أخبار عاجلة

وزيرة الثقافة: الدورة 54 لمعرض القاهرة للكتاب تحمل شعارا ثقافيا للجمهورية الجديدة  

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أطلقت وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني، فعاليات الدورة الـ54 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، خلال المؤتمر الصحفي المنعقد ظهر اليوم الإثنين، بقاعة المنارة بأرض المعارض الدولية بالتجمع الخامس، والمقام في الفترة بين 24 يناير و 6 فبراير.
تحمل الدورة شعار: “على اسم مصر. معًا: نقرأ.. نفكر.. نبدع”، وتحل المملكة الأردنية الهاشمية ضيف شرف، وتم اختيار الكاتب صلاح جاهين شخصية المعرض، والكاتب كامل كيلاني شخصية معرض كتاب الأطفال.
ووجهت الكيلاني التحية لرئيس الجمهورية على رعايته للمعرض قائلة “له كل الشكر ووافر التقدير، على اهتمامه ببناء الإنسان ووعيه”. كما وجهت الشكر للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء على تفضله بافتتاح دورة هذا العام.
وقالت وزيرة الثقافة: “تأتي هذه الدورة استكمالًا لمسيرة عظيمة الأثر والتأثير لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي هو وجه من وجوه مصر وقوتها الناعمة، يعكس حاضرها ويستشرف مستقبلها، ويُبرز روعة حضارتها، إبداعًا وفكرًا وفنًّا واحتضانًا لكل مبدع مصري وعربي”.
وتابعت الوزيرة “في ظل ما يشهده العالم من تغيرات على كل الأصعدة لم يقع لها مثيل منذ قرن وأكثر، وفي ظل بقايا تأثير الجائحة والأزمات الاقتصادية التي تحيط بالعالم وتجتاح اقتصاديات دوله، تحرص مصر دائمًا- بتوجيه ودعم وإصرار من قيادتها السياسة تحت قيادة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي- على أن يظل معرض القاهرة الدولي للكتاب نافذة مصر الثقافية على العالم، وبابًا لثقافة العالم إلى مصر، 53 دورة مضت ونجحت وتركت بصمات مضيئة بجهد مضني وإبداع فائق وبذل حقيقي لكل من شارك في الإعداد لها من قادة ومسئولي وزارة الثقافة المصرية وهيئة الكتاب السابقين”.
واستطردت الكيلاني: “اليوم نعلن عن تفاصيل دورة المعرض الـ54، والتي تأتي برعاية السيد الرئيس، لتكون لها أهمية ودور المبادرات الرئاسية الكبرى نفسها التي تشهدها مصر، والتي تدخل مصر بها إلى الجمهورية الجديدة التي تبني الإنسان كما تبني العمران، وتهتم بالتنوع الثقافي المصري، وتدرك الأهمية القصوى للمعرفة والعلم في بناء الشخصية المصرية، ولا أبالغ حين أقول إن المعرض رغم أنه يعقد لمدة أسبوعين في العام، لكن أثره وتأثيره وحراكه الثقافي يظل باقيًا طوال العام، ليس فقط على مستوى الكتاب، بل على مستوى الثقافة والوعي”.
ونوهت إلى أنه “بالحديث عن الوعي والهوية وهي أيضًا المبادرة الرئاسية التي طرحها سيادة الرئيس، فمعرض القاهرة يأتي هذا العام ونحن نضع في وزارة الثقافة المصرية نصب أعيننا ضرورة أن تكون هذه الدورة مرتكزة على وعي مصري حقيقي وصادق، وتأكيدٍ على الهوية المصرية الأصيلة التي أبهرت العالم وعلمته الكثير.
معًا: نقرأ.. نفكر.. نبدع، هو شعار المعرض هذا العام، وهو شعارنا الثقافي للجمهورية الجديدة، بدأ من “معًا” والتي نحتاج لتطبيقها والحرص على بقائها، فمصر تبقى خالدة ورائدة ومنارة لظلام العالم حين فقط نكون “معًا”.”.
وأكدت الكيلاني إنه “استكمالًا لمكانة المعرض وتأثيره الثقافي الإقليمي والدولي الكبير، ووسط ما تشهده مصر والعالم من تحديات اقتصادية تواجه العديد من الصناعات، ومنها بالطبع صناعة النشر والكتاب، تأتي دورة هذا المعرض وهي تحمل بالتوازي مع البرنامج الثقافي الحافل والبرنامج الفني المبهر وبرنامجًا خاصًا للطفل، تضم هذه الدورة برنامجًا مهنيًا يعني في مقامه الأول بالنشر كصناعة، ويناقش بوجود خبراء دوليين، وضيوف من ناشري العالم، مستقبل النشر ومشاكله وفرصه المستقبلية، ولا يغفل أيضًا مكانة الملكية الفكرية التي وضعت مصر لها استراتيجية مهمة وواعدة، فيضم أيضًا مؤتمرًا كبيرًا بمشاركة حافلة حول حماية الإبداع في الجمهورية الجديدة والملكية الفكرية، وإكمالًا لدور المعرض في حفظ الهوية المصرية وثراءها ضمنّا للمعرض هذا العام الدورة الثانية من مؤتمر “الترجمة عن العربية جسر للحضارة”، ليكون المعرض مواكبًا بحق لتطلعات مصر والمصريين من الجمهورية الجديدة، ومتناسقًا مع ما تحتاجه مصر على الصعيد الثقافي، وكيف تعرض إبداعها للعالم”.
ولفتت الوزيرة خلال كلمتها “ندرك جيدًا حجم تأثير الوضع الاقتصادي الذي يشهده العالم، وهو بالطبع ما ينعكس على سلسلة من تدابير وإجراءات ترشيد النفقات ليس في مصر وحدها بالطبع، بل في أغلب دول العالم، ولكننا نعي أيضًا أن الثقافة ليست ترفيهًا ولا منتجًا ثانويًّا، ولهذا كان حرص القيادة السياسية على انعقاد المعرض وتوفير كافة التسهيلات من أجل خروجه بأفضل شكل يعكس اهتمام مصر بالإنسان وثقافته وإبداعه، وليبقى معرض القاهرة الدولي للكتاب بوابة ثقافية وحدثًا دوليًا مؤثرًا على خارطة الثقافة العالمية، ونحن نتحول تدريجيًا وبدراسة متأنية وخطوات راسخة من كونه مهرجانًا ثقافيًا وسوقًا كبيرة للكتاب إلى منصة احترافية ترعى وتنمي صناعة الثقافة وتفتح الأبواب وتبني الجسور، لتناقش همومها ومشكلاتها ومستقبلها ودورها على أرضه.
واختتمت الكيلاني “إن أعظم وأثمن ما تملكه مصر هو مجالها الحيوي الثقافي وأثرها الحضاري والإنساني، ومعرض القاهرة الدولي للكتاب جزءٌ لا يتجزأ من المجال الحيوي الثقافي المصري، نسعى إلى تطويره بما يناسب مسار الدولة المصرية الحديثة، كما نسعى إلى الحفاظ على مكانته وسط كل التحديات التي يشهدها العالم، ونلتزم أيضًا أن يظل حافظًا عبر ندواته ومنصاته وقاعاته للإبداع المصري والعربي، وأن يضم بجوارها دورًا مؤثرًا في تطوير صناعة النشر المصرية، والتي هي واجهة للهوية المصرية وجزءًا أصيلًا من شخصيتنا الثقافية، ونحن في وزارة الثقافة ندرك جيدًا المصاعب التي تواجه صناعة النشر وتحديات الوضع الاقتصادي التي يعانيها الناشرون، ونحاول جاهدين بصدق وجد للمساعدة وتقديم كل دعم، وليس من دليل أوقع على ذلك من الحرص على تنظيم المعرض بلا زيادات كبيرة في أسعار الأجنحة على الناشرين، مقارنة بمعارض كثيرة في العالم إقليمية ودولية، ونحاول تذليل كل الصعاب التي تواجه صناعة النشر العربية والمصرية، ونتمنى أن تكون هذه الدورة دورة مهنية مفيدة لكل ناشر مشارك بالمعرض يسعى فيها هو نفسه إلى دراسة واقعية لمتغيرات الواقع الاقتصادي الثقافي وسبل التطور”.