أخبار عاجلة

في ملف خاص نُشر بجريدة «القاهرة» عن أ.د أحمد مرسي.. ا.د نجيمة طايطاى تكتب: العلَّامة.. سفير مغرب الحكايات

وفاة العلَّامة الدكتور أحمد مرسى خسارة كبيرة فى ساحة الأدب الشعبى والنقد الأدبى بالعالم العربى. 

التقينا للمرة الأولى فى روما خلال اجتماعات «التراث اللامادى» واستمرت علاقتنا العلمية والأكاديمية وامتدت ربع قرن من الزمن، إلى أن تحولت إلى علاقة روحية أبوية. 

 إن أهم شيمة تحلى بها الدكتور أحمد مرسى أنه كان يشجع كل من يرى فيه قوة المبادرة والإبداع مهما كانت جنسيته أو انتماؤه، وكنت فى كل لقاء أحب الإنصات إليه باهتمام شديد فهو موسوعة علمية قل نظيره.

 وكان رحمه الله يعتز ويفتخر بكل إنجازاتى وأفكارى، كان دوما يوصينى ويحثنى على المزيد من الإبداع والعطاء والمثابرة. 

 ويعتبر الأستاذ الدكتور أحمد مرسى عضوا فاعلا ومهما فى الهيئة الاستشارية لمؤسسة «مغرب اللقاءات للتربية والثقافات» منذ سنة 1996, المؤسسة التى تنظم كل سنة المهرجان الدولى مغرب الحكايات تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس ملك المغرب.  كما تم تشريفه بلقب سفير مغرب الحكايات نظرا لانخراطه اللامشروط فى إنجاح هذه التظاهرة الرائدة على الصعيد العالمى وإيمانه الكبير بالدور الفريد والطلائعى الذى قامت به «مؤسسة مغرب اللقاءات للتربية والثقافات» وذلك من خلال جعل الحكاية وسيلة للتربية والتعليم وإدخالها فى المنظومة التعليمية، وهو برنامج سبك الحكاية الذى انفرد به المغرب عن باقى دول العالم العربى والذى دعمه الدكتور أحمد مرسى دعما كبيرا منذ لقائنا الأول باتحاد الجامعات المتوسطة بروما سنة 1998 UNIMED بصفتينا خبيرين مثلنا بلدينا ضمن خبراء آخرين فى التراث غير المادى من دول المتوسط، حيث نال البرنامج التربوى «سبك الحكاية» آنذاك المرتبة الأولى على صعيد دول البحر الأبيض المتوسط وكان للأستاذ الدكتور أحمد مرسى دور كبير فى إشعاع التجربة المغربية سبك الحكاية على صعيد دول العالم العربى من خلال مجموعة من التكريمات والدروع التى تشرفت بتسلمها من طرف مؤسسات حكومية ومنظمات دولية. 

ستبقى بالنسبة لى الشيخ وأنا المريدة، وسوف أصون العهد الذى أعطيته لك بأن أبقى وفية لرسالتى دون كلل أو تراجع من أجل الدفاع عن الكنوز البشرية وجعل «مغرب الحكايات» من أفضل الممارسات فى العالم إلى آخر رمق فى حياتى.

مصابنا وعزاؤنا واحد فى وفاة أستاذنا الدكتور أحمد مرسى.

جريدة القاهرة