أخبار عاجلة

أسواق القاهرة.. كتاب يقدم سيرتها زمن الفاطميين والمماليك بمعرض فيصل

تقدم الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، مجموعة من الكتب الهامة من إصداراتها وسلاسلها، لجمهور معرض فيصل العاشر للكتاب ومعرض سور القاهرة ضمن احتفالات القاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية، بين هذه العناوين كتاب “أسواق القاهرة” للكاتب الشيخ الأمين محمد عوض الله.
يكشف كتاب “أسواق القاهرة” للكاتب الشيخ الأمين محمد عوض الله، العديد من الأمور الخاصة بحال الأسواق التجارية فى عهد الدول الفاطمية والأيوبية والمملوكية، موضحا وجود حالات الاحتكار، وكيف كانت الدولة تتعامل مع ارتفاع الأسعار.

ويدور الكتاب عن أسواق القاهرة منذ العصر الفاطمى وحتى نهاية عصر المماليك، ويكشف عن الدور الذى لعبته أسواق القاهرة وأثرها وتأثرها فى مصر فى كل عهودها الفاطمية والأيوبية والمملوكية، وحاول المؤلف عمل مقارنة بين الحالة الاجتماعية والاقتصادية لسكان القاهرة وأسواقها المتعددة من حيث الموقع والتخصص والاتساع والتطور، وما يتصل بالمأكل والمشرب، بالإضافة إلى أسواق الذهب والفضة والنحاس.

ويؤكد الكاتب أن الفاطميون أقاموا أسواقا متسعة، وحولوا البحر الأحمر إلى بحيرة فاطمية تجوبها الأساطيل المصرية حاملة الإنتاج الاقتصادى العالمى، حيث ارتبطت الدولة الفاطمية بكثير من الدول بمعاهدات اقتصادية، مما أدى إلى نشاط مستمر فى أسواق القاهرة.

ويتحدث الكاتب عن حركة الأسعار فى الدولة الفاطمية التى كانت تتوقف لعدة أسباب، منها فيضان النيل، فإذا كان فيضان النيل منسوبه عاليا، فكان ذلك يؤثر فى عدم زيادة الأسعار وانخفضها، ويشير المؤلف إلى واقعة قيام المعز لدين الله، بمنع أمر انخفاض النيل، حتى لا يثير القلق، ويتسبب فى أزمة لقيام التجار وسماسرة الغلال، والمحتكرين للسلع، بشرائها وتخزينها، وينتهزون الفرص لرفع الأسعار والضغط على الدولة لتعديل الأسعار بما يتوافق مع رغبتهم.

ويوضح الكتاب إلى أن الاحتكار فى الأسواق فى تلك الفترات كان متواجد بشكل كبير، وكان هناك منافسة كبيرة الدولة والتجار للسيطرة على السلع، موضحا أن الحكومة الفاطمية احتكرت منتجات الزراعة والمناجم، وصناعة المنسوجات، كذلك السيطرة على تجارة الأخشاب، خاضة فى مناطق الغابات فى الوجه القبلى.

وعلى الرغم من ذلك فأكد الكتاب أن الدولة الفاطمية حاربت الأختزان فيما يخص السلع الغذائية، حتى إن الحاكم بأمر الله قام بمنع تخزين الفائض عن الحاجة وحدد أسعار المواد الغذائية، وشدد العقوبة للقتل.

وافتتحت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة واللواء أحمد راشد محافظ الجيزة والدكتور هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب والدكتور أحمد بهي الدين العساسي نائب رئيس الهيئة، الثلاثاء الماضي، بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة الايسيسكو، معرض فيصل العاشر للكتاب بأرض هيئة الكتاب بالطالبية.
يستمر المعرض لمدة 10 أيام، ويفتح أبوابه أمام الجمهور من الثامنة مساء وحتى الثانية عشرة والنصف، بمشاركة قطاعات الوزارة و 33 ناشرا.
وتتيح الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، لزوار معرض فيصل العاشر للكتاب، خدمة الاشتراك والشحن لمجلاتها الثقافية، عبر ركن خاص بها داخل ساحة المعرض.
وتم توفير خدمة الاشتراكات بالمجلات الثقافية للأفراد والمؤسسات بأسعار التكلفة، وتشمل الاشتراكات الشحن الدورى بالبريد بعنوان أو مقر المشترك.
وأعلنت الهيئة للاستفسار عن المزيد من المعلومات إتاحة التواصل مع المسئولين من خلال صفحة الفيسبوك: “إدارة المجلات الثقافية بالهيئة المصرية العامة للكتاب”.

ويقدم جناح هيئة الكتاب بين 33 ناشرا آخرين منهم قطاعات وهيئات الوزارة ودار المعارف، أسعارا خاصة للإصدارات والسلاسل، بجانب كتب مبادرة ثقافتك كتابك والتي يتراوح سعر الكتاب فيها بين جنيه واحد وعشرين جنيها.
وتضم كتب مبادرة ثقافتك كتابك: “الأفعال، مع الخالدين، في أصول اللغة، التنبيه والإيضاح، التكملة والذيل والصلة، تذكرة النبيه في أيام المنصور، شرح كتاب سيبويه، ديوان الأدب، أدباء القرن، كوبرى الناموس، سكة السلامة، ذكريات، حديقة الأدباء، ألف ليلة وليلة، مصر للمصريين، الطب والصيدلة، النخلة في بستان التاريخ، مواقع النجوم، عالم الأفلاك، مسيرة العلم”.
كما يضم جناح هيئة الكتاب عناوين هامة بمناسبة إعلان القاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية وهي كتب “القاهرة تاريخها ونشأتها، القاهرة من شرفات التاريخ، القاهرة خططها وتطورها، القاهرة التاريخية، وجه مدينة القاهرة، في مصر الإسلامية، سيرة القاهرة، القاهرة مدينة الفن، القاهرة جوامع وحكايات، إرث الحجر، القاعات الداخلية لقاعات العرش، العمارة العربية في مصر الإسلامية، توثيق الحرف والمهن الشعبية، الساعات الشمسية فى مصر الإسلامية، دراسات في التطور العمراني لمدينة القاهرة، أسواق القاهرة منذ العصر الفاطمي، جامع عمرو بن العاص ومدينة الفسطاط، ليل الخلافة العثمانية الطويل، عواصم مصر الفرعونية، التربية والتعليم في مصر القديمة، الأسرة المصرية في عصورها القديمة”.
ويفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور يوميا من الساعة الثامنة مساء وحتى الثانية عشرة والنصف من بعد منتصف الليل لتقديم أنشطة ثقافية وفنية وورش للأطفال بمشاركة هيئات تابعة للوزارة وفرق فنون من قطاعاتها.
وبالتوازي مع المعرض، أطلقت الهيئة مسابقة ثقافية رمضانية للأطفال والشباب عبر منصة معرض القاهرة الدولي للكتاب، تطرح من خلالها أسئلة يومية حول شخصية مصرية وطنية وحول كتب سلسلة “ما” الصادرة عن الهيئة، تشجيعا للقراءة والمعرفة والإسهام في بناء الشخصية المصرية، وتكون جوائز المسابقة نهاية الشهر الكريم مكتبة خاصة لكل فائز من إصدارات الهيئة.

جريدة القاهرة