أخبار عاجلة

حارة الطبالين.. قصص عبد الفتاح البلتاجي عن هيئة الكتاب

صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على، المجموعة القصصية بعنوان “حارة الطبالين”، للكاتب عبد الفتاح البلتاجي.

“حارة الطبالين”.. قصص قصيرة تتناول قضايا عامة محورها الإنسان وصراعاته في المجتمعات الحديثة، وما يصيبه من خلل وارتباك المشاعر، کالانتماء والغربة والإمساك بالهوية حتى النفس الأخير.

من أجواء المجموعة نقرأ من قصة حارة الطبالين:
صرخ طه المسحراتي بملء حنجرته وألقي بنصف جسده من شـاك شفته المتواضعة الكالتة بالدور الأرضى حتى كاد يسقط لولا أن أمك منير ابنه بطرف جلبابه في اللحظة الأخيرة، احترق صوته الجهوري صمت حارة الطبالين وليلها المستكين معلنا المصيبة التي حلت عليهم ابي مسير الرفاق قتل سمرة سيدة الحارة وأميرتها الحقوني يا هو .. المجرم قتلها، توسل إليه میں ذاهلا أن يهدأ حتى يسمع باقي قصته، وأقسم له إنه بريء من دمها. شاب نحیف وجهه طويل له شارب رفيع متحرث عليه ابتسامة فرضت عليه طبيعة عمله كعازف على آله الرق أن يكون مهندما في قميص أبيض وبنطلون أسود ومانيون يزين رقته ككل عاز الرق في حارة الطبالين. حذيه بقوة من طرف جلبابه الخشن وهو راكع خلفه محاذرا أن يلمحه أحد سكان الحارة من الشباك المفتوح على مصراعيه بأنفاس مذعورة، إلا أن طه فاجاء بلفتة فاضية ورفـه في وجهه بقدمه اليسرى وأسقطه بعيدا، وصرخ عني یا ابن الكلب أنت وكل الرقاقين أنجاس، الظمت صفية أم منير وتششت بها مثيرة الأخت الأصغر من مثير بعامين، وارتجفت أوصالي ومن محسنات خلف ستارة تفصل صالة الشقة عن الممر المؤدي الغرف النوم. نعم له خديه، وانهال ضربا يكفيه على عياته حتى انفكت عقدتها المعقودة حول رأسه، والتفت يواصل نواحه في تيريا مرجوحا أوصال الحارة الفلان النجس الهجم عليها في بيتها وقتلها، قفز منير فوق ظهر آبيه.

جريدة القاهرة