أخبار عاجلة

طارق لطفي: “جزيرة غمام” ملىء بالإسقاطات الرمزية.. ويتحدث عن تخريب البلد

طارق لطفي: “جزيرة غمام” ملىء بالإسقاطات الرمزية.. ويتحدث عن تخريب البلد

على الفنان الاطلاع على ثقافات مختلفة ليبقى حيًّا.. ولا أبحث في أدوارى عن البطولة

أناشد مدينة الإنتاج الإعلامي تحويل ديكور جزيرة غمام إلى مزار سياحى


حوار – عزة عبد الحميد

«خلدون»، شيطان مقنع في صورة إنسان، يهوى الغواية ويلعب بكل ألوان الشر، ولكنه لا ينفذه بيده، لم تكن المرة الأولى التي يقدم بها هذا الدور على الشاشة، ولكنها اختلفت عن غيرها من المرات، فكعادة الفنان طارق لطفي خلال السنوات الأخيرة حين يتسجد فى شخصية، يقدمها بأفضل ما يكون، ويتحول الشر على يده إلى إعجاب جماهيرى كبير، وهذا ما فعله في مسلسل «جزيرة غمام»، الذي يشارك في بطولته مع فتحى عبد الوهاب ومحمد جمعة وأحمد أمين، من تأليف السيناريست عبد الرحيم كمال، وإخراج حسين المنباوى.

أجرت جريدة «القاهرة»، حوارًا مع الفنان طارق لطفى للتعرف على ملابسات الأحداث وكواليس التصوير وما يخطط له خلال الأيام القادمة.

 

علي أي أساس قمت باختيار مسلسل «جزيرة غمام»، لتقدمه هذا العام؟

التقيت بالكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال في شركة الإنتاج، وقام بطرح فكرة العمل أمامي، وحينها أعلنت رغبتي في المشاركة بالعمل.

دور «خلدون» هو الغواية شبهه البعض بالشيطان.. كيف كان تعاملك مع شخصية تعلم أن الجمهور سيكرهها؟

كان لدينا في العمل كل عوامل النجاح، بداية من الكاتب عبد الرحيم كمال والمخرج حسين المنباوي، وشركة الإنتاج التي ترى «جزيرة غمام»، مشروعًا كبيرًا لن تبخل عليه بأي ماديات، وبالتالي كان علي أن أقدم أفضل ما لدي، ولكن على صعيد آخر كان رد فعل الجمهور أقوى من التوقعات، مع الآراء الجيدة التي حصلت عليها سواء من الجمهور أو النقاد، تؤكد أن الجمهور يحتاج إلى المنتج الجيد، وليس باحثًا فقط خلال شهر رمضان على اللايت والكوميدي والتشويق وما إلى ذلك، ولكنه يبحث عما يحترم عقله.

كيف تم التحضير للشخصية من حيث المكياج والملابس والديكور، وهل كانت كما تخيلتها عند قراءة العمل؟

في حيقية الأمر كان لدينا مهندس ديكور رائع وهو أحمد عباس، وأناشد مدينة الإنتاج الإعلامي، ألا تقوم بهدم هذا الديكور حتى يكون مزارًا وسط المدينة، كما أن إسلام عبد السميع، مدير التصوير، قدم عملًا صعبًا للغاية، فنحن عام 1920، ولا يوجد كهرباء، ومعتمد على الشموع والنيران المشتعلة، وكذلك الملابس التي تم التركيز عليها بمهارة شديدة، فكل عنصر من عناصر العمل سواء موسيقى تصويرية أو فريق الإنتاج، الجميع كان متفانيًا في العمل جدًا.

كيف أتقنت اللهجة الصعيدية؟

هذه هي اللهجة الأم للكاتب عبد الرحيم كمال، وبالتالي أتقنها بشكل كبير جدًا، ومع المذاكرة للدور خرجت اللهجة بهذه الصورة.

هل كان لديك مرجعية للشخصية، أو تأثر بشخصية «ونوس»، التي قدمها يحيى الفخراني من قبل؟

لا، مذاكرة العمل وتكوين الشخصية من وجهة نظر المؤلف والمخرج هي المرجعية التي تم البناء عليها خلال المسلسل، وعبد الرحيم كمال كتب الشخصيتين بشكل مختلف عن الآخر، وبالتالي خرجتا مختلفتين بالفعل.

تعرض مسلسل «القاهرة- كابول» العام الماضي لبعض الانتقادات بسبب النصائح في الحوار، كيف وضعت هذا في الحسبان مع تكرار التجربة مع الكاتب عبد الرحيم كمال؟

الكاتب عبد الرحيم كمال، يثبت لي كل عام أنه مختلف ولديه هدف، ويقدم شيئًا أقرب للرواية منه إلى المسلسل، وبالتالي أنا أحب العمل معه جدًا، وأتمنى أن يكون هناك العديد من الأعمال القادمة التي تجمعنا معًا

للعام الثاني على التوالي تقدم بطولة جماعية.. هل هذا من باب المصادفة أم تعمدته؟

أنا أؤمن أن العمل نتاج جماعي وليس فرديًا، وبالتالي أود دائمًا أن أكون مشاركًا في عمل به العديد من الأبطال حتى نقدم شخصيات رسينة وعملًا متكاملًا، فلا يوجد عمل يقوم على بناء فردي فقط.

على أى أساس تقوم باختيار أدوارك ؟ وهل تضع المساحة والبطولة كمعيار؟

بالطبع لا أضع البطولة كمعيار للاختيار، فأنا أقوم بالاختيار بناء على إيماني بالدور وإعجابي به ليس إلا.

تجربة جديدة مع مي عز الدين، بعد سنوات طويلة من التعاون بمسلسل «الحقيقة والسراب»  كيف كان وقع تلك التجربة عليك؟ وكواليس العمل مع باقي أبطال المسلسل؟

عملت مع مي عز الدين منذ 19عامًا، وتبعادنا على مستوى الصداقة قليلًا، ولكننا حين التقينا أكملنا ما تركناه من حديث منذ تلك الفترة، وهي شخصية مجتهدة بشكل عام، ومريحة جدًا في التعامل.

أما باقي فريق العمل، فلم تكن التجربة الأولى لي مع أغلبهم، والتعامل كان بكامل الاحترام والمحبة والجميع يعمل على إظهار العمل بأفضل صورة.

بما أن العمل يضم مجموعة مهمة من الممثلين وجميعكم أبطال، هل كان هناك تدخلات منكم في العمل؟

بالعكس، هناك ثقة في المؤلف بشكل كبير، أحيانًا نقدم بعض الاقتراحات ويتم الاتفاق على الأفضل للعمل في النهاية.

قمت بالإسقاط النجمي في أحد مشاهد العمل.. هل تؤمن بالماورائيات وما يشبه ذلك؟

ليس لدرجة الإيمان، ولكني قارئ لهذا العالم، وأعرف الكثير من المعلومات عنه.

يحتوي «جزيرة غمام»، على العديد من الإسقاطات.. كيف تتعامل مع هذا الأمر؟

جزيرة غمام، يوجد به إسقاطات اجتماعية وسياسية وهناك خط درامي يتحدث عن تخريب البلد، كما أنه لا يوجد عمل فني لا تتواجد به الإسقاطات بكل أنواعها.

تواجد النجوم على السوشيال ميديا أصبح نشاطًا مهمًا، لماذا تبتعد عنه؟

علاقتي بالسوشيال ميديا ليست بأفضل حال، لأني أرى بها بعض الأمور التي لا تروق لي، من حملات ممولة للحصول على تريند أو ما شابه ذلك، وأنا لا أحب تلك الأساليب.

كيف ترى تجارب المنصات الإلكترونية؟ وهل ستشارك في أي عمل بها إذا عُرض عليك ذلك؟

أرى أنها تجربة مهمة وفرصة للكثير من الأعمال والنجوم، وقامت بإظهار العديد من المواهب خلال الفترة الماضية، بالتأكيد سأقبل وهذا ما حدث بالفعل، حيث إنه سيتم عرض مسلسل «ليلة السقوط»، عقب شهر رمضان على منصة شاهد.

عادت مؤخرًا المسلسلات ذات الـ 15 حلقة، هل من الممكن المشاركة في عمل منها؟

إذا كانت القصة جيدة فلما لا، ومن الطبيعي أن توجد أعمال لا تحتمل أكثر من 15 حلقة، ومن الممكن أقل ويمكن من خلالها تقديم رساله مهمة.

قلت مرة إن نجاحك أنت وياسر جلال هو انتصار للقيمة والموهبة، هل ترى أنكما تعرضتما للظلم خلال السنوات الماضية؟

ليس بهذا الشكل، ولكن لكل زمن حساباته ونجوميته، وبالتالي حتى لو كنا تأخرنا قليلًا، ففي النهاية استطعنا إثبات موهبتنا من خلال ما توصلنا إليه، وما قدمنا من أعمال.

رغم نجاحك في الأعمال الدرامية، إلا أنك لا تحصل على نفس النجاح في السينما، ما السبب؟

أتواجد بالسينما حين أجد شيئًا مختلفًا، وأقدم ما هو جديد، ومنذ عام ونصف كنت أشارك في فيلم «حفلة تسعة»، وكان ينقصه أسبوع على انتهاء التصوير وتوقف بسبب ظروف إنتاجية ولا أظن أنه سيكتمل، ولكن هناك مسرحية يتم الإعداد لها حاليًا مع الكاتب عبد الرحيم كمال، سيتم عرضها على المسرح القومي، خلال فصل الشتاء المقبل.

ما المطلوب من الفنان كي يحافظ على لياقته وموهبته طوال الوقت؟

التثقيف بشكل مستمر، سواء قراءة أو مشاهدة، في مجالات متعددة و مشاهدة الثقافات الأخرى حتى يكون في حالة اطلاع دائم.

جريدة القاهرة