أخبار عاجلة

طالع قصة “زفة البحث عن مجرم” من مجموعة “حارة الطبالين” عن هيئة الكتاب

صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على، المجموعة القصصية بعنوان “حارة الطبالين”، للكاتب عبد الفتاح البلتاجي.

“حارة الطبالين”.. قصص قصيرة تتناول قضايا عامة محورها الإنسان وصراعاته في المجتمعات الحديثة، وما يصيبه من خلل وارتباك المشاعر، کالانتماء والغربة والإمساك بالهوية حتى النفس الأخير.

من أجواء المجموعة نقرأ من قصة “زفة البحث عن مجرم” :

امتطى الشاويش حصانه ينقر على طيلته الخاويج يذيع الأوامر، احتشد على جانبي الرقة وأمامها الأجاردة وبرقصات موتورة وشعور محررة وعلى إيقاعات الزار الهستيرية سيطروا على الزفة بملابسهم البهلوانية السائد فيها اللون الأزرق ضاربين بأوامر النقيب عرض الحائط بأن يكون عازفو التماني في الصفوف الأولى، قرعوا مزاهرهم وشخللوا صنوجها النحاسية وشراريبها المعدنية، وتعالت صرخاتهم وصبحانهم المخيفة، تدافع كل طبالي الحارة صاغرين كل بطلته، وانضموا للزفة دون أن يطلب منهم أحد الانضمام، فكما هو متعارف عليه في حارة الطبالين، لكل زقة المثاليها، رددوا مع الأجاردة صيحاتهم مطالبين بالقصاص من كل الرقانين والقبض على طه المسحراتي.

اعترض فقالو التماني وذهبوا للنقيب وقالوا: كيف سمحت لعازفي المزاهر بالتدخل في صميم عملنا، ثم كيف تستقيم حارة الطبالين بلا راقين؟ القسم النقيب، وقال في ترو: يبدو أن ضاري المزاهر أكثر منكم نشاطا وحماسا ألهبوا الحارة بمزاهر هم ورقاصتهم وإيقاعاتهم، ثم إن كان الأب الشرعي موجودا فلا حاجة لنا بالابن الضال، مهض واقعا متكنّا بوسعيه على حافة مكتبه ورمقهم من خلف نظارته السوداء وأحتى جسده الطويل، وأردف بصوت رحيم يحمل تهديدا: الرقاقون لا يؤمنون بالطبل المقدس ولا بإيقاع الحارة .. لا هدف لهم سوى إشغال العوضي بالأمس قتل واحد منهم مسمرة سيدة الحارة وأميرتها، وهذا لا تدري من سيكون المقتول، كما أن الرق في حضرة المزهر عديم القيمة صور ضعیف محنت ألا يكفي أنهم رحام بلا معنى، ويقع على كاهلنا رعايته وحمايتهم، وهذا أمر مكلف للغاية.

جريدة القاهرة