أخبار عاجلة

لوسى: الجمهور يثق فى اسمى.. ولا أريد أن «أتفرعن»

حوار – محمد عبد المنعم
بعد غياب طويل، تعود الفنانة لوسى إلى خشبة المسرح من خلال عرض جديد يحمل اسم «الحفيد»، مأخوذ عن فيلمين شهيرين هما «أم العروسة» و«الحفيد»، من تأليف الكاتب الكبير عبدالحميد جودة السحار، وهو ما اعتبرته «تحديًا» كبيرًا بالنسبة لها.
كيف ستقدم لوسى شخصية «زينب» التى سبقها فى تجسيدها الفنانتين كريمة مختار وتحية كايروكا؟ وما المصاعب التى قابلتها فى العرض؟ وكيف جاءت ردود الفعل؟ وما قصة إصابتها خلال البروفات؟ وهل تشبهها زينب؟ لوسى أجابت عن كل الأسئلة فى حوار من القلب.
= فى البداية ماذا عن ردود الفعل إزاء المسرحية؟
– رأيت الجمهور سعيدًا بالعرض، والضحك يملأ الصالة، لأن المسرحية بها الكثير من الضحك، والجمهور يثق فى اسمي، وهذا من عند الله، ويثقون أننى لا أقدم عملًا سيئًا، كما أننا اجتهدنا لإخراج عرض قوي، وحققنا نجاحًا كبيرًا، ولكن أنا دائمًا منتبهة للجمهور، ولا أريد أن «أتفرعن»، والمخرج يوسف المنصور كاتب الحوار حلو، وزملاء العمل «شاطرين»، لذلك تحمست له.
= ما أول شعور انتابك حينما علمت أنك ستقدمين مسرحًا من كتابات عبد الحميد جودة السحار؟
– شعرت أنه معنا دائمًا، وبالصدفة رأيت أحد أعماله معروضًا على التليفزيون، فقلت بين نفسى وبينى: الناس تشاهد أعمالك، والمسرح سيرجع ليتوهج باسمك. السحار لم يرحل عنا، هو راح للحياه الأفضل والدائمة، ولكن روحه ما زالت معنا على خشبة مسرح مصر الذى أخرج أجيالا.
= كيف جاءت مشاركتك فى مسرحية الحفيد؟
– هاتفنى الفنان إيهاب فهمى وقال لى سنقدم «أم العروسة» على المسرح، وأنا والمخرج لا نرى أحدًا تناسبه الشخصية غيرك، وحينها تشوقت كثيرًا، وطلبت أن يهاتفنى المخرج، وانتظرت فترة دون أن تأتى المكالمة، فسألت «إيهاب»، فأخبرنى أن المخرج «خائف منى»، فقلت له: إذا لم يعحبنى الورق سأرفضه.
وبالفعل هاتفنى المخرج وتحدثنا سويًا ثلاث ساعات، وطلبت أن نلتقي، وحددنا موعدًا، لكنه جاء متأخرًا عن موعده، فقلت له: البداية ليست مبشرة، ثم بدأ فى قراءة المسرحية، وترتيب تفاصيل للعرض معه، ووجدته معجبًا بأفكارى واقتراحاتي. أنا إحدى بنات المسرح، ومكتبتى مليئة بالعروض من مختلف دول العالم، مشاهدتها تغذى روحى.
= لماذا تم اختيار اسم الحفيد للمسرحية؟
– المسرحية فى البداية كان اسمها أم العروسة والحفيد، ولكننى طلبت اختصاره، واقترحنا لها «كلام الناس»، لكن فى النهاية تم الاستقرار على «الحفيد»، وأنا بدأت أركز فى الشكل الذى ستخرج به المسرحية للجمهور. وكان الأستاذ أحمد سلامة سيلعب دور «حسين»، لكنه اعتذر قبل العرض بشهرين، سبب إنهاكه من عرض قدمه مع الفنانة سماح أنور، وكان معنا الفنان محمد فهيم، وانبهر بالورق، ولكن وجدته يقول: إنه لا يرى نفسه فى الشخصية، حتى اقترحوا اسم تامر فرج، وقلت لهم: إننى لا أعرفه، ووافق على الدور، وبدأنا نقوم بعمل البروفات لأجدنا متوافقين معا، وبدأنا على الفور.
= ما سر نجاح الحفيد على المسرح القومى؟
– الترابط، فلدينا بنت تجسد شخصية نبيلة، جاءت قبل العرض بـ١٠ أيام فقط، لكنها قدمت الدور على أكمل وجه، ومعنا ممثلة تدرس التمثيل فى المعهد وتحب عملها جدًا وتمثل من قلبها، وأكثر من مرة أتعرّض للإصابات بسبب الديكور، أحدها قطع فى وجه القدم، ونزفت لثلاثة أسابيع ولم أوقف البروفات، لذلك فالعرض ناجح والجمهور متقبله بالكوميديا والدراما التى يقدمها.
= «زينب» فى «الحفيد» تمزج بين تحية كاريوكا وكريمة مختار.. فبأيهما تأثرت أكثر؟
– تحية كايروكا فنانة لها قدرها وكانت أمًّا لى، وهى أول من أرسل لى باقة ورد حينما عدت من أمريكا، وكنت أتواصل معها دائمًا، ولا يمكن أن أكون نسخة من تحية كاريوكا ولا ماما كريمة، والمعالجة لدينا مختلفة تمامًا عن أم العروسة والحفيد، وهناك مشاهد مختلفة.
= عرفنا أنك من اقترحت على مخرج المسرحية أن يقوم بدور عاطف فيها.. فما القصة؟
– أنا مقتنعة به كممثل، فحينما كان يقرأ لى المسرحية كان يمثل الشخصيات، فحمسته لتلك الخطوة، وأنا بشكل عام مطيعة جدًا للمخرج مهما كان سنه، أنا أتناقش فقط فى بعض الأمور، لأن هذا عمله، وماتعلمته من الأساتذة الكبار الذين عملت معهم، ولم اقبل أن تكون هناك ألفاظ خارجة فى العرض او إيحاءات لأن أرخص شيء نقدمه للجمهور هو الابتذال، ولكن حينما قدمنا عرضًا يحترم عقولهم صفقوا لنا واحترمونا.
= هل تحبين العمل مع النجوم الشباب؟
– نصيبى، ففى مسرحية الحفيد أنا أم لـ٧ أولاد، وكل الشباب فى المسرح يحبونى وأعطيهم طاقة إيجابية، وأعاملهم كواحدة منهم، حتى لدرجة أن هناك بنتًا فى المسرح تقف أمامى فى مشهد أضربها بالقلم طلبت ان يكون حقيقيًا.
= من أبرز المخرجين التى تحبين العمل معهم؟
– فى بداياتى عملت مع المخرج داود عبد السيد، فى ثانى أعماله الفنية، كما شاركت فى «سارق الفرح»، وهو ثالث أعماله، وكنت مع سعيد حامد فى أول أفلامه، وأعشق محمد النقلى، وأحببت رءوف عبدالعزيز فى مسلسل انحراف الذى عرض فى رمضان الماضى، وأحب أن أنوّه أننى لم ألجأ أبدًا إلى ممخرج ليشركنى فى عمل ما. ولا أحب أن أقدم عملين فى وقت واحد.
= ما الصفات المشتركة بين لوسى وزينب فى الحفيد؟
– لوسى وزينب واخدين من بعض الجدعنة. لكن أنا لست عنيفة مع ابني، فحينما كان لديه ثلاث سنوات ووجدته يلعب على البيانو كنت أجلس بجانبه لأنمى مواهبه، وأحضرت له من يعلمه، ولا أنطق أبدًا بلفظ خارج أمام ابني، ويعرف جيدا ماذا يفعل فى حياته، فلا يرمى ورقة فى الشارع وصام وهو ابن الـ٧ سنين اقتداء بنا، وأنا صريحة معه فى كل الأمور وأحكى له كل ظروفنا وما نستطيع أن نفعله وما لانستطيع، ويجب أن نصاحب أبناءنا وألا يخافوا من أهلهم.
= ما طقوس لوسى قبل الصعود على المسرح؟
– أحب ان أقرأ الفاتحة قبل الوقوف على المسرح، وبشكل عام حينما أسافر أحب أن أسمع القرآن وأصلى، فأنا مع ربى دائمًا، وابنى فى أمريكا لديه مصحف مترجم ويعرف العيب والحرام وملتزم دينيًا.

جريدة القاهرة