أخبار عاجلة

زهور كرام تكتب: رؤية “عصفور” تجاوزت الزمن وانفتحت على المستقبل

نحن فى حاجة اليوم إلى فكر جابر عصفور. نعيش تحولات جوهرية على جميع المستويات بفعل الانتقال التاريخى إلى عصر يعتمد فى تواصله على منظومة وسائطية رقمية، والتى تُغير الإدراك وتُؤثر فى طرق التفكير، وتطرح أسئلة جديدة من واقع الحاجيات الجديدة للمجتمعات العربية، كما يشهد الأدب تحولات فى نظامه ومفاهيم إنتاجه ونظرياته، إضافة إلى حضور مفهوم جديد بات يُؤثر فى الشخصية العربية، وفى طريقة تفكيرها، وهو مفهوم الافتراضى الذى أصبح مُلازمًا للحياة والتفكير والثقافة والإبداع.
وتشكل مظاهر هذه التحولات تحديًا كبيرًا أمام الفكر المسئول عن إنتاج وعى فلسفى وثقافى بما يحدث، ولعله تحدٍ يحتاج إلى استراتيجيات منهجية للتفكير. فى مثل هذا الوضع تحتاج الذات المفكرة إلى استثمار ذاكرتها الثقافية التاريخية التى أنتجت المشاريع والرؤى وهنا يحضر المشروع الفكرى والنقدى والفلسفى للراحل الدكتور جابر عصفور باعتباره إمكانية منهجية يستطيع التفكير العربى بواسطتها أن يتدبر واقع التحولات فى المجتمع والثقافة والمفاهيم.
إن استحضار جابر عصفور بوصفه منتجًا لمشروع تنويرى حداثى فى الزمن الثقافى العربى الحديث هو استحضار لفلسفة التفكير التى من شأنها أن تكون اليوم شريكًا وظيفيًا فى تجاوز التحدي.
واستمرار جابر عصفور فى الزمن الثقافى العربى اليوم يتم من خلال اعتماد رؤيته وطرق تفكيره فى إنتاج المعنى مما يحدث اليوم.. فهو سيظل شريكًا للتفكير العربى برؤيته التى تجاوزت زمنه وانفتحت على المستقبل من باب التفاعل مع كل الاحتمالات.

جريدة القاهرة