أخبار عاجلة

شريف سلامة: يكرهنى الجمهور.. إذن أنا ناجح

لم أتوقع كل هذا النجاح.. وقصدتُ أن ينبذ الناس نموذج «الدندراوي» ويرفضون وجوده

المرأة تتحمل مسئولية أكبر فى رعاية الأسرة.. ولهذا تستحق مزيدًا من اللطف والتقدير

 

حالة كبيرة من الجدل أثارتها شخصية «سيف الدندراوي» فى مسلسل «فاتن أمل حربي»، والتى يجسدها الفنان شريف سلامة، فى دور الرجل القاسي، الذى يقلل دائمًا من زوجته ولا يحترمها، ويقسو على أبنائه، ولا يتورع عن إذلالهم.

هذه الحالة الفجة من القسوة دفعت الكثيرين للتعبير عن «كراهيتهم» لهذه الشخصية، وهو ما اعتبره شريف سلامة «نجاحًا» له، ودافعًا للسعادة، باعتباره دليلًا على نجاحه فى تجسيد الدور ببراعة، وتمكنه منه.

حول استعداده للشخصية، وحقيقة تأثره بشخص بعينه، وأرائه حول سبل إدارة العلاقة بين الرجل والمرأة، ورؤيته المقارنة لدورهما، وغيرها من تفاصيل، يحدثنا سلامة فى الحوار التالي:

مبدئيًا، كيف تلقيت موجة الكراهية لشخصية «سيف» فى مسلسل «فاتن أمل حربي»؟

شعرت بسعادة كبيرة، لأن كراهية الجمهور لشخصية سيف تعنى نجاحى فى تقديمها، كنت أتوقع أن تكون تلك الشخصية مختلفة وجديدة، ولكنى لم أتوقع كل هذا النجاح، والهدف بالفعل هو أن يكره الناس شخصية سيف، ويرفضوا وجود تلك النوعية من الرجال فى حياتهم.

ألا تعتقد أنك بالغت فى تصوير الرجل بأنه شخص قاس وندل؟

إطلاقًا، فشخصية سيف هى نموذج لرجال كثر موجودين فى مجتمعنا، ومن خلال تبنيهم لوجهات نظر خاطئة عن امتلاكهم للمرأة، وأن زوجته طوع كل شيء، فكان يجب إظهار هذا النموذج للتأكيد على رفضه وغرابة سلوكه، فالرجل الذى ضرب عروسه فى الشارع فى ليلة زفافها، ثم خرج وقال إنه يحترم المرأة، قال هذا الكلام لاتقاء الهجوم ضده، لكنى أعتقد أن قناعاته الحقيقية هى أنه من العادى ضرب المرأة وإهانتها.

إذا كيف استعددت للشخصية؟

لا توجد شخصية معينة يمكننى اعتبارها مرجعية، وإلا تحولت من فنان إلى شخص يقلد آخر، لكنى أحاول جمع وجهات نظر من شخصيات مختلفة لديهم نفس هذا الفكر والسلوك تجاه المرأة، وأدخل هذه الشخصيات داخل عقلي، ثم أتوحد مع فكرهم وأدافع عن قناعتهم وقضاياهم بداخلي، حتى تسيطر تلك المعطيات على عقلى وأتحول إلى الشخص الجديد الذى أجسده.

برأيك من المسئول عن الحفاظ على استقرار الأسرة؟

الحفاظ على الأسرة مسئولية مشتركة بين الرجل والمرأة، إن كانا حقًا يريدان النجاح، لكن واقعنا يحمّل المرأة العبء الأكبر فى الحفاظ على البيت.

هل تقصد أن تحمّل المرأة قدرًا أكبر من المسئولية؟

لا، بل أرى أن القدر الأكبر من المسئولية يجب أن يقع على الرجل، لكن الواقع يفرض على النساء تحمل أعباء كبرى، وينبغى لهذا أن نتحمل نحن الرجال مزيدًا من المسئولية تجاه احترام المرأة ومعاملتها بالحسنى والتعامل معها بلطف وتقدير كبيرين، فالمرأة هى كل المجتمع، وتشارك الرجل فى الكثير من المسئوليات مناصفة، كما يقع عليها عبء أكبر فى التربية ورعاية الأبناء والعمل وغيرها.

ما سبب عدم تحمل الرجال للمسئولية برأيك؟

الأمر يعود إلى التربية فى الأساس، فالرجل أصبح ينشأ على مفاهيم خاطئة بأن المرأة تقوم بخدمته، أيا كانت صفة تلك المرأة سواء كانت شقيقته أو والدته، وبالتالى عندما يتزوج يتوقع من زوجته أن تتولى خدمته أيضا، فهو لم يعتاد أن يخدم نفسه أو حتى يتحمل أى مسئولية، فالعيب بالأساس فى التربية الخاطئة.

كيف تقيم تناول قضايا المرأة فى الدراما؟

أرى أن قضايا المرأة مظلومة بعض الشيء، ودور الفن يمتد لتحسين المجتمع وقيمه وأفكاره، وأقف بشدة مع أى تغيير يحدث لصالح المجتمع والمرأة ولإصلاح المفاهيم الخاطئة.

جريدة القاهرة