أخبار عاجلة

كندة علوش: أضع عائلتى فى المقام الأول ولا أتأثر بالغياب

– شخصية الأم فى «السبّاحتان» ليست تقليدية

– جودة «السباحتان» جذبت جمهورًا من جميع أنحاء العالم

– «نزوح» جعلنى أعيش تفاصيل لم أحضرها فى سوريا

– الترفيه جزء لا يتجزأ من الفن

حوار- أحمد الروبي

على الرغم من تواجدها على فترات إلا أن كندة علوش واحدة من أهم النجمات فى الوطن العربي. وفاجأت الجمهور هذا العام من خلال تواجدها بفيلمين، الأول هو السباحتان الذى عُرض فى أكثر من مهرجان من بينها مهرجان القاهرة السينمائي، بجانب تصدره قائمة الأكثر رواجًا على منصة «نت فيلكس» بعد عرضه عليها. والفيلم الثانى كان «نزوح» الذى عرض فى مهرجان فينسيا وحقق نجاحًا كبيرًا، قبل أن يُعرض فى مهرجان البحر الأحمر فى دورته الثانية. 

فى هذا الحوار مع «القاهرة»، تتحدث كندة علوش عن العملين، وردود الأفعال عليهما.

> نزوح والسباحتان فيلمان يرصدان معاناة يواجهها العرب، هل قلب كندة علوش عالق بما يحدث من أزمات فى أوطاننا العربية؟ 

-هذا أمر أكيد، لكن أنا لا أتعامل مع الأعمال كمجموعة واحدة، بل كل عمل له خصوصية، وله أسباب قبول، وأسباب تجسيدى لكل دور مختلفة، لذلك يمكن أن نتحدث عن كل عمل بشكل منفصل لأوضح أسباب قبوله.

>إذًا لنبدأ بالحديث عن سبب تجسيدك دور الأم فى فيلم «السباحتان»؟ 

-الحقيقة أن شخصية الأم فى هذا العمل ليست هى الدور الرئيسي، بل ضمن الأدوار الرئيسية، والقصة تدور حول سارة ويسرا مارديني، اللتين خرجتا من سوريا، وتمكنت كل منهما بعد ذلك فى تحقيق ما تريد. الأم فى هذا العمل لم تكن تقليدية، بل أمًا أسهمت فى تحقيق أبنائها ما يريدون، كما أن الشخصية كانت مليئة بالمشاعر والتفاصيل. كل هذا بجانب أن العمل من إنتاج عالمى وإحدى شركات هوليوود، وعُرض على منصة «نتفيلكس» وهى أيضًا منصة عالمية بكل تأكيد، وجميعها عوامل تجذب الممثل للعمل.

> كيف استقبلت تصدر «السباحتان» ترند منصة «نتفيلكس» حول العالم، وحديث نجوم عالميين عن الفيلم وجودته؟ 

-كنت سعيدة، بل سعادتى فى الحقيقة لا توصف بهذا الكم الكبير من التفاعل، خاصة أنها المرة الأولى التى يتصدر فيها فيلم من قصة عربية حقيقية «ترند» منصة «نتفيلكس» حول العالم وليس فى الشرق الأوسط، وهو ما يعكس مدى تأثير وقوة الفن، وأن عمل يدور فى ساعتين يمكن أن يطلع العالم على أزمة حقيقية يواجها الأشخاص على الجانب الآخر من القارة، وبالطبع سعيدة للغاية بأننا تمكنا من صناعة جودة فنية جذبت جمهورًا من حول العالم للفيلم.

> الفيلم تضمن مشاعر كثيرة مختلطة خاصة الاختيار بين ابتعاد الأبناء وأمر قد يعود بالفائدة عليهم، هل قبول الأم بذلك تضحية من وجهة نظرك؟

-سأخبرك أمرًا، لو وضعت فى نفس مكان الأم فى الواقع، لا أعرف كيف كنت سأتصرف، قد يكون تصرفى مختلفًا عنها، لأن الأم لا يمكن أن تجازف بابتعاد أبنائها عن حضنها، فدائمًا ما تكون قناعة الأم أن أمان أبنائها بجانبها، لكننا نتحدث هنا عن أم لا تفكر بشكل تقليدي، بل كانت مختلفة فى تعاملها مع أبنائها، وظهر نجاح ذلك فى حالتها، حيث أسهمت فى تحقيق أحلامهما، إذ إن أحدهما بطلة أوليمبية، والأخرى أصبحت سعيدة بما تفعل. 

> تم عرض الفيلم فى أكثر من مهرجان بما فى ذلك مهرجان القاهرة، ما شعورك تجاه ذلك؟

-الفيلم عُرض فى أكثر من مهرجان، لكنى لم أتمكن من مشاهدته مع أبطال العمل، لكن فى مهرجان القاهرة تمكنت من الحضور، ومشاهدة عرض الفيلم فى قاعة الأوبرا، وظل الجمهور يصفق للعمل لأكثر من عشر دقائق كاملة، وتفاعلوا معه أثناء عرضه بشكل كبير، وهو ما يعكس تفاعل الجمهور وقربه من السوريين وشعورهم بنفس مشاعرهم، وكنت سعيدة للغاية بعرضه فى مهرجان القاهرة، وكأننى أشاهده فى بلدي.

> كيف جمع فيلم«السباحتان» بين جودة أفلام المهرجانات ومعايير الأفلام التجارية فى نفس الوقت؟

-الفيلم كان يمتلك مقومات العمل التجارى من حيث الإيقاع السريع والصورة الجيدة، والإنتاج الضخم الذى أسهم فى ظهور العمل بشكل جيد، وفى نفس السياق كان العمل به لغة سينمائية جيدة، وجودة فنية عالية، وهذا له عدة أسباب منها المخرجة سالى الحسيني، كونها من خلفية عربية وهى مصرية فى الأصل، ولها العديد من الأعمال الناجحة، وسبق وفازت أفلام لها فى مهرجانات مختلفة، وهو ما جعلها تصنع جودة جيدة، وعمل له إيقاع سريع وغير رتيب.

> نأتى لفيلم نزوح ما سبب قبولك الفيلم؟

-على الرغم من كونه فيلما يشارك فى مهرجانات، وإنتاجا ليس ضخمًا، لكنه فيلم جيد للغاية، وله إيقاع سريع، وقصته جيدة، ويتحدث عن فتاة تأخذ قرارات قوية للغاية، وتفاجئ من حولها بها وتتمسك بها، رغم بعض الأحداث التى قد تدفع للتراجع، إلا أنها تمتلك قوة داخلية فاجأت كل المحيطين بها، والفيلم أيضَا به لمحات كوميدية، وهو ما يجعله وجبة خفيفة على الجمهور.

كل هذا بجانب أن العمل يرصد فترة عاشتها بلدى سوريا خلال غيابى عنها وتواجدى فى مصر، لذلك الفيلم جعلنى أعيش تلك التفاصيل التى لم أحضرها.

> حصد الفيلم جوائز فى فينسيا وعرض فى البحر الأحمر، ما شعورك تجاه ردود الأفعال بشأنه؟

-بالفعل العمل نال جائزة الجمهور فى مهرجان فينسيا، وهى المرة الأولى التى يفوز فيها فيلم بتلك الجائزة، ولا ننسى أن القصة عربية وقد لا تلمس الجمهور الأوروبي، لكن الفيلم نال إشادات من الجمهور والنقاد بشكل كبير جعله يكون الفيلم العربى الأول الذى يفوز بجائزة الجمهور، ناهيك عن التصفيق عقب عرض العمل، والنقاش الذى أعقب عرضه، لدرجة أنهم لم يكونوا يودون أن يتركونا، وهو أمر أسعدنى للغاية بكل تأكيد.

كما أن عرض الفيلم فى مهرجان البحر الأحمر زاد سعادتي، خاصة فى ظل تفاعل الجمهور وردود الأفعال عقب عرضه، فى الحقيقة كانت سعادتى لا توصف.

>أحيانًا يكون للفن دور فى الرصد والمتابعة وتسليط الضوء، هل تخصص كندة جانب من أعمالها لتوجيه رسالة بجانب الترفيه؟ 

-الترفيه جزء لا يتجزأ من الفن، ولا يمكن القول بغير ذلك، لأنه سواء العمل جاد، أو كوميدي، أو رومانسي، فهو فى أساسه ترفيه، حيث إن المشاهد حين يدخل قاعة السينما، أو يفتح التليفزيون لمشاهدة عمل، يخرج من مشاكله وهمومه ويتناساها، ويعيش حالة العمل الذى يشاهده، فيكون كما لو أنه فى بعد آخر.

لكن على الجانب الآخر أيضًا، حين يطرح العمل مشكلة أو أزمة يكون ذلك أمرًا ضروريًا، فالفن هو أسهل وسيلة يمكن من خلالها إيصال رسالة.

> هل أثرت تلك الأعمال التى ترصد أزمات كبيرة على حالتك النفسية؟ 

بكل تأكيد فأنا إنسانة، وكل عمل يؤثر على نفسيتى بشكل ما، فالشخصية التى ألعبها يبقى تأثير لها فى حياتى لفترة.

> هل تضع كندة عائلتها فى المقام الأول؟

-نعم بكل تأكيد، وتلبية احتياجات عائلتى وتخصيص وقت كبير لهم فى المقام الأول، هذا أمر لا جدال فيه، فالعائلة بالنسبة لى خط أحمر، فأنا كوّنت رصيدا فنيا جيدا قبل زواجى وإنجابي، لذلك أصبح الجمهور ينتظر أعمالي، ولا أتأثر من غيابى بسبب الاهتمام بالمنزل والعائلة، على العكس أتفق مع من يعتبر نجاحه فى العمل هو الدافع ليكون ناجحا فى بيته، كل شخص له قناعاته، وأنا أحترمها جميعًا، وكل منا له قدرات تحمُل مختلفة عن الآخر.

> ما المعيار الذى تختارين على أساسه أدوارك؟

-المعيار بالنسبة لى ليس أن تكون القصة جادة. على سبيل المثال، فقد كان آخر أعمالى الدرامية «سيدات بيت المعادي»، والمعيار أن يحترم العمل عقلية المشاهد حتى لو عمل كوميدي، وأن يكون به جودة فنية، ولا يهم نوعيته بقدر احترامه للمشاهدين.

> أعمالك تتحدث عن المرأة بشكل مختلف، هل ما زالت المرأة فى دولنا العربية تحتاج إلى الدعم من خلال السينما والدراما؟ 

– نحن نجعل الأمر يقتصر على المرأة على الرغم من أن الأمر مرتبط بالأسرة العربية وليس المرأة فقط، لكننا ما زلنا نحتاج إلى دعم النساء بشكل أكبر، فما زالت السيدات يتعرضن للظلم، وبعض القوانين ما زالت تحتاج إلى تعديل، ويمكن تقديم آلاف الأعمال التى تتحدث عن المرأة، وتدعمها.

> ما تفاصيل فيلم «يالو باص» الذى انتهيت من تصويره وتنتظرين عرضه؟

-حتى الآن لم يتم تحديد موعد عرض الفيلم، وقد انتهيت من تصويره منذ فترة، ولا أعلم إذا كان سيعرض فى السينمات أو على إحدى المنصات، ولكن العمل مختلف وأنا سعيدة بالتواجد فيه.

*منشور بجريدة القاهرة