أخبار عاجلة

ننشر جزءًا من قصة “ملح وماء” المترجمة للإسبانية والتركية

تقول القاصة والكاتبة السورية روعة سنبل، عن قصتها ” ملح وماء”، التي صدرت مؤخرا مترجمة للإسبانية ضمن الموسوعة العربية المعاصرة، التي يترجمها ويعدها المترجم العراقي حسين نهابة، إن القصة واحدة من قصص مجموعة ” زوجة تنين أخضر وحكايات ملونة أخرى” التي صدرت عام ٢٠١٩ عن (الآن ناشرون وموزعون- الأردن)، كما ترجمت من قبل عام ٢٠٢١ الى التركية ونشرت في مجلة تموز التركية الأدبية الشهرية التي تصدر في إسطنبول.

مضيفة: إنها تتناول قضية الهجرة غير الشرعية عبر البحر والتي راح ضحيتها كثيرون من الهاربين من بلدانهم المشتعلة.

وخصت روعة الموقع الإخباري الرسمي لهيئة الكتاب بجزء من القصة:

“في بداية عملي لم يكن التّأقلم مع التّعديلاتِ الجسديّة الضّخمة، الّتي خضعتُ لها سهلاً، أدرِك بعضها، ولا أعلم تفاصيل بعضها الآخر، صار لي زوجان من الأجفان الرّقيقة الشّفّافة، أُلصِقا بحدقتيّ، لأتمكّن من إبقاء عينيّ مفتوحتين تحت الماء، ولي غلاصمُ ماهرةٌ في استخلاص (الأوكسجين) المذاب حولي.
التّغيّر الأكبر شكليّاً، طرأ على نصفيَ السّفليّ، صرتُ نصف سمكة، بجسد مغطّى بحراشف فضيّة برّاقة، ينتهي بذيل ضخم أصبحتُ أتقن استخدامه باحتراف عالٍ، افتقدت نصفي السّفلي البشريّ كثيراً، لكنني مع الوقت أحببتُ جسدي الجديد، ضمنتْ لي السّباحة المستمرّة الرّشاقة وشدّ العضلات، ويمكنني القول إنّني لم أبدُ طوال حياتي فاتنةً هكذا، بكتفين مشدودين، وبطن مسطّح، وصدر ناهد!
أكذب إنْ زعمت أنّ الصّعوباتِ جسديّةٌ فقط، الوحدة والوحشة هنا مرهِقتان، تجرّعتُ وحدي غربةً فريدة، كأنني في بطن جبٍّ، لا يربطني بالعالم الحقيقيّ إلّا حبلٌ افتراضيّ : شاشات كثيرة، ومجموعةٌ من وسائل الاتّصال، وعلى الرغم من أنهم خصصوا لي وقتاً طويلاً يومياً للتواصل مع عائلتي، فقد ظلّ شوقي لطفلتي يأكل قلبي، خضعت لفترة طويلة عبر الشاشة لجلسات علاجية نفسية، واضطررت لتناول مضادات الاكتئاب لشهور.”

جريدة القاهرة