أخبار عاجلة

التنمية الشاملة وعلاقتها بالقضية السكانية فى حلقة نقاشية ببيت السناري

نظم بيت السماري الاثري التابع ل مكتبة الإسكندرية حلقة نقاشية بعنوان “بناء الإنسان المصري في ضوء التحولات الراهنة”، مساء أمس الخميس وذلك على هامش إفطار رمضاني في بيت السناري، التابع للمكتبة بحي السيدة زينب.

وأكد الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، أن الحلقة النقاشية تضم نخبة من المثقفين والأكاديميين والقيادات الدينية والإعلاميين والشخصيات العامة، بهدف مناقشة بناء الإنسان المصري على كافة الأصعدة، ومن زوايا شتى.

وشهد اللقاء نقاش حول قضية التنمية بمفهومها الشامل وفي إطار تنمية وبناء الإنسان ودوره في الارتقاء بمعدلات التنمية، كما تناول الحاضرون الإشكاليات المرتبطة بهذه القضية المهمة ومن أبرزها: الزيادة السكانية التي تعيق جهود التنمية.

وقال الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع إن الاهتمام بالخلفة الكثيرة يحمل تراجعا في نوعية الأسرة، ويأتي علي حساب جودة التعليم، وإذا نظرنا إلى الهرم السكاني نجد في قاعدته قطاع عريض من السكان في سن الشباب، يرى البعض فيه طاقة يمكن استخدامها، ولكنها أيضا تتعرض الى مخاطر نتيجة اتصالها الكثيف بالعالم الخارجي عبر الإنترنت والاتصال الإعلامي، وهو ما ينمي الغريزة والانفعال لديها، ويعرضها لأجندات وأفكار وتدفقات تشكل وعيهم في الوقت الذي يعاني فيه التعليم من ضعف، ويغيب عن الشباب الاتزان الذي يكفله العلم، بحيث صار وعيهم يتشكل عبر الثقافة المادية.

وقال الكاتب الصحفي مفيد فوزي، إن المسألة السكانية قنبلة موقوتة، وهناك مفاهيم شعبية خاطئة، أن يكثر النسل، وهو خطأ.

وذكر الأديب يوسف القعيد، أن الأمية أحد أهم مشاكل المجتمع المصري، وهناك أميون جدد، هم ليسوا كبار السن بل في سن صغيرة، ويمثل الأمي قيمة غير مضافة، تساوي تجريف الأرض الزراعية.

وأكد الكاتب الصحفي أحمد الجمال، “قد نكون مقبلين على أيام عصيبة، عاصفة، حيث تزداد أسباب الاحتقان. وتابع قائلا إن هناك ازدواج الوجدان المصري بين تعليم ديني وآخر مدني يقوم كلاهما على الحفظ والاستظهار، وهناك أيضا المد السلفي الذي يشجع على زيادة النسل، وينشر آراء ضد المواطنة والتسامح في المجتمع”.

وأكد الدكتور نظير عيّاد، أمين عام مجمع البحوث الاسلامية أن الحديث عن قضية التنمية لابد وأن يُنظر إليه من منظور التنمية المستدامة، والبناء الإنساني وهو ما يتحقق بالبناء الديني خصوصًا في مجتمعاتنا التي تشكل العاطفة الدينية جزءًا مهمًا من تكوينها، وهو ما ينفي ادعاءات البعض بأن الدين هو السبب في مثل هذه الأزمات، خاصة أن المؤسسات الدينية أسهمت بشكل كبير في حلحلة تلك الإشكاليات ومواجهتها.
وأشار الأنبا ارميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الارثوذكسي إلى أن تنظيم النسل قضية اساسية ومحورية، وأن زيادة النسل، خاصة إذا اقترن بالفقر وضعف التعليم، يمثل عبئا ومعوقا للتنمية والتقدم في المجتمع.

وشهد اللقاء مداخلات من الدكتور عبد المنعم سعيد والإعلامي عبد اللطيف المناوي والحقوقي عصام شيحة والدكتور محمد شومان والدكتور عمرو الورداني والدكتور أحمد سيد أحمد والسيد محمد أنور السادات والدكتور محمود كارم ركزت على أهمية تحقيق التنمية في ارتباطها بحقوق الإنسان من ناحية، وتحديث المجتمع والاقتصاد من ناحية أخرى.

وشدد المتحدثون أن تحقيق التنمية يتطلب تطوير الخطابات الدينية والإعلامية والثقافية، وأن قضية بناء الإنسان هي عنوان عريض يضم العديد من القضايا الفرعية التي تعنى ببناء الذهن والثقافة والتعليم والصناعة والإنتاج.

جريدة القاهرة