إلا في أيام الإجازات، وهي الخميس والجمعة والسبت، والأحد بعد إجازة نصف العام الدراسي وانتهاء فترة الامتحانات».
ميريت
«أنا مبسوط بالمعرض السنادي».. بهذه العبارة بدأ محمد هاشم، مدير دار «ميريت» للنشر والتوزيع، حديثه عن الدورة الـ53، معتبرًا أنها كانت منظمة، وجيدة من حيث الإقبال ونظافة المكان وترتيبه وتأمينه.
وأضاف «هاشم»: «أمنياتي بالتوفيق للأصدقاء الأعزاء، الدكتور هيثم الحاج علي، والأستاذ إسلام بيومي، وكل الزملاء اللي تعبوا عشان الدورة تطلع بالجمال ده».
وأشار إلى أن «الإقبال بدأ يتحسن بشكل ملحوظ، في الأسبوع الأخير من المعرض، بسبب هطول الأمطار وامتحانات الفصل الدراسي الأول، في الأيام الأولى، فبعد استقرار الطقس وانتهاء الامتحانات، توافد عدد كبير من الجمهور، لتعويض خسارة الأيام الأولى».
وشدد على أنه مع المحاولات الدائمة لاستمرار انعقاد الدورة في موعدها، دون أي تأجيل بسبب انتشار فيروس «كورونا»، مضيفًا: «عايزين نفضل نعرض كتبنا على الناس».
وكشف عن عدد من إصدارات الدار التي لاقت إعجاب الجمهور، من بينها رواية «عظومة» للكاتب عصام البرعي، بطل أحداث 68 في جامعة الإسكندرية، وكتاب «الحرية والحقيقة» للكاتب نبيل عبدالفتاح، ورواية «خبرني العندليب» لعمر قناوي.
زحمة كتاب
وصفت منة الله رأفت، مدير دار «زحمة كتاب» للنشر والتوزيع، هذه الدورة من معرض الكتاب بأنها «مميزة»، خاصة أن القائمين عليها تغلبوا على ظروف صعبة، في مقدمتها انتشار فيروس «كورونا»، وتزامنها مع امتحانات نصف العام الدراسي.
وقالت مدير دار «زحمة كتاب»: «قدرنا نعمل دورة ناجحة، والإقبال كويس جدًا، صحيح أنه كان منخفض في البداية، لكن ده كان بسبب الامتحانات، وزاد بعد كده، وبصفة عامة، أعتبر أن الإقبال هذا العام مُرضي».
وأضافت: «سعيدة بالتنظيم، وانتشار المتطوعين داخل وخارج القاعات لحث الجمهور على تطبيق الإجراءات الاحترازية، مثل ارتداء الكمامة، وترك مسافة كافية لتحقيق التباعد، وبالتالي تقليل انتشار العدوى بفيروس كورونا، فضلاً عن تنظيم القاعات، وإتاحة وصول الزائر لأي دار نشر بسهولة ويُسر».
وكشفت عن عدد من إصدارات الدار التي حظيت بإقبال ملحوظ هذا العام، وهي: «فاتتني صلاة» و«خذها بقوة» و«حي على الفلاح» و«اطلع من نافوخي»، إلى جانب: «البسي واسع» لابتسام القاضي، و«إن ربي لطيف» للقارئ الشاب عبدالرحمن مسعد.
وبينت أن معظم إصدارات الدار تنتمي للتنمية الذاتية والإسلامية، مختتمة بقولها: «بنهتم بالمحتوى أولاً بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، مع التركيز على الأخلاقيات والدين».
المركز القومي للترجمة
قال تامر الكومي، مدير التسويق والمبيعات بالمركز القومي للترجمة، إن الناشرين كانوا متخوفين، خاصة أن الدورة الماضية لم يمر عليها سوى 6 أشهر فقط، لكن الجمهور أثبت أنه قارئ جيد، وإن «مصر عندها شعب بيقرأ».
وأضاف «الكومي»: «الدورة 53 حققت نجاحًا باهرًا، رغم سوء الأحوال الجوية، وانتشار فيروس كورونا، وحضور الجمهور ممتاز وفاق التوقعات، والتنظيم أكثر من رائع».
وكشف عن نجاح المركز القومي للترجمة في الوصول لأكبر قطاع من الطلبة الذين حضروا بعد انتهاء الامتحانات لشراء العناوين المختلفة، من خلال تقديم خصم 50% لهم.
وأشار إلى نفاد عدد من كتب المركز فور نزولها، ووعد بطباعتها مرة أخرى في أقرب وقت، بناء على طلب الجمهور، كاشفًا عن أن الإقبال هذا العام كان كبيرًا على كتب الفلسفة وعلم النفس والتاريخ، خاصة مجموعة «معالم تاريخ الإنسانية».
ونبه إلى أن من بين التعليقات التي جاءته من الجمهور، كان الشكوى من الارتفاع النسبي للأسعار، لكن هذا بسبب ارتفاع سعر التكلفة، مختتمًا بقوله: «المركز حريص بشكل دائم على تقديم العناوين المناسبة لجميع القراء من مختلف المراحل العمرية، وإصدار نسخ جديدة باستمرار».

جريدة القاهرة