أخبار عاجلة

محمد إسحق: الحداثة والواقع والخيال يجتمعون في أعمال ممدوح عمار بأتيليه العرب

قال الفنان والناقد التشكيلي الكبير محمد إسحق إن محتوى معرض “مبدعون خالدون” بأتيليه العرب للثقافة والفنون، يجمع بين الحداثة والواقع والخيال، مشيدا بتجربة إظهار 1000 عمل لنحو 100 فنان في معرض واحد.
وأضاف إسحق في تصريحات صحفية على هامش زيارته للمعرض المستمرة فعالياته لشهر ونصف بقاعات ضي بالمهندسين والزمالك، “كثيرا ما نبحث عن الحداثة في الأعمال الفنية ونربط هذا بالزمن الذي نعيشه، والحداثة في الواقع منهج فكري غير موقوت بفترة زمنية ولا يخص جيلا بعينه، وهذا ما نراه في أعمال ممدوح عمار، فهو من جيل القرن العشرين الذي عاش كل متغيراته فكانت رؤيته الفنية بين أقرانه من الفنانين في عالمه الخاص الذي لا ينفصل عن الواقع الفني التشكيلي المحلي والعالمي، فخبراته الثقافية في عالم الفن كونت ما يتناوله بخصوصيته من موضوعات تعبيرية وتشكيلية”.
وتابع إسحق: “في المعرض تقدم أعماله وسط جمع من المبدعين لكل منهم خصوصيته، وممدوح عمار بين مراحل تكوينه وطرح موهبته وبحثه عن الذات يمثل مراحل بين الرسم والتصوير الزيتي وأعمال الحفر . مراحل تربطها شخصية الفنانين في مراحل الدراسة والنضج في بلورة رؤيته وتميزه، بين الرسم والدراسة الواقعية وتناول موضوعات تمثل عناصر الطبيعة والتكثيف التعبيري في إيماءات الوجوه وحركة الأجسام والتكوين واختيار الوضع بين ما هو مطروح ومتوقع وكيفية وضع بصمته وإيجاد رؤيته حتي في تكوين اللون ليعطي كيانا تعبيريا لعناصره، وفنيا في تكوين وعلاقة العناصر ببعضها، ويذهب ليخرج من ركيزة الدراسة والواقع إلي عالم الخيال دون افتعال بساطة تشكيلية وتركيب لا يمثل الغرابة بقدر ما يقدم رؤية من الاندهاش لواقع خيالي جديد لعناصره، فنري واقعية الخيال في أعماله، واقعية رمزية تعبيرية معتمدا فيها علي دراسته للواقع بعناصره، فتظهر موهبته الفنية عبر لوحات الرسم والتصوير للعناصر التشخيصية والطبيعية، ونجد مراحل من الصياغات التجريدية في علاقات ومساحات لونيه درامية تشكيلية من حركة المساحات والألوان والخطوت، كلها كيان واحد وتمهد لعالمه السيريالي، ويتقدم إلى عالمه السريالي لنتقبل عناصره وكأنها واقعية من صنع خياله التشكيلي”.
ويردف إسحق “في هذه الأعمال الاندهاش الزمني لمفهوم الحداثة والسيريالية صياغة تشكيلية تحمل صراع بشري في عالم اللاواقع، عالمه استعارة عناصره من عالم الأحلام ليكون جملته التشكيلية والتعبيرية. فالمتابع لأعماله في هذا المعرض يشهد جمعا تشكيليا وتعبيريا عن ذاكرة العالم التشكيلية وذاكرة الوطن، فهي مراحل تواكب التطور والرؤية في الفن التشكيلي في زمنها بالأسلوب الخاص والاتجاه العام، فكر سيريالي يجمع بين التعبيرية والرمزية، تعبير مجازي عن الحدث، كناية تشكيلية واستعارات يطرحها لنفسه قبل المشاهد ليقف باحثا عن دلالتها الزمنية والتعبيرية”.
ويؤكد إسحق أن أعمال ممدوح عمار تؤيد حقيقة أنه أحد رواد الفن التشكيلي المصري في القرن العشرين بتجربة فنية و حلة ثرية، وتعتبر دروسا للشباب من الفنانين في جدية البحث عن تجربتهم، ومنهجية لرحلة فنان مبدع بين الواقع والخيال.
واختتم مؤكدا أن المعرض كاملا بما يضمه من مجموعة أعمال غير مسبوق عرضها بهذا الكم تكريما لكبار الفنانين المصريين الذين رحلوا عن عالمنا، وتلك الأعمال بعضنا لم يرها من قبل والكثير لا يعرفها ولا يعرف من أبدعها، ما يؤكد على عظمة الدور الذي تقوم به مؤسسة أتيليه العرب للثقافة والفنون كمؤسسة وطنية مدنية في هذا المجال.

جريدة القاهرة