أخبار عاجلة

يوسف عز الدين عيسى.. رائد أدب الخيال العلمي والفانتازيا “بروفايل”

يوافق اليوم 18 سبتمبر ذكرى وفاة الكاتب الكبير يوسف عز الدين عيسى، رائد أدب الخيال العلمي والفانتازيا في مصر والعالم العربي.

امتاز عز الدين عيسى بقدرته الفائقة على تطويع الفانتازيا ومزجها بالفلسفي، وهو ما يتيح الرؤى الفلسفية قريبة على الفهم.
ولد يوسف عز الدين عيسى في 17 يوليو 1914 ورحل في 18 سبتمبر 1991.

كتب الشعر وهو ابن العاشرة، لكن كانت بدايته الحقيقية في الجامعة، حيث التحق يوسف في عام 1934 بكلية العلوم بجامعة القاهرة، وتخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف عام 1938، وعُين معيدًا بالجامعة في العام نفسه بقسم علم الحيوان.
وأثناء سنوات الدراسة في الجامعة، كان يكتب الشعر والقصة القصيرة لمجلة الكلية، وحازت كتاباته على إعجاب زملائه وأساتذته.
وذات يوم، قرأ محمد فتحي، مدير الإذاعة المصرية حينها، مسرحية كان قد كتبها “عيسى” لمجلة الكلية، بعنوان “عجلة الأيام”، وأعجب بها بشدة، وعندما تقابل مع مؤلفها طلب منه إذن إذاعة المسرحية للراديو المصري، وبالفعل أذيعت عام 1940، وكانت عملاً ذا طابع فلسفي خيالي في قالب كوميدي راقٍ.

كما قدم أعمالا أخرى كثيرة من بينها: جماعة من المساكين، والغد المجهول، والجمجمة، والزنبقة المسكينة، وسيكوسيتا وغيرها من بواكر أعماله.

ويعد أول من كتب المسلسل الإذاعي على مستوى مصر والعالم العربي، فكتب أيضا: «عدو البشر» عام 1955م، ثم «المملوك الشارد» و«عواصف» و«العسل المر» و«اليوم المفقود» و«لا تلوموا الخريف» ومئات من الأعمال الرفيعة، ونال جائزة الدولة في مصر لدوره في تحول الدراما الإذاعية على يديه إلى أدب رفيع.

وهو من مؤسسي جامعة الاسكندرية، حيث إنه طلب نقله إليها عندما علم أنها تحت الإنشاء، وساهم في بنائها واستمر يجمع بين العلم والأدب حتى آخر حياته.
وكتب يوسف عز الدين عيسى حوالي 200 قصة قصيرة، و9 روايات، و6 مسرحيات، وعددًا من الأشعار والأغاني، إلى جانب كتاباته للدراما الإذاعية، والتي تصل إلى حوالي 400 عمل.

من أهم رواياته وأكثرها صيتا:
“الواجهة ” و”عواصف” و”العسل المر” و “غرفة الانتظار” و “الرجل الذي باع رأسه” و “لا مكان”.
وقد أثارت روايته “الواجهة” ضجة مدوية؛ وقت صدورها، لطبيعة الفكرة الفلسفية المتناولة، والتي اتهمها البعض برمزيتها للذات الإلهية.

سافر عام 1948م، إلى انجلترا في بعثة دراسية وحصل على شهادة الدكتوراه، وفي نفس الوقت لم ينقطع يوسف عز الدين عن الكتابة.
وكان يصله خطاب شكر من الإذاعة البريطانية التي أعجبتها كتاباته. وظل يكتب حتى آخر أيامه ونشرت له جريدة الأهرام ثلاثة قصص بعد رحيله.

إلى جانب تاريخه الحافل بالقصص والشعر والأدب فهو كاتب مقال مشهور نشر الكثير من مقالاته في جريدة الأهرام والأخبار. وله أكثر من مائة مقال في الأهرام في أبواب ثابتة مثل:
من مفكرة يوسف عز الدين عيسى.
مع الفكر والخيال.
أسبوعيات.
وذلك بالإضافة إلى الكثير من المقالات التي نشرتها العديد من الجرائد والمجلات المصرية والعربية.

كان الدكتور يوسف رئيسا لنادي القصة، عضوا في المجلس الأعلي للثقافة وله الفضل في إنشاء قسم المسرح بكلية الآداب في جامعة الاسكندرية أنشأ قسم علم الحيوان في جامعة طنطا.
نال الدكتور يوسف الكثير من الأوسمة والجوائز الرفيعة ومنها:
جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام1986،
وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي مرتين
وسام الجمهورية
وأختير أفضل شخصية أدبية على مستوى الجمهورية المصرية لعام 1998،1999.
وسام فارس الأدب 1999
توفي يوسف عزالدين عيسى في 18 سبتمبر من عام 1991، عن عمر يناهز السابعة والسبعين، مخلفا إرثا إبداعيا ضخما.

جريدة القاهرة