أخبار عاجلة

أمسية شعرية للفائزين بجوائز الفصحى والعامية بالأعلى للثقافة

تحت رعاية الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة، وبأمانة الدكتور هشام عزمي؛ وبإشراف الكاتب محمد ناصف رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، نظم المجلس الأعلى للثقافة أمسية شعرية بمشاركة الشعراء الفائزين في مسابقة لجنة الشعر في فرعيها الفصحى والعامية، بقاعة المجلس الأعلى للثقافة.

أدار الأمسية: الشاعر أحمد فضل شبلول عضو اللجنة، وبدأت الأمسية بكلمة الشاعر أحمد سويلم مقرر لجنة الشعر ورئيس لجنة تحكيم المسابقة؛ وبعدها كلمة المجلس الأعلى للثقافة التي ألقاها الناقد والكاتب المسرحي محمد عبدالحافظ ناصف عن الدكتور هشام عزمي الذي حالت ظروف سفره دون حضور حفل التكريم والأمسية، كما تضمن اللقاء كلمة لجنة تحكيم شعر العامية والتي ألقاها الشاعر مسعود شومان رئيس اللجنة، وكذلك كلمة لجنة تحكيم شعر الفصحى، وألقاها الشاعر عماد غزالي.
في بداية اللقاء أوضح الشاعر أحمد سويلم أنه قد تم الاحتفاء بالفنانين والشعراء على مر العصور، مشيرًا أن هناك نماذج خلدها التاريخ، ومن بينها: يوري جاجرين، وأم كلثوم، وليوناردو دافنشي، منوهًا أن مهمة التحكيم كانت صعبة، فقد كانت هناك دواوين غير فائزة تقترب جدًّا في مستواها من الدواوين التي فازت بالجوائز.
وقال الناقد والكاتب المسرحي محمد عبدالحافظ ناصف: إن المجلس الأعلى للثقافة دائم الاكتشاف للمواهب المصرية في الشعر وغير الشعر، واليوم نحتفي بستة شعراء، وفي تصوري أن أسماء الشعراء الفائزين لها تجارب شعرية جديدة، ولكنها ملموسة في الوسط الثقافي، صحيح أن الجوائز تعطي دفعة إلى الأمام، ولكنهم موجودون قبل حصولهم على الجائزة، ولهم أصوات متفردة، مشيرًا إلى أن لجنة الشعر تمارس نشاطها على نحو متميز وهادف، ومن ضمن نشاطها جاءت هذه المسابقة.
وكذلك استكمالًا لعمل لجنة الشعر فإن المجلس الأعلى للثقافة يصدر سلسلة الكتاب الأول، ومن أهم شروطها ألا يكون الكاتب قد تم نشر أي كتب له من قبل، فنسعد بنشر الدواوين الفائزة، لو لم يكن لأصحابها أعمال سابقة، من خلال التنسيق مع لجنة الشعر، مؤكدًا ضرورة الاحتفاء بالأصوات الشعرية الشابة المتميزة، وملمحًا إلى أن هناك جوائز تغطي النقص العددي في جوائز الدولة التشجيعية والتفوق، موضحًا أن هناك لجنة تعقد بصفة دائمة لتغطية ذلك النقص من خلال جوائز مهمة في قيمتها الأدبية، وعلى نحو أقل في قيمتها المادية، ومنها جائزة نجيب محفوظ، وجائزة لجنة الشعر، وغيرهما.
وعلى هامش اللقاء ناشد بيت الشعر المصري ولجنة الشعر أن توجه اهتمامها بإصدارات سلسلة الكتاب الأول في مجال الشعر، من خلال لقاءاتها الثقافية وأمسياتها التي تنعقد بشكل دوري.
وأوضح الشاعر مسعود شومان أسماء الشعراء الفائزين بالجوائز، فقد جاء الشاعر علي محمد أبو المجد محمد في المركز الأول بديوان “رقص من غير مغنى”، والشاعرة منى رؤوف محمد رمضان النادي في المركز الثاني بديوان “رمادي صريح”، والشاعر أحمد مجدي أحمد أبو حسين في المركز الثالث بديوان “فن بسبع أرواح”، مؤكدًا أن كل فائز من الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى كان يستحق المركز الأول، لكن بعض التفاصيل الصغيرة التي يتميز بها كل شاعر عن الآخرين هي ما حسمت الأمر، مشيرًا أن قطرة من الدم تكفي لمعرفة الفصيلة فإن هذه الإطلالة تأتي محاولة التعرف على بعض سمات الدواوين الفائزة.
ورأى أن الدواوين الفائزة قد عكست تنوعًا في الإنتاج الشعري ورفعة في المستوى، ما جعل المنافسة قوية، وكنا نأمل أن تتسع الجوائز لأكثر من العدد الفائز لأن الشعر الذي تقدم للمسابقة كان يستحق.
وقد تجول في التجارب الشعرية للشعراء الفائزين مشيرًا أن ثلاثتها تؤكد التنوع الثري والتميز، كما تؤكد أن الشعر لا يكمن في شكل محدد سلفًا فهو بمثابة تيار كهربائي يمر عبر سلك غليظ لكنه فجأة يغمرنا بالنور.
وأوضح الشاعر عماد غزالي أسماء الفائزين بالجائزة، فقد جاء في المركز الأول الشاعر أحمد جمال مدني بديوان “قبعة المهرج”، وجاء في المركز الثاني الشاعر عمرو أحمد حسن عبد الحميد بديوان “متون مؤقتة”، وجاءت في المركز الثالث الشاعرة ياسمين صلاح عبد الرحيم بديوان “سبعة أقوال لحق واحد”، مشيرًا أن هناك شيئًا من الحيرة قد تملك أعضاء اللجنة لأن هناك أعمال أخرى كانت تنافس بشدة الأعمال الثلاثة الفائزة، فبعض الشعراء الذين لم تفز أعمالهم سيكون لهم نصيب من دعوة لجنة الشعر للمشاركة في عدد من الأمسيات تقديرًا لتجاربهم المتميزة واعترافًا بأصواتهم الشعرية المتفردة، مؤكدًا أن من الممكن لأعمال غير فائزة أن تحقق أثرًا في المجتمع الثقافي أكثر من سواها رغم فوز الأخيرة.
مشيرًا إلى أن الأعمال الفائزة قد تباينت في أشكالها الشعرية، وإن كانت جميعها قد استطاعت تقديم تجارب شعرية جديرة بالاحتفاء، وقد تكون الجائزة خادعة للشاعر إذا لم يعمل على صقل تجربته.
وأعقب كلمات لجان التحكيم تكريم الشعراء الفائزين وتوزيع الجوائز، ثم مشاركات للشعراء الفائزين في المسابقة، وقد ألقى الشاعر أحمد جمال مدني الفائز بالمركز الأول في شعر الفصحى ثلاث قصائد منها قصيدة بعنوان “قرية ضاع صوتها”، وقال فيها:
على الأرض والأشجار تسحب ظلها
بكى حجر يومًا وبلَّل رملها
وجدتني عند قريةٍ ضاع صوتها
وغربانها حطَّت على الرسم رحلها.
وألقى الشاعر علي محمد أبو المجد، الحاصل على المركز الأول لشعر العامية ثلاث قصائد، إحداها بعنوان “الوقت مش وقتك”، وقال فيها:
الوقت مش وقتك
ماتشلش فوق طاقتك
غير الصداع إيه
ممكن تصيب مطرقتك!