أخبار عاجلة

“الحركات الإسلامية” مصطلح غامض ومشوش.. رسالة علمية تفند وجودها في مصر وأذرعها الدولية

ناقشت الكاتبة الصحفية بالأهرام إيمان العوضي رسالة الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر بكلية البنات جامعة عين شمس بعنوان “الحركات الإسلامية في مصر وأذرعها الدولية 1924 – 1981 .

وذلك تحت إشراف الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة حلوان والدكتور خلف عبدالعظيم الميرى استاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة عين شمس والدكتورة ماجدة حمود أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة عين شمس.

وحصلت الباحثة على تقدير مرتبة الشرف الأولى.
واشادت لجنة المناقشة والحكم بالرسالة، وكان ضمن لجنة الحكم والمناقشة الدكتور عبد المنعم الجميعى أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الفيوم والدكتوراه سلوى العطار أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بآداب بنات عين شمس.

وقالت إيمان العوضى إن هذه الدراسة أظهرت أن مصطلح “الحركات الإسلامية” عانى من الغموض والتشويش، على الرغم من كثرة الدراسات التي عالجت الكثير من الجوانب لهذه الحركات، وكانت إشكالية مفهوم الحركات الإسلامية, من أبرز الإشكاليات، ولذلك نجد الكثير من الدراسات التي تناولت كما هائلاً من الأبحاث والبيانات حول مفهوم الحركات الإسلامية، إلا أن هذه الأبحاث والدراسات لم تستطع أن تتوصل إلى نتيجة ثابتة أو إلى تعريف جامع لمفهوم الحركات الإسلامية.
وعلى تعدد المساهمات المختلفة في تلك المعالجة فقد سلك كل منها نهجه الخاص في تسمية وتصنيف مكونات تلك الحركات، الأمر الذي أدى إلى تضخم قاموس المفاهيم والتعريفات، وذلك من الخصائص المناقضة تماماً لأسس التحليل العلمي الذي يسعى عادة للتوصل إلى نتائج ذات دقة عالية منطلقاً من تعريفات ومفاهيم تتمتع بالدرجة نفسها من الدقة والوضوح.
وأتضح أن من أسباب الاختلاف في استخدام المفاهيم هو أن الحركات الإسلامية تتميز بتنوعها النابع من اختلافها في التفسير والإجتهاد، وأن الحركات ليست متناغمة أو متفقة تماما فيما بينها بل تتخللها اجتهادات متباينة تتراوح ما بين الاعتدال والتطرف سواء على مستوى الأطر الفكرية والنظرية، أو فيما يخص برامجها العملية على الساحة السياسية، أو الساحة المجتمعية، إلا أن هناك قاسم مشترك بين هذه الحركات، وهو أنها تنسب نفسها إلى دين “الإسلام”.
وبمجرد الحديث عن الحركات الإسلامية يلزم الباحث بمسلمات وافتراضات عدة، تبدأ من قبول الوصف الذاتي لهذه الحركات بأنها إسلامية، وتمر عبر رسم الحدود بين إسلامية هذه الحركات ولا إسلامية غيرها ويغلب إطلاق هذا المصطلح على الحركات التي تصف نفسها بهذا الوصف وتنشط في مجال السياسة، إذ يندر مثلاً إطلاق وصف الحركات الإسلامية على الجماعات الصوفية خلال الفترة والتي لا تنشط في مجال السياسة.
وبالمعنى الإجتماعي فيمكن الإشارة إلى الحركة باعتبارها القيام بعدد من الأنشطة للدفاع عن مبدأ ما، أو للوصول إلى هدف ما، كما تتضمن الحركة الإجتماعية وجود إتجاه عام للتغيير، وهى تشمل أيضاً مجموعات من البشر يحملون عقيدة أو أفكاراً مشتركة ويحاولون تحقيق بعض الأهداف العامة.