أخبار عاجلة

خلف خطوط العدو.. المندوه يستعيد ذكريات النصر بمكتبة الإسكندرية

نظمت مكتبة الإسكندرية في إطار الاحتفال بالذكري التاسعة والأربعين لانتصارات أكتوبر المجيدة، ندوة بعنوان: “انتصار الإرادة المصرية خلف خطوط العدو” للواء أسامة المندوه أحد أبطال حرب أكتوبر ناقش فيها ما جاء في كتابه “خلف خطوط العدو” وحكي ذكرياته عن دوره في معركة النصر.

أعرب الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية عن سعادته بهذه الاحتفالية ورحب بالساده الضيوف وذكر أن هذا الانتصار يوضح للعالم الإرادة المصرية وعظمة الجيش المصري الذي يعتبر السند والقوة للمصرين وأيضا يعكس القيم التي تدعو للسلام والتنمية.
وأضاف أن هذا الكتاب يوضح للشباب المسيرة التاريخية من الماضي الي الحاضر ويزيد شعورهم بالانتماء وتقديرهم للجهود المبذولة حيث يقدم أبطال حرب أكتوبر وهم رجال شرفاء خططوا وحاربوا وانتصروا وقدموا نموذجا رائعا جعل مصر تنهض مرة أخري.
وكتاب “خلّف خطوط العدو”، كان لهُ صدى كبير فورَ صدوره في الأوساط الثقافية والسياسية المصرية، إذ يَروي قصة بطولة من أروع بِطولات قُواتنا المسلحة خلال حرب أكتوبر حين تمركزت مجموعة استطلاع مصرية بقيادة النقيب المندوه خلف خطوط العدو وفي قلب تجمعاته، وبالقرب من مركز قيادته الرئيسي في أم مرجم ومطار المليز الحربي وسط سيناء على بعد نحو 100 كيلو متر شرق قناة السويس.
وذكر الدكتور زايد أن “النص المكتوب يثبت الكلام ” وأن هذا الكتاب يعتبر نصا يكتب للتاريخ وسوف تستفيد منه الأجيال وتزداد فخرا واعتزازا بالوطن.
والجدير بالذكر ان اللواء اسامه المندوه حاصل علي وسام النجمة العسكرية ووسام الاستحقاق.
استهل اللواء المندوة حديثه بتهنئة الدكتور زايد، بمناسبة مرور 20 عام على افتتاح مكتبة الإسكندرية التي وصفها بدرة تاج البحر المتوسط. وقدم تهنئه أيضا للشعب المصري بمناسبه الذكري ال 49 لنصر أكتوبر. ثم بدا في سرد حكاياته عن حرب أكتوبر حيث صدرت له الأوامر بالتوجه إلى مطار ألماظة واستقلال طائرة حربية وعلى ارتفاع منخفض حتى لا يكشفها العدو أنزلته في وسط سيناء “خلف خطوط العدو” لرصد تحركاته في تلك المنطقة الاستراتيجية، وكان مقدرًا للمهمة تسعة أيام ولكنها استمرت ستة أشهر، في صحراء موحشة يصعب الحصول فيها على ما يضمن البقاء على قيد الحياة، كما أن المال المخصص لتغطية النفقات لا يزيد على 90 جنيهًا.
وتحدث عن تفاصيل على قدر كبير من الأهمية، إذ عملت مجموعة الاستطلاع بقيادته على مراقبة تحركات العدو الإسرائيلي، وإرسالها للقيادة غرب القناة، مستعينين بمساعدات بدو سيناء.
كما ذكر كيف قاموا بتدريب الجنود على التجديف والرماية وطوابير السير والاتصالات اللاسلكية وكيفية تمييز اسلحه العدو وهي موضوعات تخدم الحرب.

وفي 21مارس 1974 تلقى أهم خبر في حياته بالعودة للقاهرة، وفى صباح اليوم التالي استقبله وزير الحربية المشير أحمد إسماعيل واللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية ثم عاد النقيب “أسامة المندوه” لعمله في المخابرات العامة وتدرج فيها حتى رتبة اللواء بدرجة وكيل أول الجهاز ثم قنصل عام في سفارة مصر في تل أبيب.
وأنهي اللواء المندوه اللقاء بإهداء نسختين من كتابه واحدة لمكتبة الإسكندرية والثانية للدكتور احمد زايد مدير المكتبة وجاء في الإهداء: “اهدي الكتاب لمكتبة الإسكندرية التي كانت وستظل منارة للعقول في كل مكان ولقارئ هذا العمل سيجد الإسكندرية حاضرة بقوة من خلال مروري بها والنوم بعمق في آخر ليلة قبل ذهابي لتنفيذ مهمه خلف خطوط العدو “.