أخبار عاجلة

إيهاب الخضرجي .. مشوار في بلاط صاحبة الجلالة

بقلم/ أبو الحسن الجمال
كان الكاتب الصحفي إيهاب الخضرجي صحفياً شاملاً، تنوعت كتاباته في كل المجالات، وهذا راجع إلى نشأته وتعلمه، وتعرفه إلى الدكتور حسن فتح الباب الذي استفاد منه أيما استفادة، وقد أثرى حياتنا الثقافية بمئات المقالات والتحقيقات والحوارات نشرها في صحيفة “المساء” بدار الجمهورية، ثم في صحف عربية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد مكث قرابة العشرين عاماً.
والمطالع على مقالات الخضرجي يلمس للوهلة الأولى دقته وتميز أسلوبه وعمق أفكاره وتنوعه، فهو موسوعي الثقافة.. نهل من كل شيء من العلم والأدب والفنون وتحقيق التراث.
ولد إيهاب الخضرجي في التاسع من نوفمبر سنة 1945، في مدينة القاهرة لأسرة تمتد جذورها إلى مدينة دمياط، بلد الأدب والفنون والشعر، وعندما حصل على على الشهادة الثانوية، والتحق بكلية العلوم بجامعة القاهرة، وفي القاهرة ارتاد المنتديات الثقافية وتعرف إلى كبار الأدباء، وصار عضواً فعالاً فيها.. ثم تخرج سنة 1975، وقد وقع في غرام صاحبة الجلالة منذ صباه، فكان يشارك في الصحافة المدرسية، ثم تعمق الموضوع لديه في المرحلة الثانوية، وقد أثر حبه للصحافة في الانتظام في الدراسة وتأخر تخرجه في الجامعة إلى 1975 وكان في الثلاثين من عمره..
انضم إلى أسرة جريدة المساء، ومنها حصل على عضوية نقابة الصحافيين في التاسع من سبتمبر سنة 1977، ثم شارك في تأسيس مجلة “العلم” التي تصدرها أكاديمية البحث العلمي بالاشتراك مع مؤسسة الجمهورية للصحافة وذلك منذ صدور عددها الأول في مارس سنة 1976، واستمر يحرر بها حتى شهر سبتمبر سنة 1980، عندما غادر مصر ليعمل في دولة الإمارات منذ أول سبتمبر سنة 1980، وظل هناك حتى نهاية نهاية يوليو سنة 2000، وعمل بالعديد من الصحف والمجلات مثل مجلة “الأزمنة” بمدينة الشارقة من سبتمبر 1980 وحتى 25 نوفمبر سنة 1981، ثم عمل بجريدة “الوحدة” بمدينة دبي من 16 نوفمبر 1981 حتى نهاية أكتوبر سنة 1982، ثم استقر أخير بصحيفة “الاتحاد” بمدينة دبي من 2 نوفمبر 1982 وحتى نهاية يوليو سنة 2000، والحق أن عمله في “الاتحاد” قد أكسبه خبرة طويلة في مجال الصحافة، فنشر فيها المقالات العلمية، وأجرى الحوارات مع كبار الشخصيات، وحرر أيضاً سلسلة من التحقيقات الصحفية بالمناطق النائية والجبلية، كما حرر باب “تكنولوجيا العصر”، وباب “عالم السيارات”، إلى جانب سلسلة تحقيق التراث بدولة الإمارات العربية، كما أنه أخذ على عاتقه إثراء القراء بأحدث ما توصل إليه العلم عن طريق كتابة المقالات والترجمة الدقيقة لأحدث الأبحاث العلمية ونشرها من خلال جريدة الاتحاد.
رحل الأستاذ إيهاب الخضرجي 22 مايو سنة 2020.

جريدة القاهرة