أخبار عاجلة

مراحل من حياة طه حسين بريشة التشكيليين

كتبت- نادية البنا:

كان لعميد الأدب العربي عظيم الأثر في الأوساط العربية، فلم يكن متابعوه من الطلاب والمهتمين بالقراءة فقط، وإنما كانت تجربته ومراحل حياته مصدر إلهام للعديد من الفنانين التشكيليين الذين حرصوا على توثيق مراحل حياته بأشكال مختلفة منها مجموعة من الصور الكاريكاتيرية أو الفوتوغرافية والبورترية، والتي نُشرت في العديد من الصحف في حياة طه حسين، ولم يعرف من أبدعوا في رسمها هل استطاعت زوجته أن تصف له ما رسموه كما قصدوا ورأوا، ولكن لم يهمهم ذلك فالأهم هو التاريخ الذي حفظ تلك الصور لتنتقل عبر وسائط متطورة ليراها أجيال جديدة يمكن أن يكون طه حسين مثلًا يُحتذى به في الإرادة والتحدي والإصرار والإبداع.

وصورت تلك الصور مراحل مختلفة من حياة عميد الأدب العربي منها مرحلة الشباب، عقب التحاقه بالأزهر الشريف، ويرتدي ملابسه الأزهرية، ومجموعة أخرى تركز على ملامح الوجه وطريقة تصفيف الشعر، في مرحلة النضج ثم تقدم العمر، ومجموعة لقطات مختلفة لطه حسين وزوجته سوزان بريسو، والتي غيرت بلمساتها حياة عميد الأدب العربي، وأصبحت عينه التي رأى بها العالم من حوله.

الجدير بالذكر أن عميد الأدب العربي طه حسين ولد الجمعة 15 نوفمبر 1889، في قرية الكيلو قريبة من مغاغة إحدى مدن محافظة المنيا، وأصيب بوعكة صحية في منزله يوم السبت الموافق 27 أكتوبر 1973، وبعد أن جاء الطبيب لفحصه، زالت عنه النوبة، وعاد إلى حالته الطبيعية، وفي صباح اليوم التالي، شرب بصعوبة كبيرة، كمية صغيرة من الحليب ثم لفظ أنفاسه الأخيرة، ليضع نهاية لحياة أدبية مثمرة، استمرت لعقود كبيرة من العطاء عن عمر يناهز 84 عامًا.