أخبار عاجلة

أسماء النواوى قوميسير الدورة الـ15 لملتقى الأقصر للتصوير: هذه الفعالية ستظل الأكثر تميزًا عما سبقها وما يليها

– طرح استمارة معلنة للراغبين فى المشاركة مبدأ أساسى لنزاهة الفعالية

– السماح بتكرار مشاركة الفنانين من دورات سابقة «سيفقد الملتقى مصداقيته»

حوار.. سماح عبدالسلام:

نجحت الفنانة التشكيلية الدكتورة أسماء النواوى فى إدارة الدورة الـ15 لملتقى الأقصر الدولى للتصوير، كأول فنانة تتولى هذا العمل باحترافية شديدة، رغم التحديات العديدة التى واجهت تلك الدورة فى ظل الوضع الاقتصادى الراهن.

وشهد الملتقى لأول مرة توثيقًا للحدث وإنتاج «كتالوج» قبل الختام على غير العادة، ما أكد جدية العمل وتضافر الجهود من جانب القائمين على هذه الفعالية سواء من جانب صندوق التنمية الثقافية أو القوميسير لإبراز الوجه الحضارى لعظمة الفن المصرى القديم من مدينة الأقصر.

«القاهرة» التقت النواوى على هامش ملتقى الأقصر الدولى للتصوير، وكان لنا معها هذا الحوار.

> ما ملابسات قرار عملك كقوميسير لملتقى الأقصر الدولى للتصوير بدورته الـ15؟

-تلقيت دعوة لهذه المهمة من الدكتور فتحى عبدالوهاب، رئيس صندوق التنمية السابق، وعملت مع اللجنة، وبعد الانتهاء تقريبًا من الإعداد تولى الدكتور هانى أبوالحسن الذى جاء بفكر جديد ومختلف.

> كيف كانت آلية العمل؟

حمِلت هذه الدورة تحديات إذ تم تنفيذ بعض الأمور باحترافية فى الأيام الأخيرة مع أننا كنا بحاجة للتجهيز لها منذ وقت سابق، ومنها على سبيل المثال: الفيديو/ البرومو الذى تم عرضه فى الافتتاح لتوثيق المشاركين بالملتقى، حيث تم تنفيذه فى الأسبوع الثانى.

كما تم إقرار توصية فى الشهر الأول للعمل على الملتقى باختيار الفنانين عبر استمارات مفتوحة، وعلى الراغبين فى الالتحاق طرح السيرة الذاتية، وتلقينا بالفعل 200 طلب، وقمنا بفرز الطلبات إلى أن تم الاستقرار على هذه المجموعة. وبالنسبة لمهمة اختيار الأجانب تمت عن طريق الترشيح وذلك عملًا بالطريقة القديمة مع العلم أن بعضهم خضع اختياره لاستمارات قام بملئها، وأرى أن هذه هى الميزة التى حققت قمة الشفافية والحيادية التى تحسب لهذه الدورة.

> كيف ترين إصدار الملتقى قرار بعمل شعار لـ«السمبوزيوم» لأول مرة فى تاريخه؟

-قرر الدكتور هانى أبو الحسن أن يكون للملتقى شعار، وبالفعل تم الاتفاق مع اللجنة على اختيار «الأقصر بعيون الفن». وأذكر أننى خلال عام 2018 كنت مشاركة بالدورة الـ11، وجئت فى ذهنى خطة وتصور للعمل عليه، ولكن غيرت هذه الخطة بعد زيارة المكان، وهو ما حدث مع الفنانين بعد زيارتهم أماكن مختلفة مثل معبدى دندرة وحتشبسوت وغيرهما من الأماكن، ومع تأثرهم قرروا تقديم أعمال من وحى عظمة المكان، لا يجوز أن نقف أمام عظمة الفن التشكيلى للمصرى القديم بدون تفاعل.

> ما أبرز المعوقات التى واجهتك كقوميسر لهذه الفعالية؟

-سوف أتحدث عن الإيجابيات ومنها فكرة التوثيق للملتقى بهذا البرومو، فلا بد أن يكون له فيديو، وكان هذا الجانب فكر الدكتور هانى أبوالحسن، ثانيا موضوع الكتالوج، حيث اعتدنا أن يتم الانتهاء منه بعد ختام الملتقى بفترة طويلة ولكن للمرة الأولى يتم الانتهاء منه خلال الملتقى ومنح نسخ للفنانين خلال الملتقى وهذا مجهود يحُسب للناقد الدكتور طارق عبدالعزيز، الناقد المقيم خلال الدورة، حيث قدَّم المادة الكتابية، وكذلك الفنانة مى عبدالكريم، مصممة الجرافيك بالصندوق.

بالفعل تم بذل مجهود كبير للعمل على الكتالوج ما بين الأقصر والقاهرة خلال فترة طويلة.

الشىء الإيجابى الآخر، كان دعوة فنان بحرينى مثل جمال عبدالرحيم، إذ اقتنع بالمشاركة بعد مساعى من بعض أعضاء اللجنة، وكذلك مشاركة الفنان الهندى أفى، الذى يتولى إدارة فنية فى الهند وينظم العديد من السمبوزيومات.

> وماذا عن المعوقات؟

-من المعوقات اعتذار 2 من الفنانين إحداهما نمساوية قبل الحدث بيوم، كما اعتذر فنان ألمانى بعد الافتتاح، وهذه من الأمور التى أغضبتنى.

> على مدار 15 عامًا، استقطب الملتقى كثيرا من الفنانين الذين تأثر معظمهم بأجواء المكان، ألم تخش من فخ تكرار إنتاج أعمال فنية تتناول نفس الحدث؟

-طرحت اقتراحًا فى البداية بمضمون فكرة فنية خاصة بى تتمثل فى إحضار حاويات المومياوات الخشب بحيث يقوم الفنانون بالرسم عليها، على أن يتم عمل احتفال كمراسم عروس النيل فى الافتتاح، حيث يتم إلقاء هذه الأعمال الفنية فى نهر النيل فتطفو ويكون هذا الحدث شكلا جديدا، لكن واجهت إشكالية ضيق الوقت، فضلًا عن أن تغيير فكرة كل فنان عما سيقدمه كانت ستستغرق وقتًا طويلًا بالتالى لم يتم التنفيذ.

أما الزعم بأن الفنان يمكن أن يكرر نفسه، فالفنان بصمة والبصمة تختلف من فرد لآخر. لكن إذا حضر نفس الفنان فى دورات تالية ربما سيكرر الفكرة، إلا أنه من ضمن قواعد اللائحة المنظمة عدم تكرار الفنانين.

> ألم يساورك القلق من خوض هذه المغامرة مقارنة بمن سبقوك بتولى هذه المهمة؟

-بالتأكيد شعرت بالقلق، ولكنى مغامرة عندى روح المغامرة وحالة الصدق، لكنى أنفذ الحالة بدون أى قيود. صحيح سبقتنى قامات كبيرة تولت هذا المنصب وقدمت أداءً عاليًا، حيث لا أنسى مثلًا الدكتور إبراهيم غزالة، مؤسس الحدث، ولكن الفكرة تكمن فى التغيير، كسيدة كنت أهتم بكل التفاصيل الإنسانية التى تخص المشاركين.

> لكن هل خرجت الأعمال عن المسار الذى تم تحديده؟

 -نعم بالطبع.

> هناك فنانون قدموا أعمالًا تتشابه إلى حد كبير مع ما يعرضونه بشكل عام ولم يظهر عليهم سمة تأثر بثيمة الملتقى، ما السبب؟

-الأغلبية العظمى خرجت عن المنتج الذى تقدمه، وكنت أتابع العمل يوميًا مع المشاركين، لدينا فقط عدد 2 فنانين هم الذين لم يتأثروا بالثيمة المقررة للحدث. وهناك من التزم من الفنانين المشاركين بالورشة، ولكن اللجنة اجتمعت لاختيار الفنانين المتقدمين، وبالفعل نعرف ما سيقدمونه بنسبة كبيرة.

> ماذا أضافت لك هذه التجربة؟

-على الصعيد الإنسانى اكتسبت الفنانين المشاركين، لأننى على الجانب الشخصى أفضل أن أكون فى صف الفنانين، وهذه التجربة قالت لى إننى فنانة تشكيلية حتى النخاع. وعلى مستوى الإدارة، اكتسبت خبرة إدارة أحداث فنية بشكل أكبر، حيث إن التجربة الإدارية توسع من مدارك الفنان جيدًا، لأنه يعرف ما يريد أن يتحقق بالضبط، لكن كمؤسسات وسلطات وما يتم تحقيقه فهو أمر خاضع لظروف معينة، ونحن كفنانين كل ما نتمناه يمكن أن نحققه على اللوحة ونعرف صداه من الناس.

> ماذا تقولين عن الدورة الراهنة؟

-هذه الفعالية مميزة وستطل الأكثر تميزًا عما سبقها وما يليها، ليست مميزة بى حتى لا أتهم بالغرور ولكنها متميزة بملابساتها العديدة.

> ما أمنياتك لملتقى الأقصر الدولى فى دوراته القادمة؟

-أتمنى أن تستمر المشاركة عبر طرح استمارات معلنة لتكون مكسبا كبيرا للفعالية، وأن يتقلص عدد المشاركين فى ظل انخفاض الميزانية حتى يتم إثراء الحدث فى ظل مواجهة معوقات مادية. ولا بد من وضع الأعمال فى خطة تسويقية.

أتمنى أيضًا إنشاء متحف، وأرى أنها فكرة جليلة لم تُنفذ حتى الآن، وبالتالى آن الأوان فى الدورة الخامسة عشرة لاتخاذ موقف حاسم لتحديد مآل الأعمال الفنية.

لا أحبذ مطلقًا فكرة تكرار بعض الفنانين الذين شاركوا فى الدورات السابقة فى حال تعديل لائحة الملتقى لأن هذا سيكون مدخلا لإشكاليات عديدة ربما تفقد هذه الفعالية مصداقيتها ونجاحها.

*منشور بجريدة القاهرة