أخبار عاجلة

أبطال وصناع «هاملت بالمقلوب» يطرحون سؤالا عن اتحاد الدين بالسياسة

حوار – محمد عبد المنعم
على خشبة مسرح السلام، يرصد العرض المسرحى «هاملت بالمقلوب»، واقع الإنسان فى العصر الحديث ومدى المتغيرات الصحية والسياسية التى يواجهها، من إنتاج فرقة المسرح الحديث، وبطولة عمرو القاضى، خالد محمود، أيمن الشيوى، سمر جابر، نهاد سعيد، ويشارك فيه بصوته الفنان خالد الصاوى، تأليف سامح مهران، ومن إخراج مازن الغرباوى.
هاملت نص الكاتب الإنجليزى الأشهر، وليم شكسبير، والذى تمت معالجته مسرحيا مئات المرات بمختلف اللغات، يحاول فريق العرض تقديم رؤية جديدة له. فلماذا؟ وكم استغرق التحضير لهذا العمل؟ وما ردود الفعل التى حصلوا عليها؟

تواصلنا مع أبطال العرض وصناعه، وكشفوا لنا عن تفاصيله.

القاضى: وجهة نظر مختلفة
كشف الفنان عمرو القاضى، بطل العرض، أنه يقدم شخصية جديدة عليه تمامًا، يعتبرها تحديًا كبيرًا لقدراته الفنية. موضحًا أنه كان يتلقى عروضًا مختلفة للمشاركة المسرحية، ويرفضها، لكنه تحمس لتجربة «هاملت بالمقلوب» بمجرد قراءة النص.
وعما إذا كان متخوفًا من تقديم عمل تم تقديمه بأكثر من شكل، قال: «من يشاهد المسرحية سيتأكد أنها مختلفة عما قدم من قبل، ولها وجهة نظر وسرد مختلفين، وتلقينا ردود فعل قوية جدًا على العمل فى الأيام التى عرضنا فيها، ودائمًا يتفاعل معنا الجمهور بشدة وأثنى على أدائنا الكثيرون من نجوم الفن».

خالد محمود:
يجسد الفنان خالد محمود شخصية القس «بولونيوس»، ووالد «أوفيليا»، والذى يشارك فى رسم الخطط والمؤامرات للملك كولوديوس، ويقول عن مشاركته فى «هاملت بالمقلوب:» أعجبت جدًا بالمعالجة الدرامية التى قدمها المؤلف سامح مهران وكنت متحمسًا لبدء البروفات على الفور، والعمل على الشخصية، وسعيد جدا بردود الفعل للتى حصلنا عليها مع انطلاق العرض.
وعن الصعوبات التى واجهتهم فى العمل قال»: العرض ملىء بالصعوبات، فهو مكتوب باللغة العربية الفصحى، وكل كلمة لها معنى وطريقة نطق محددة، والشخصيات تمر بعدد من التغيرات النفسية الصعبة جدا.
وعن خوفه من المقارنة مع الأعمال التى تناولت هاملت من قبل قال محمود: أدخل المؤلف رؤية معاصرة على أحداث هاملت، ووظف السوشيال ميديا فى الأحداث، بجانب أن العرض اسمه هاملت بالمقلوب، حيث تظهر الشخصيات بعكس ما كتبها شكسبير.

أيمن الشيوى: كان من الصعب أن أرفض
أما الفنان أيمن الشيوى، فيجسد خلال العمل شخصية «كولوديوس» الملك الغاشم لمملكة الدنمارك، والذى تآمر على أخيه وقتله وتزوج من زوجته «جرترود»، ووالدة «هاملت»، فيقول: «مازن الغرباوى مخرج موهوب، وعمل على نص المؤلف سامح مهران باحترافية شديدة، لذلك كان من الصعب أن أرفض هذا العمل فقد وجدت فيه كل العناصر المكتملة للنجاح».
ويؤكد الشيوى أنه يعتبر «العمل فى المسرح واجبا وطنيا، نضحى فيه بأجورنا ووقتتا، فقد قمت بعمل بروفات هاملت بالمقلوب لمدة عام بدون أجر، ولكننا نحب المسرح ونعتبره بيتًا لنا»، بنص تعبيره.
ويضيف الشيوى، أن العمل يقدم رؤية جديدة من هاملت لم يتم تناولها من قبل، بجانب تقديم صورة مسرحية مختلفة.
وعن ردود الفعل يقول الشيوى: «ردود الأفعال رائعة حتى الآن، حيث تم إقرار العمل على أكثر من 14 مقررًا دراسيًا فى جامعات ومعاهد مختلفة فى مصر، وذلك يدل على مدى نجاح العرض، وتقديمه شيئًا مختلفًا.
الغرباوى: «شبح» هولوجرام لأول مرة
أعرب المخرج مازن الغرباوى عن سعادته بما حققته مسرحية هاملت بالمقلوب من نجاح وكشف سر اختياره لهذا العمل بالتحديد وقال«:العمل مكتوب برؤية جديدة جدًا، تتناول العديد من الصراعات، وتطرح سؤالًا مهمًا جدًا: ماذا لو اتحد الدين مع السياسة؟
وتابع مازن: «تقديم عمل قُدم من قبل بأكثر من زاوية، يستلزم أن يكون مختلفًا، حتى لا نقع فى فخ المقارنة. أنا قدمت العديد من المسرحيات التى حققت نجاحًا، وكانت تحديًا بالنسبة لى، وخرجت للجمهور بشكل نال إعجابهم واحترم فكرهم.
وعن استخدامه تقنية الهولجرام بالعمل قال الغرباوى: استغرق التحضير للعمل عامًا ونصف، وأحببت أن نستخدم شخصية والد هاملت لأول مرة على مسرح الدولة بالهولجرام، وتدربنا عليها لتخرج بالشكل الجيد.
وعن سر اختياره للفنان خالد الصاوى لتقديم أداء صوتى لشخصية الشبح قال«: كانت من الشخصيات المهمة فى هاملت، والتى فكرت كثيرا فى الفنان الذى سوف يقدمها، ففكرت فى الفنان خالد الصاوى، وبمجرد أن أرسلت له، طلب قراءة النص، ووافق على الفور، وبالفعل حددنا أيام التسجيل والتصوير، وأحب أن أوجه له كل الشكر على تعاونه فى هذا العرض، بدون أجر، فهو فنان موهوب ومحترف ويعرف أهمية الأدوار التى يلعبها، لذلك كان متعاونًا وملتزمًا بمواعيده».

جريدة القاهرة