أخبار عاجلة

“الثروة الإبداعية للأمم”.. كتاب باتريك كاباندا ترجمة شاكر عبد الحميد بسلسلة عالم المعرفة  

صدر حديثا العدد 469 من سلسلة عالم المعرفة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، كتاب باتريك كاباندا “الثروة الإبداعية للأمم.. هل تستطيع الفنون أن تدفع التنمية إلى الأمام؟”، ترجمة شاكر عبد الحميد، ويوزع في مصر عبر مؤسسة أخبار اليوم.
يقدم الكتاب في 420 صفحة من القطع المتوسط، منظورا شاملا تفصيليا وممتازا حول الفنون والثقافة ودورهما في الاقتصاد، وقد كتب كل فصل فيه من خلال تصور محدد، وتقديم لأفكار ومقترحات مهمة في التخطيط الإستراتيجي في هذا المجال، لكنه يركز على الفنون على نحو خاص، فيقدم لنا الأمثلة والإحصائيات التي يوضح من خلالها كيف يمكن للفنون أن تعزز التطور الاقتصادي والاجتماعي للأمم، وهو يقول إن ذلك يكون من خلال التركيز على الإنسان، وعلى الإبداع الإنساني، وعلى الثروة الإبداعية للأمم، وإنه حتى في الدول الأكثر فقرا، والتي تعاني مشكلات اقتصادية واجتماعية وسياسية وصحية وتعليمية عديدة، يمكن للفنون أن تثري حياة شعوبها، وكذلك العمل على تقدمها.
وهكذا قد تكون هناك أدوار مهمة للموسيقى والغناء والسينما والرقص والمسرح والتليفزيون.. إلخ، من حيث إمكانية إسهامها اقتصاديا داخل الاقتصاد العام للدول، ويكون ذلك ممكنا من خلال إنتاج سلع ثقافية قابلة للبيع، يمكن للعالم كله أن يستفيد منها.
ويتناول الكتاب كثيرا من الموضوعات المهمة حول الاقتصاد الإبداعي، والفنون والتنمية، والإدارة البيئية، والتجارة في الخدمات الثقافية، والسياحة الثقافية، ودور الفنانين في العصر الرقمي، والوضع الخاص للمرأة في فنون الأداء، والصحة النفسية والعقلية، والتعافي الاجتماعي، والتجديد الحضري وجمع البيانات الإبداعية، والخيال الإبداعي، وغير ذلك من الموضوعات مع تطبيقات على أماكن كثيرة في العالم في الشرق والغرب.
الكتاب يتكون من تسعة فصول بخلاف مقدمة المترجم وتقديم بقلم أمارتيا سن وتمهيد وافتتاحية المؤلف، تدور حول دور الفنون والتنمية الهادفة والاقتصاد غير المستغل وغير الخاضع للقياس، ورعاية العقول الإبداعية، والإشراف الرشيد على البيئة، والتجارة الدولية في الخدمات الثقافية والبيانات الإبداعية.
يقول شاكر عبد الحميد: إن الكتاب يحتوي على منظور كلي تنتظم في داخله نظريات وأفكار كثيرة، حول التنمية على نحو فريد، حيث يمتد مؤلفه، برؤيته، إلى ما يتجاوز الوقوف عند الجوانب المادية من الاقتصاد، وإلى التركيز على أهمية الفنون والثقافة ودورهما في إثراء حياة البشر، وأيضا تلك الطرق العملية التي يمكن من خلالها توظيف الفنون وتطبيقها من أجل تعزيز عمليات التقدم الاقتصادي والاجتماعي ذات المعنى.
مؤلف الكتاب باتريك كاباندا هو عازف ومؤلف موسيقي، وصاحب اهتمامات بالتنمية الاقتصادية، ومستشار في البنك الدولي ويرتبط كتابه بخبراته المبكرة وبحوثه.
وعنه جاء في تقديم أمارتيا سن: إن كاباندا يكتب هنا بسهولة ووضوح كبيرين، وقد تأثرت كثيرا عندما رأيت كيف أنه قد استطاع أن يمزج، بسهولة، بين مهاراته المعروفة بوصفه عازف موسيقى، وذلك لأن باتريك كاباندا يمتلك مواهب موسيقية فذة وإبداعا هائلا أيضا، وبين تمكنه من وصف المشكلات الصعبة وكذلك الحلول الخاصة بها، على نحو واضح جلي، وقابل للتوصيل أيضا إلى القراء على نحو قوي.
ويؤكد باتريك كاباندا في افتتاحية الكتاب أن “الديمقراطية الثقافية” مفهوم يعكس الإعلان العالمي لليونسكو حول التنوع الثقافي، لافتا إلى المادتين الثانية والثالثة منه.
كما يؤكد أن الفن ليس من الكماليات، مشيرا إلى العلاقة بين الثقافة والاقتصاد والتنمية، ومذكرا بتأكيد البنك الدولي على أن “الحفاظ على التراث الثقافي والمنتجات الثقافية ودعمها، يمكن أن يساعد في خفض ذلك الفقر المدقع الموجود في البلاد النامية، والتي هي بلاد فقيرة اقتصاديا، لكنها تتميز على الرغم من ذلك، بتراث ثري ومتنوع”.

جريدة القاهرة