أخبار عاجلة

في ملف خاص نُشر بجريدة «القاهرة» عن أ.د أحمد مرسي.. د. محمد أحمد المرسي يكتب: الإنسان صانع المعرفة

تزداد إنسانية أى إنسان عندما تتاح له فرصة التعايش مع صناع المعرفة وهو ما يساعد على تقوية خطى الإنسان وتهيئته لمواجهة تحديات الحياة، هذا ما آمن به الوالد رحمه الله وعبر عنه فى سلوكه وفعله فكان صانع أتقن صنعته ليفيد كل من حوله فكان سخيًا فى عطائه المعرفى المتنوع فى شتى الأمور ويقدمها ببساطة وبجميع الوسائل لتصل للجميع دون انتظار شكر أو تقدير فكان ذلك الإنسان الذى أراد الله عز وجل أن يخلفه فى الأرض.

فكان الوالد قويًـا فى فعله وفى ذاته ساعيًا بسماحته وكرمه لتقوية فعل سائر من حوله ليعم الخير، مشعلًا بسماحته مواقد الكرم والخلق والقيم السامية لديهم، استطاع أن يفهم رسالته ويؤديها. ففى حضوره لم يستطع المنافق أن ينافق والسارق أن يسرق والمدلس أن يدلس والخائن أن يخون. فكان قويًا مقويًا لمن حولك وستظل. 

فأديت رسالتك على أكمل وجه، فأنت دومًـا القائل إن الإنسان يكون بحق إنسانًـا بقيمه ومثله وأخلاقياته ومعاملاته واجتماعياته قبل عباداته لأنها ما هى إلا المظهر الخارجى رغم أهميتها وإن غالبًا ما يصاحب الاهتمام الزائد بشعائرها الواجبة ضعف فى الإيمان النفسى العميق. 

هذا الجزء البسيط جدًا هو جانب من حصيلة تجربتى ومعيشتى لوالدى وصديقى الأعز صانع المعرفة فكانت أى بمثابة معين على البقاء فى هذا العالم الذى اختل فيه كثير من الموازين التى لا تتزن إلا بوجود صناع القيم والمعرفة الحقيقين الذين يجمعون بين القيم الثلاثة الإيمان، الحب، الخير والتى تؤدى إلى طهارة النفس والصفاء تؤدى إلى أحمد مرسى النفس المطمئنة الواثقة من حبها لوطنها وأهلها بقربها الدائم من الحق والعدل والخير وبالتالى من الله. 

تحية لك إنسانًا مخلصًا عالمًا وقبل كل شىء إنسانًا نقيًا. 

سلام عليك ولك يا أيها الحبيب. 

شعاع من نور نرسله إليك ملؤه محبة وشوق لن ينقطع حتى نلتقى يا أعز الناس.

جريدة القاهرة