أخبار عاجلة

اتحاد كتاب مصر يحتفي بتجربة نبيل بهجت الإبداعية

احتفى الاتحاد العام لكتاب مصر بالقاهرة بتجربة الدكتور نبيل بهجت الإبداعية تحت عنوان “التراث من الهامش إلى المركز في تجربة نبيل بهجت الإبداعية بحضور كوكبة من المبدعين والأكاديميين المصريين.

وعبر الشاعر سعيد شحاتة رئيس شعبة الدراما باتحاد الكتاب عن سعادته بإقامة هذه الندوة والاستثنائية احتفاء بتجربة نبيل بهجت الكبيرة قبل عودته إلى أمريكا لتدريس في جامعتها هناك.

وأضاف شحاته أنه عندما اطلع على مشروع نبيل بهجت الضخم أعتقد أنه قد بلغ من الكبر عتية بس غناء مشروعه وما أنجزه من كتابات إلا أنه فوجئ بأنه ما زال في ريعان الشباب هو أمر يستحق التقدير والاحترام ويؤكد على أهمية الدأب في العمل.

وأردف شحاته أنه اطلع على الأعمال الكاملة لبيرم التونسي التي قام بجمعها وتحقيقها ودراستها الدكتور نبيل بهجت في عشرة أجزاء ضخمة تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب أنه عمل موسوعي غير مسبوق خاصة أن الأعمال الكاملة التي صدرت من قبل نبيل بهجت في أربعة أجزاء تعادل جزء واحد من أجزاء التي جمعها الدكتور نبيل بهجت وقالت الأستاذة الدكتورة نجوى عانوس أستاذة النقد المسرحي بجامعة الزقازيق أن نبيل بهجت من النماذج المشرفة التي أكملت مشروعها في تحقيق التراث.

حيث قام بتحقيق ودراسة بديع خيري وأبو السعود الإبياري ومحمد يونس القاضي وبيرم التونسي وغيرهم من أعلام الثقافة المصرية الذين لم ينالوا حقهم من الاحتفاء
وأكد عانوس أن نبيل بهجت الآن بصدد إخراج ١٢٠ مسرحية لبديع خيري قام بتحقيقها وتقديم دراسة لها وهذا عمل خرافي يحتاج إلى جهد مؤسسي وليس أفراد إلا نبيل بهجت نجح في ذلك .

ولفت الدكتور عبدالكريم الحجراوي أستاذ النقد المسرحي إلى مشروع نبيل بهجت ينقسم إلى جزئين رئيسيين الأول يتعلق بتوثيقه وتحقيقه ودراسته لتراث المسرح المصري والشعراء العامية المصرية في القرنين التاسع عشر والعشرين وذلك فيما يتعلق ببحثه الأكاديمي، والثاني يتعلق باستعادته لفن الأرجوز وخيال الظل من الاندثار وتسجيله على قوائم اليونسكو فلم يكتف بالانكفاء على ذاته داخل أسوار الجامعة وإنما امتد إلى خارجها عبر تأسيسه لفرقة ومضة للأرجوز وخيال الظل التي ظلت لعشرين عاما وما زالت منارة ومدرسة لتعليم هذا الفن والحفاظ عليه من الانقراض تعتمد على تواصل الأجيال والتدريب فيها يتم من خلال الرواة الحقيقين.

وأكد الكاتب عبده الزراع على أهمية ما قام به الدكتور نبيل بهجت في الحفاظ على فن الأراجوز بعد أن اختفى من الساحة لفترة إلا أنه عاد بقوة وأصبح عنصرا أصيلا في مسرحيات الأطفال بعد أن سجل على قوائم اليونسكو مما يعد نجاحا لمشروع بهجت في هذا المجال.
وأضاف الزراع أنه فوجئ في هذه الاحتفالية بمجهودات نبيل بهجت حيث كان يعتقد أنها اقتصرت على خيال الظل والأراجوز فقط إلا أنه وجد أنها امتدات لاساطين الثقافة المصرية الذين غيبوا عن المشهد الثقافي أو من نسي دورهم بسبب عدم جمع منتجهم.

وتحدث الدكتور نبيل بهجت عن المحطات المهمة في حياته بداية من أساتذته مثل الدكتور نجوى عانوس التي امدته بكل سبل العون ليكون ما هو عليه الآن ، مشيرا إلا أنه ظل لعشر سنوات يبحث في الدوريات والصحف المصرية التي ساعدته في جمع تراث ٦ من شعراء العامية المصرية الكبار بالإضافة إلى الأعمال المسرحية وان كان يأتي من الزقازيق إلى القاهرة بشكل يومي لجمع وتحقيق مادته.

ولفت بهجت أنه جمع شعر ومسرحيات بيرم التونسي في ٩ مجلدات من أماكن مختلفة حول العالم مثل باريس وتونس ومصر وفي صدد حديثه عن فن الأراجوز وخيال الظل أكد بهجت أن لدينا مسرحنا منذ قديم الأزل وليس كما يدعي البعض بدأ مسرحنا .

موضحا أن القوي هو من فرض مفهوم المسرح وحصره في النموذج الغربي وجعلنا نصدق أنه لا مسرح إلا مسرح الغربي ونموذجه وأن خيال الظل والأراجوز هو مسرح مكتمل الأركان به الحبكة والصراع ويعتمد على التواصل مع المتلقي كاسرا الجدار الرابع من قبل بروتلد بريخت بمئات السنين.

وأكد بهجت أنه في تجربته لاستعادة الأراجوز من الضياع كان حريصا ألا يكلف الدولة المصرية أي موال وألا يصبح الفن عالة على الدولة وأن يكون قادرا على يمول ذاته والا يصيح غير جدير بالبقاء،

وأوضح أنه لجأ إلى التراث والى الفنون التي اعتبرها الناس هامشية لأنه وجد أن المركز أصبح مملوء بالزيف فكانت النجاة بالعودة إلى الفنون الشعبية القارة في الوجدان الشعبي المصري فما من عرض للأراجوز أقدمه إلا وكان الحضور مكتملا تماما ولا وجود لموطئ قدم فيه، وسافرت هذه العروض إلى أكثر من ثلاثين دولة حول العالم مثل أمريكا وإسبانيا واليونان ولقيت هناك تفاعلا غير مسبوق مؤكدة شعار فرقة ومضة بأن لدينا ما يعبر عنا

وأكد بهجت أن التراث هو وثيقة ملكية الأوطان وعندما نقدمه يجب أن يراعي السياق المعاصر وان يقدم ما يناسبه لا الزمن الماضي فالتراث ليس مقدسا في حد ذاته وحذر نبيل بهجت من الرواة المزيفيين للأراجوز وخيال الظل لأنهم يعتدون على تراث هذه الأمة ويشوهونه ويقدمونه في صورة لا تليق به ويجب إفساح المساحة الرواة الحقيقين الكنوز البشرية لتدريب الناس على هذا الفن لأنه صنعتهم ومصدر رزقهم الوحيد واهم أكثر الناس فهم لطبيعته لأنهم تعلموه من أسطوات هذا الفن.